FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

إستعراض أنشطة 2011

عامٌ آخر يَنقضي من الأنشطة المُكثَّفة

الصورة: ©FAO/Tony Karumba
راع من عشيرة الماساي بكينيا، أصيبت أبقاره سابقاً بالطاعون البقري وحصنت ضده بالتلقيح.

في غضون عام 2011 طَغت تطوّرات أسعار الغذاء المُتطايرة ومأساة المجاعة في شرق إفريقيا على الاهتمام الدولي بقضايا الغذاء والزراعة.

وحين سارعت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" بالتحرُّك لنجدة المُزارعين ورُعاة الماشية في القرن الإفريقي وحَشد الدعم الدولي وراءإجراءاتٍ طويلة الأجل للحدّ من انكشاف هذه المنطقة لأسوأ العواقب الاقتصادية، فقد نشطت فعلياً في الوقت ذاته على امتداد عددٍ من الجبهات الأخرى.

وما لبث أن أعقب خبرٌ سار هو الإعلان الرسميّ عن الاستئصال النهائي لـوباء الطاعون، كمرضٍ يُصيب الماشية ابتلى به المُزارعون طيلة آلاف السنين.

ويأتي عام 2011 أيضاً سنةً تُزيح فيه المنظمة "فاو" الستار عن دراسة "الحفظ والتوسُّع"، كنموذجٍ حيّ للإنتاج الغذائي المُتزايد والمستدام في آنٍ واحد، يملُكه صِغار المُزارعين كخيارٍ مُتاحٍ في أيديهم .

كذلك جاء الإصدار الجديد من تقرير المنظمة "فاو" الرئيسي "حالة الزراعة في العالم" ليُبرز كيف تؤدّي الفوارق بين الجنسين في الزراعة إلى كَبح قُدرات الملايين من النساء المُزارعات مما يقوِّض الحرب على الجوع. إطّلع على مثل هذه التطوّرات وغيرها في السرد الموجز التالي بمناسبة انتهاء عام 2011.

وفي حين سلّط بحث مستجد للمنظمة "فاو" الأضواء قويةً على مدى حجم مشكلة هدر الغذاء حول العالم كنفايات، أتاحت دراسة جديدة رائدة نظرة فريدة على حالة موارد الأراضي والمياه التي يجري إنتاج الأغذية في إطارها ويعتمد عليها غذاء البشرية. وفي 2011 أصدرت المنظمة "فاو" أيضاً تحديثات لحالة أرصدة الثروات السمكية في العالم وأتاحت معلومات محسّنة حول معدّلات إزالة الغابات العالمية.

إطلّع على مثل هذه التطوّرات وغيرها في السرد الموجز التالي بمناسبة نهاية عام 2011.

أضواء على الأنشطة البارزة خلال 2011

نوفمبر/تشرين الثاني

تتيح المسوحٌ الجديدة بتكنولوجيا التوابع الفضائية صورةً أعلى دقّة عن التغييرات الجارية في قطاع الغابات الدولي. وأشارت أحدث مسوحٍ أجرتها المنظمة "فاو" إلى هبوطٍ في معدلات استخدام الأراضي الحرجية في العالم للأغراض الأخرى بين عامي 1990 و2005.

تواجه النُظم الرئيسية لإنتاج الغذاء في العالم خطراً ماثلاً في تدهور موارد الأراضي والمياه على نطاقٍ واسع وتفاقُم ندرة تلك الموارد على نحوٍ يطرح تحدياتٍ ذات تبعات بعيدة المدى في الجهود المبذولة لتلبية احتياجات العالم الغذائية بحلول عام 2050 حين يتوقَّع يصل عدد سكان المعمورة إلى 9 مليارات نسمة، وفق تقريرٍ جديد رئيسي أصدرته المنظمة "فاو". ويورد التقرير المعنون "حالة موارد الأراضي والمياه في العالم لأغراض الغذاء والزراعة" أن السنوات الخمسين الأخيرة شهدت زيادات بمقدار ثلاثة أضعاف في إنتاج الغذاء".

