FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

استثمارات مرفق الاتحاد الأوروبي للغذاء تُمكِّن المنظمة وإيفاد وبرنامج الأغذية من إفادة 22 مليون نسمة

ترحيب وكالات الأمم المتّحدة الإنمائية الثلاث بدعم الاتحاد الأوروبي

الصورة: ©FAO/Paballo Thekiso
ستتواصل فوائد استثمارات مرفق الاتحاد الأوروبي للغذاء دعم المزارعين مستقبلاً.

2 ديسمبر/كانون الأوّل 2011، روما --  ذكرت وكالات الأمم المتحدة الثلاث المعنية بالغذاء في العاصمة الإيطالية أن كُلاً من منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO"، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية "إيفاد"، وبرنامج الأغذية العالمي "WFP" ساعدت أكثر من 22 مليون شخص من أشدّ المتضرّرين بأزمة أسعار الغذاء العالمية بفضل التمويلات الكبيرة التي أتاحها مرفق الاتحاد الأوروبي للغذاء "EUFF" فيما يؤكد كدليلٍ ملموس أنّ الاستثمار في الزراعة والتغذية يؤدي إلى تحسين مستويات الأمن الغذائي العالمي.

ودفعت التأثيرات المشتركة لأسعار المواد الغذائية المحلِّقة في ارتفاعها عام 2007 - 2008، والكساد المالي والاقتصادي العالمي بالملايين إلى الوقوع في براثن الفقر والجوع. وبحلول نهاية 2008، حين كاد عدد من يعانون نقص الغذاء أن يمسّ المليار، أعلِن عن انشاء مرفق الاتحاد الأوروبي للغذاء بميزانيةٍ أوليّة مقدارها مليار يورو.

وأتاح مرفق الغذاء الأوروبي الذي تشكَّل بمُبادرة من فريق الأمم المتحدة الرفيع المستوى المعني بالأزمة الغذائية العالمية "UN-HLTFGFSC" ما يقرب من 368 مليون يورو عبر وكالات الأمم المتحدة الثلاث المختصة بالغذاء، بهدف سدّ الفجوة بين احتياجات الطوارئ القصيرة الأمد والتنمية في الأجل البعيد عبر التركيز على زيادة الإنتاج والإنتاجية في القطاع الزراعي لدى البُلدان الأشد تضرُّراً من جرّاء الأزمات الدولية.

وتمكَّنت الوكالات الإنمائية الثلاث من خلال توفير البذور والأسمدة الممتازة، وتهيئة البُنى التحتية وتحسينها والحدّ من تأثير الكوارث الطبيعية، من النهوض فعلياً بأمن الغذاء والتغذية لنحو  22 مليون نسمة من أشد الفئات ضعفاً لدى 35 بلداً في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

ومن خلال ربط المُزارعين بالأسواق والخدمات المالية، ومعاونتهم على تعلُّم الممارسات الزراعية المستدامة والأعلى ربحيّة، وخلق موارد لتحصيل مزيدٍ من العائدات، من المقدَّر أن يتواصَل التأثير الإيجابي لاستثمارات الاتحاد الأوروبي مستقبلاً وأن يتعاظم.

عَودٌ إلى المَسار

بالنسبة للمنظمة "فاو" يمثِّل استثمار مرفق الاتحاد الأوروبي للغذاء، البالغ في المجموع 232 مليون يورو التبرّع الأكبر المقدَّم من الاتحاد الأوروبي. وتمكّنت المنظمة بفضله من تنفيذ 31 مشروعاً لدى 28 بلداً، فيما انعكست فوائده على نحو  15  مليون شخص بالمناطق الريفية في إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية.

وقال المدير العام للمنظمة جاك ضيوف أن الاتحاد الأوروبي بثّ من خلال مرفق الغذاء رسالةً قوية لاستعادة الزراعة إلى المسار الصحيح في المعركة ضدّ الفقر والجوع عقب عقودٍ من نقص الاستثمارات والإهمال.

وبفضل تمويل مقداره 52 مليون يورو تمكَّنت "إيفاد" من تأمين الوصول إلى الغذاء على المدى الطويل وتحقيق الأمن الغذائي لأكثر من 470000 أسرة لدى 11 بلداً في مختلف أنحاء آسيا وإفريقيا.

وقال كيفين كليفير، نائب الرئيس المساعد لدى الصندوق الدولي للتنمية الزراعية أن "مرفق غذاء الاتحاد الأوروبي جاء كآليّةٍ مهمّة للردّ على تقلّب أسعار المواد الغذائية والأزمة الاقتصادية"، مُضيفاً "أننا بالتعاون مع الشركاء الإقليميين، نجحنا في دعم صغار المُزارعين وتعزيز حصولهم على الخدمات المالية ووصولهم إلى الأسواق الإقليمية والمحلية".

وفي غضون الفترة 2009 - 2011، تحسَّن الأمن الغذائي لنحو خمسة ملايين شخص لدى 10 بُلدان بفضل البرامج التي نفَّذها برنامج الأغذية العالمي وشركاؤه، بدعمٍ مقداره نحو 84 مليون يورو قدِّم من جانب مرفق الغذاء الأوروبي.

وقال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي السيد أمير عبد الله، أن "مرفق الاتحاد الأوروبي للغذاء سجّل نجاحاً خارقاً، إذ دلّل على أن الربط بين الإغاثة وإعادة التأهيل والتنمية يمكن أن يغلً نتائج ملموسة للنهوض بالأمن الغذائي السكاني". وأضاف قائلاً "ونحن على أتمّ استعداد للاستمرار بالعمل مع الاتحاد الأوروبي في مجال الأنشطة المُستدامة على المدى الطويل لمُساعدة أفقر المُزارعين على تسويق محاصيلهم والنهوض بالأوضاع الغذائية لأسرهم".

خفض الجوع

مع توقُّعات أن تظلّ أسعار الغذاء متقلبة ومرتفعة خلال السنوات القادمة، من الضروري الحفاظ على الزخم الذي تولّد من واقع أنشطة مرفق الاتحاد الأوروبي للغذاء ترويجاً للزراعة كأكثر السُبل فعّاليةً في التصدي للجوع والفقر وخفض مستوياتهما على الصعيد الدولي.

و تؤكّد الدروس المستقاة من المبادرة أهمية التركيز على المُزارعين الحديين الذي يملكون طاقةً كامنة كبيرة لزيادة الإنتاج، ودمج توزيع المستلزمات مع تقديم الخدمات الإضافيّة، وبناء قدرات صِغار المُزارعين ومجتمعاتهم، وتأهيل البُنى التحتية الريفية، وتحقيق مشاركة جميع الأطراف ذات الحصص في سلسلة القيمة للإنتاج المحلي للبذور.

والمتعيَّن أن نبني على صرح هذه الدروس ونصعِّد الجهود لتمكين سكان العالم الأكثر ضعفاً من مقاومة صدمات المستقبل وإنتاج ما يحتاجونه من غذاءٍ كاف ومغذٍ.