FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

التغير المستمر في المناخ سيؤدي إلى مزيد من النزاعات والجوع

المدير العام للفاو يتحدث في منتدى جائزة نوبل للسلام عن تغير المناخ

11 ديسمبر/كانون الأول 2018، أوسلو - حذر المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا اليوم من تصاعد النزاعات ومستويات الجوع إذا ظل تغير المناخ بذات الوتيرة دون تغيير.

وجاءت تصريحات دا سيلفا خلال جلسة حوارية حول كيفية حل أزمة المناخ ضمن فعاليات منتدى جائزة نوبل للسلام لعام 2018، حيث شارك إلى جانبه في الجلسة الفائز بجائزة نوبل للسلام لعام 2007 ونائب الرئيس الأمريكي السابق آل غور كمتحدث رئيسي.

وقال دا سيلفا: "لن نتمكن من إنتاج ما يكفي للعدد المتزايد لسكان العالم"، مشيراً إلى أن غلات المحاصيل "ستنخفض حتى في المناطق المروية ويتوقع أن تتأثر جميع محاصيل الحبوب بحالة من التراجع وعدم انتظام الإنتاج."

واستشهد المدير العام للفاو بتقرير حالة الأمن الغذائي والتغذية في العالم لعام 2018 الذي وجد أن الجوع قد ازداد خلال السنوات الثلاث الماضية، مدفوعاً إلى حد كبير بالنزاعات وتأثيرات تغير المناخ. وقال إنه عندما يساهم تغير المناخ في تذكية النزاعات، مثل تلك المتعلقة بامتلاك القدرة على الوصول إلى موارد الأراضي والمياه الآخذة بالشح، فسيتسبب ذلك بزيادة مستوى انعدام الأمن الغذائي.

وبيّن دا سيلفا أن العقبة الرئيسية أمام تنفيذ تدابير التكيف مع تغير المناخ في القطاع الزراعي هي عدم كفاية التمويل. وتقدر دراسة رئيسية أجراها البنك الدولي في عام 2010 أن تكلفة التكيف مع تغير المناخ بالنسبة للزراعة تبلغ نحو 7 مليارات دولار في السنة.

في هذا الصدد، قال دا سيلفا: "أبسط شيء يمكن فعله هو زرع شجرة. لدينا مشروع يسمى الجدار الأخضر الكبير في منطقة الساحل الأفريقي. إنه بسيط: نقوم بجمع البذور من الأشجار المحلية ونضاعفها ونعطيها للنساء المحليات، بصفتهن قوة العمل الرئيسية، وذلك بهدف زراعتها. ولكن لا نملك ما يكفي من التمويل لتوسيع نطاق هذا المشروع."

تغير المناخ والتغذية

وأضاف المدير العام الفاو أن تغير المناخ يعني أيضا أن "الأغذية المنتجة ستكون غير مغذية بما فيه الكفاية"، وقال: "في ظل المستويات الحالية لثاني أكسيد الكربون، بات القمح يحتوي على نسبة أقل من البروتين والمعادن، مثل الزنك وفيتامين أ، وبالتالي ستنخفض قيمته التغذوية". وستزيد أسعار المنتجات الغذائية في ظل تقديرات الفاو التي تشير إلى أن سعر الذرة سيزيد بنسبة الثلث في حين سيتضاعف سعر القمح. وفي هذا الخصوص، قال دا سيلفا: "لن يكون كثير من الناس قادرين على تحمل تكلفة الغذاء الذي يحتاجون إليه".

يؤدي ارتفاع درجات الحرارة وأنماط الطقس المتقلبة إلى تقويض صحة التربة والغابات والمحيطات. وعانى حوالي 40 في المائة من البلدان التي شهدت زيادة في الجوع منذ عام 2005 من جفاف شديد خلال ذات الفترة.

وينظم منتدى جائزة نوبل للسلام لعام 2018 من قبل معهد نوبل النرويجي وجائزة نوبل للسلام - مركز "أيه إس" للبحوث والمعلومات بالشراكة مع جامعة أوسلو.

وشارك في الجلسة الحوارية البروفيسورة كاثرين هايهو، مديرة مركز علوم المناخ في جامعة تكساس للتكنولوجيا، والدكتورة ثينا مارغريت سولتفلت، رئيسة قسم التمويل المستدام في بنك نورديا النرويجي، والبروفيسورة ريكاردا وينكلمان من معهد بوتسدام لأبحاث تأثير المناخ.

جهود الفاو في مجال تغير المناخ

يعد موضوع تغير المناخ واحداً من الأركان الرئيسية في عمل الفاو، حيث تؤمن المنظمة أنه يجب تعزيز قدرة القطاع الزراعي على التكيف من خلال تطبيق أساليب وممارسات وطرق ذكية مناخياً للمحافظة أيضاً على البيئة والتنوع البيولوجي. كما ترى الفاو أنه يجب أن تساهم عملية التكيف في بناء قدرة ملايين الأسر الزراعية الفقيرة على الصمود.

تدعم الفاو البلدان في جهودها لتبني مشاريع زراعية مستدامة وقادرة على الصمود أمام تغير المناخ. وعلى مدى السنوات الخمس الماضية، نفذت المنظمة أكثر من 300 من هذا النوع من المشاريع والبرامج.


المدير العام للفاو جوزيه غرازيانو دا سيلفا يشارك في جلسة حوارية حول تغير المناخ ضمن فعاليات منتدى جائزة نوبل للسلام لعام 2018.

شارك بهذه الصفحة