FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

الفاو تحث على زيادة الاستجابة لتغير المناخ في القطاعات الزراعية

نائب المدير العام تقول في قمة مؤتمر المناخ "كوب 24" إن الاستثمار في السياسات والبشر والبيانات والابتكارات والقيادة يجب أن تكون جزءً من الحل

13 ديسمبر/كانون الأول 2018، كاتوفيتسا، بولندا - قالت ماريا هيلينا سيميدو، نائب المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، في كلمة لها اليوم أمام المشاركين في فعالية رفيعة المستوى ضمن مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ COP24 المنعقد في كاتوفيتسا في بولندا إن على العالم أن يعمل على زيادة الاستجابة لتغير المناخ، لا سيما في القطاعات الزراعية. وأضافت إن هذا الأمر يتطلب الاستثمار في تصميم سياسات متعددة القطاعات وفي القدرة على التنفيذ وفي البشر والبيانات والابتكارات والقيادة، وخاصة القيادة النسائية.

وحذرت سيميدو في هذه الفعالية التي ركزت على الهدف الثاني من أهداف التنمية المستدامة وهو القضاء على الجوع، من زيادة مستويات الجوع العالمية مدفوعة إلى حد كبير بتأثيرات تغير المناخ والنزاعات والتباطؤ الاقتصادي، مشيرة إلى أن "جهودنا للقضاء على الجوع ستصبح أكثر صعوبة إذا وصل الاحترار إلى درجتين مئويتين".

ومع ذلك، أكدت سيميدو أن "القضاء الجوع لا يزال ممكنا"، مضيفة أنه من أجل تحقيق النجاح فإن من الضروري "تحديد وتنفيذ إجراءات تحولية تعيد تشكيل نظمنا الغذائية لتكون مستدامة ومنصفة للجميع".

كما أكدت على أهمية الحفاظ على النظم البيئية لحماية البيئة ومعالجة آثار تغير المناخ، مشيرة إلى أن "تربتنا وغاباتنا ومحيطاتنا هي حلفاء لنا في جهودنا للتخفيف من وطأة التغير المناخي ومساعدة أشد الفئات ضعفا على التكيف مع هذا التغير". وحثت على القيام باستثمارات أكبر في الإدارة المتكاملة والمستدامة للموارد الطبيعية.

وضع نهج الزراعة الذكية مناخياً موضع التنفيذ

وفي فعالية التحالف العالمي للزراعة الذكية مناخياً التي عقدت في وقت سابق من هذا الأسبوع ضمن مؤتمر COP 24 أطلقت الفاو مطبوعة جديدة تعرض عشر قصص نجاح من جميع أنحاء العالم تكشف كيف يمكن لإدارة المزارع والمحاصيل والثروة الحيوانية وتربية الأحياء المائية أن تلبي احتياجات الأمن الغذائي وفي نفس الوقت تعزز القدرة على التكيف مع تغير المناخ والمساهمة في تخفيف انبعاثات غازات الاحتباس الحراري.

والزراعة الذكية مناخياً هي نهج يساعد على تحويل النظم الزراعية لضمان الأمن الغذائي ودعم التنمية الريفية في مناخ متغير.

وتهدف المطبوعة الجديدة إلى تقديم أفضل الأمثلة التي تقودها الفاو لإظهار أن الزراعة الذكية مناخياً ليست نهجاً واحداً يناسب الجميع ويمكن تطبيقه عالمياً، وإنما هو نهج يتضمن عناصر مختلفة مدمجة في السياقات المحلية.

استخدام الأراضي - حلقة مفقودة في التصدي لتغير المناخ

وتحدثت سيميدو أيضا في فعالية جانبية أخرى حول الهدف الخامس عشر من أهداف التنمية المستدامة وهو الحياة على الأرض، عقدت في وقت سابق من هذا الأسبوع، مشيرة إلى أن قطاع استخدام الأراضي مسؤول في الوقت الحالي عن ربع الانبعاثات العالمية من غازات الدفيئة، ومؤكدة على أن هذا القطاع يتمتع بإمكانيات كبيرة لتخزين كميات هائلة من الكربون في التربة والغابات والأراضي الرطبة.

وقالت سيميدو: "يمكننا إجراء تخفيضات كبيرة في انبعاثات غازات الاحتباس الحراري من خلال تبني أنظمة زراعية أكثر ذكاءً وتكاملاً، ومن خلال حماية الغابات وإدارتها، والانتقال إلى مقاربات تستخدم الموارد الطبيعية على نحو مستدام وكفؤ".

وأضافت أنه "بهذه الطريقة، يمكن أن يتغير قطاع استخدام الأراضي من كونه جزءً من مشكلة المناخ إلى جزء من الحل يساهم بما يصل إلى 30 بالمائة من النسبة المطلوبة للتخفيف من آثار المناخ بحلول عام 2030".

كما أبرزت سيميدو الدور الحيوي للشراكات والابتكارات والتكنولوجيا في زيادة الجهود المشتركة لتحسين إدارة الغابات والأراضي.

وفي هذه الفعالية أطلقت الفاو والوكالة الأمريكية الوطنية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) أداة المصدر المفتوح الجديدة Collect Earth Online التي تسمح لأي شخص بتتبع التغيرات في استخدام الأراضي والمناظر الطبيعية في أي مكان في العالم. وستمكّن هذه الأداة البلدان من تعزيز قدراتها في مجال القياس والرصد والإبلاغ على الغابات واستخدام الأراضي.

وفي مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP24) في كاتوفيتسا، تدعم الفاو البلدان لضمان خلق الترابط بين التكيف مع تغير المناخ، والتخفيف من حدته، والزراعة، والأمن الغذائي بهدف تعزيز العمل المناخي.

Photo: ©FAO/Jon Spaull
يمكن للزراعة ويجب أن تكون جزءاً هاماً في الاستجابة لتغير المناخ.

شارك بهذه الصفحة