FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

التعاون بين بلدان الجنوب في مجال الزراعة خطوة أساسية للقضاء على الجوع

الفاو تفتتح مركز للتميز في الزراعة في بكين

2 نوفمبر/ تشرين الثاني 2018، تشانغشا، الصين- تعهد ممثلو الحكومات المشاركين في المنتدى الوزاري حول التعاون بين بلدان الجنوب في مجال الزراعة اليوم بتعزيز التعاون بين بلدان الجنوب في مجال الزراعة والتنمية الريفية لزيادة الزخم نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة الخاصة بالقضاء على الجوع والفقر.

ويتضمن إعلان تشانغشا، الذي صدر في اختتام المنتدى اليوم ووافق عليه 26 بلداً و11 منظمة دولية، خططاً لإدراج مبادئ التعاون بين بلدان الجنوب في إطار البرامج والسياسات الوطنية.

وفي كلمته الختامية في المنتدى، قال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا: "يدعو جدول أعمال التنمية المستدامة 2030 الذي اعتمده قادة العالم في 2015 إلى القضاء على الفقر المدقع والجوع وجميع أشكال سوء التغذية. نحتاج إلى تعبئة المزيد من تمويلات القطاع الخاص لدعم خطة 2030 لأننا بدون القطاع الخاص لا نستطيع تحقيق الأهداف المأمولة بحلول 2030".

وستوفر نتائج هذا المنتدى الوزاري زخماً جديداً للتعاون الدولي في مجال التنمية الدولية، وسيشكل مساهمة هامة في مؤتمر الأمم المتحدة الثاني بشأن التعاون بين بلدان الجنوب الذي سيعقد في الأرجنتين العام المقبل. 

المثال الرائد من الصين

وقد نظمت الفاو ووزارة الزراعة والشؤون الريفية في الصين المنتدى الذي عقد في تشانغشا، عاصمة مقاطعة هونان الصينية. وفي عام 2006، كانت الصين أول دولة تدخل في تحالف استراتيجي مع الفاو بشأن التعاون بين بلدان الجنوب، واليوم يقدم أكثر من ألف خبير وفني صيني الدعم لـ37 دولة في إفريقيا وآسيا والمحيط الهادي وأمريكا اللاتينية والكاريبي في مجال القضايا المتعلقة بالزراعة.

وعلى هامش المنتدى، أبرمت الفاو اتفاقية مع الصين ومدغشقر مدتها سنتان تتبادل الصين بموجبها خبراتها الفنية لتعزيز قطاعات الزراعة والثروة الحيوانية ومصايد الأسماك في مدغشقر بدعم من الفاو. ويتمثل أحد أهداف المشروع في جعل مدغشقر مكتفية ذاتياً في إنتاج الأرز بحلول عام 2025.

العمل معاً

خلال العقد الماضي، ازداد طلب الدول على برامج التعاون بين بلدان الجنوب، إذ أثبتت هذه البرامج جدارتها باعتبارها أداة فعالة لمشاركة المعارف وتيسير التعلم المتبادل.

واستجابة للطلب المتزايد، أصدرت الفاو بالتعاون مع وكالات الأمم المتحدة في روما، وهي الصندوق الدولي للتنمية الزراعية وبرنامج الأغذية العالمي، خارطة الطريق المشتركة بشأن التعاون بين بلدان الجنوب باعتبارها استراتيجية مشتركة لتنفيذ مشاريع ثلاثية الأطراف في الدول النامية. 

الجوع وسوء التغذية في آسيا

وجاء المنتدى في الوقت الذي أصدرت فيه أربع وكالات تابعة للأمم المتحدة (الفاو، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، واليونيسيف، وبرنامج الأغذية العالمي) تقريراً اقليمياً جديداً حول الأمن الغذائي وسوء التغذية في منطقة آسيا والمحيط الهادئ. وأكد التقرير على أن ما يقارب نصف مليار شخص (486 مليون) يعانون من نقص التغذية في المنطقة، رغم وجود تحسن طفيف خلال العامين الماضيين. ويعاني طفل من كل أربعة أطفال (79 مليون) من التقزم و34 مليون طفل من الهزال، من بينهم 12 مليون يعانون من سوء التغذية الحاد والشديد. وفي الوقت ذاته، تشهد المنطقة تزايداً في أعداد المصابين بالسمنة.

وحذرت المنظمات الأربعة من خسائر بشرية ضخمة في آسيا والمحيط الهادي واقتصاداتها إذا لم تقم بلدان المنطقة بإعادة التزامها بإنهاء كافة أشكال سوء التغذية والقضاء على الجوع بحلول 2030. 

مركز التميز

وأعلن المدير العام للفاو عن خطط لإنشاء مركز دولي للتميز في مجال الابتكار الزراعي والتنمية الريفية في بكين. وسيقدم المركز التدريب وبرامج تطوير القدرات في مجال الابتكار الزراعي والتنمية الريفية ويشجع على المزيد من الاستثمارات في المناطق الريفية لتسريع تحقيق هدف القضاء على الجوع.  

كما وقع غرازيانو دا سيلفا مذكرة تفاهم بين الفاو ومؤسسة الصين للعلوم الزراعية والتعليم تركز على تعزيز التنمية الزراعية المستدامة والقادرة على الصمود أمام تغير المناخ في الصين، والحد من الفقر وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية في الأرياف، وتسهيل التعاون الزراعي الإقليمي والدولي للصين.

Photo: ©FAO/Zhang Yong
المدير العام للفاو: إعلان تشانغشا سيوفر زخماً جديداً للتعاون الدولي في مجال التنمية الدولية.

شارك بهذه الصفحة