أكتوبر/تشرين الأوّل

إلتقى اليوم رؤساء وكالات الأمم المتّحدة وغيرهم من الشخصيات الدولية المرموقة للاحتفال بيوم الأغذية العالمي، الذي يصبّ انتباهه هذه السنة على الموجة الأخيرة من تأرجُّح أسعار المواد الغذائية فيما يُنذر بدفع ملايينٍ أخرى من السكان إلى الوقوع في براثن الجوع.
ففي أعقاب سنواتٍ خمسٍ متتالية من تقلُّب أسعار المواد الغذائية وقع اختيار يوم الأغذية العالمي على شعار "أسعار الغذاء من الأزمة إلى الاستقرار" ، موضوعاً محوريّاً لعام 2011، في وقت لم تنفكّ فيه أسعار الغذاء غير المستقرِّة والمُتصاعدة أن تقارب اليوم أرقاماً قياسية في أغلب الأحيان.

كشفت وكالات الأمم المتحدة الثلاث ذات المقرّ بالعاصمة الإيطالية، في تقرير الجوع السنوي على الصعيد الدولي الصادر للتو، أن تَطايُر أسعار الغذاء الذي يُرجَّح ارتفاعاً من المنتظر استمراره بل ومن الممكن تَفاقُمه أيضاً... مما يجعل المُزارعين الفقراء والمُستهلكين والُبلدان أكثر عُرضةً للفقر وانعدام الأمن الغذائيّ. وقال كلٌ من المنظمة "فاو"، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية "إيفاد"، وبرنامج الأغذية العالمي "WFP"، في الإصدار الأحدث لهذا العام من التقرير الرئيسي المشترك "حالة انعدام الأمن الغذائي في العالم 2011 " (SOFI)، أن البُلدان الصغيرة المعتمِدة على الاستيراد لا سيما في إفريقيا تواجِه أشدّ الأخطار قاطبةً.

سبتمبر/أيلول

الشراكة العالمية للتربة في خدمة الأمن الغذائي مبادرة جديدة أطلقتها المنظمة "فاو" لصون الموارد الحرجة بالنسبة للمزارعين ومنتجي الغذاء.

أغسطس/آب

بينما تجتمع اليوم في إثيوبيا حكومات العالم في إطار مؤتمر دولي معني بالتعهدات للحصول على مزيد من المعونات لصالح القرن الإفريقي، حذرت المنظمة "فاو" من أن الجهود المبذولة لمساعدة المزارعين والرعاة في مواصلة الوقوف على أقدامهم، وتفادي تفاقم الأزمة والإسراع في تحقيق التعافي، لا تلقى التمويل الكافي.

حثت الحكومات ووكالات الأمم المتحدة والمنظمات الدولية المجتمعة اليوم في روما المجتمع الدولي على مواصلة دعمها لعمليات إنقاذ الأرواح في منطقة القرن الأفريقي ، لكنها حذرت أيضا من أن المزارعين الذين ينتجون الأغذية ومربي الحيوانات بحاجة فورية إلى الدعم للحيلولة دون تفاقم الأزمة. شارك في اجتماعات اليوم وزراء زراعة من البلدان التي تقع في منطقة القرن الأفريقي، وكذلك وزراء وممثلون عن البلدان الأعضاء لدى منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو)، والاتحاد الأفريقي، ورئاسة مجموعة البلدان العشرين الكبرى (فرنسا)، والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد)، وبرنامج الأغذية العالمي ، وممثل عن الأمين العام للأمم المتحدة، وعن منظمة " أوكسفام " الخيرية والعديد من المنظمات الدولية ومنظمات المجتمع المدني.

يونيو/حزيران

أكّد جاك ضيوف المدير العام للمنظمة أنه "إذ نحتفل بأحد النجاحات الأعظم للمنظمة وشركائها، أودّ تذكيركم بأنّ الإنجاز الاستثنائي لاستئصال شأفة مرض الطاعون البقري لم يكن ليتحقق بدون الجهود المشتركة والالتزامات القوية من جانب الحكومات، والمنظمات الرئيسيّة في إفريقيا وآسيا وأوروبا... ولم يكن ممكناً بلا الدعم المستمر للجهات المانحة والمؤسسات الدولية".

أعلَن عن انتخاب جوزيه غرازيانو دا سيلفا، من البرازيل، مديراً عاماً للمنظمة. ويَخلُف المدير العام الجدد بفترة تفويضٍ تمتد إلى يوليو/تموز 2015، المدير العام جاك ضيوف (السنغالي الجنسية) الذي شَغَل مَهام هذا المنصب منذ يناير/كانون الثاني 1994 إلى ديسمبر/كانون الأول 2011. ويُعدَّ جوزيه غرازيانو دا سيلفا بذلك المدير العام الثامِن للمنظمة.

حذَّرت المنظمة مِن أن أعداد مَن يواجهون نقصاً حاداً في الغذاء من المنتظر أنّ تزداد مع استمرار التأثير الشديد للجفاف، مَقروناً بارتفاع أسعار المواد الغذائية والوقود، على منطقة القرن الإفريقي. وذكرت أن مستوياتٍ بالغة الارتفاع من سوء التغذية الحادّ تَستشري علي نطاقٍ واسع عبر بُلدان الإقليم، وثمة أكثر من ثمانية ملايين شخص في جيبوتي وإثيوبيا وكينيا والصومال بحاجة إلى المعونة العاجلة.

أطلقت المنظمة مبادرةٍ جديدة كُبرى تستهدف تحقيق إنتاجٍ غذائي أعلى لسكان العالم المُتزايدين عدداً، في إطارٍ عام من الاستدامة البيئية. وتأتي دعوة المنظمة "فاو" إلى ضرورة تكثيف الإنتاج المحصولي على نحوٍ مستدام عقب انقضاء أكثر من نصف قرن على الثورة الخضراء في الستينات، في هيئة كتابٍ مطبوع بعنوان "إقتصد تنمو " (Save and Grow)، نُشِر بإشراف الخبير شيفاجي باندي، مدير الإنتاج النباتي وحماية النباتات لدى المنظمة "فاو".

مايو/أيار

يُقدر تقرير حمل عنوان "الغذاء المفقود: حالة خسائر الحبوب فيما بعد الحصاد بإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى". وقد أعِدّ بالتعاون مع معهد الموارد الطبيعية لدى المملكة المتحدة، أن حجم الخسائر من الحبوب في المراحل اللاحقة للحصاد بمنطقة جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيت تبلغ بنحو 4 مليارات دولار سنوياً.

أكدت دراسة ُ أعِدَّت لحساب المنظمة أن نحو ثلث الغذاء المُنتَج في العالم للاستهلاك الآدمي كلّ سنة - أي نحو 1.3 مليار طنّ - يُهدَر أو يُبدَّد كل عام. وأوردت الوثيقة المعنونة "خسائر الغذاء العالمية والنفايات الغذائية"، التي كلَّفت المنظمة "فاو"المعهد السويدي للغذاء والتكنولوجيا الحيوية بإعدادها للمؤتمر الدولي الذي أطلق عليه تسمية "Save Food" (وفروا/إنقذوا الغذاء) ويُعقَد في مدينة دوسلدورف الألمانية خلال الفترة 16 - 17 مايو/آيار بمقر المعرض التجاري لصناعة التغليف الدولية

مارس/آذار

ذكرت المنظمة في أحدث إصدارٍ لها من تقريرها السنوي الجامع "حالة الأغذية والزراعة" للفترة 2010- 2011، أن النساء في المناطق الريفية إن امتلَكن إمكانيات الوصول إلى موارد الأراضي والتكنولوجيا والخدمات المالية والتعليم والأسواق كالرجال، لأمكن أن يزداد الإنتاج الزراعي وأن ينخفض عدد الجياع بحدود 100- 150 مليون نسمة في العالم.

فبراير/شباط

للشهر السابع على التوالي سجَّلت أسعار المواد الغذائية العالمية زياداتٍ متتالية لتبلُغ ذروة تاريخية مجدداً في يناير/كانون الثاني 2011، طبقاً لمؤشَّر أسعار المواد الغذائية الذي حدثته للتو  منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO"، ويشكِّل سلة سلع تتتبّع بانتظام شهرياً أي تحرُّكات في أسعار المواد الغذائية على الصعيد الدولي.

يناير/كانون الثاني

في تقدير المنظمة تُعزى الزيادة التاريخية في استهلاك الأسماك إلى الارتفاع المتواصِل في إنتاج قطاع تربية الأحياء المائية الذي يُرجَّح أن يتجاوَز مجموع الإنتاج العام من مصايد الأسماك الطبيعية كمصدرٍ للغذاء البحري. كما يكشف الإصدار الجديد من تقرير المنظمة المعنوَّن "حالة الموارد السمكية وتربية الأحياء المائية في العالم، 2010"، الذي أزيح الستار عنه صباح اليوم عن أن حالة الأرصدة السمكية العالمية لم يطرأ عليه أي تحسّن.