FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

إدراج مواقع في إيران والمغرب واسبانيا في قائمة نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية

شبكة الفاو لنظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية تشمل حاليا 57 موقعاً فريداً

21 ديسمبر/كانون الأول 2018، روما – أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) اليوم عن أدراج نظام زراعة الزعفران التقليدي في إيران، والنظام الزراعي الرعوي المعتمد على الأرغان في المغرب، ونظام  أشجار الزيتون المعمرة في أسبانيا ضمن قائمة نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية.

وتشتمل جميع المواقع التي تطبق فيها هذه النظم على سبل إنتاج فريدة لإنتاج الغذاء و/أو البهارات باستخدام المعرفة والمهارات التقليدية وفي الوقت ذاته فإنها تسهم في تحسين سبل معيشة السكان المحليين والحفاظ على التنوع البيولوجي.

وقد تم إدراج هذه المواقع على قائمة نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية من قبل مجموعة استشارية علمية معنية بهذه النظم استنادا إلى معايير اختيار من بينها: الأهمية العالمية، وقيمتها المتعلقة بمساهمتها في الخير العام من حيث دعم أمن الغذاء وسبل المعيشة، والتنوع البيولوجي الزراعي، ونظم المعرفة، والتكنولوجيات التي تم تكييفها، والثقافات والمواقع الزراعية الاستثنائية.

وهذه هي المرة الثالثة التي تضاف فيها مواقع في إيران وأسبانيا إلى قائمة نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية، والمرة الثانية للمغرب. وتتألف شبكة الفاو للتراث الزراعي العالمي الآن من 57 موقعاً رائعاً في 21 بلداً في أرجاء العالم.

نظام زراعة الزعفران المعتمد على ري القنوات في غوناباد في إيران

يُطبق نظام زراعة الزعفران في المرتفعات الوسطى في إيران والتي تتميز بمناخ جاف وشبه جاف. ويشكل النقص الشديد في المياه في تلك المنطقة تهديدات كبيرة على أمن الغذاء وسبل عيش المجتمعات المحلية.

إلا أن الاستخدام المناسب لموارد المياه التي يتم الحصول عليها من نظام ري القنوات، وإنتاج المنتجات ذات القيمة المضافة العالية خاصة الزعفران، خلقا فرصة فريدة للمزارعين وسكان المنطقة لتحسين سبل عيشهم.

ولا يتطلب الزعفران كميات كبيرة من المياه مقارنة مع الحبوب، وهو ما أدى إلى تخصيص مزيد من الأراضي لزراعة هذا المحصول الثمين ما جعل منه مصدر دخل كبير للعديد من الأسر الزراعية. ويلعب هذا المحصول اليوم دوراً رئيسياً في خلق فرص التوظيف، وخفض  الهجرة وتوفير سبل العيش المستدامة، وتحسين كفاءة استخدام المياه والإنتاجية إضافة إلى تطوير سياحة بيئية في المنطقة.

نظام أشجار الزيتون المعمرة الزراعي في "تيراتوريو سينيا" في أسبانيا

تقع منطقة "تيراتوريو سينيا" في نقطة التقاء فالنسيا وكاتالونيا وارغون. وتضم هذه المنطقة 27 بلدية ترتبط بجغرافيتها وتاريخها ولغتها وثقافتها، كما أنها تمتلك أعلى تركيز من أشجار الزيتون المعمرة في العالم.

وما يميز هذه المنطقة ويجعلها فريدة هو وجود 5000 شجرة زيتون معمرة توفر للمجتمعات المحلية العديد من فرص التطوير الريفي ومن بينها إعادة الاهتمام بأشجار الزيتون المعمرة المهجورة واستخدامها للإنتاج، والتعاون الأكبر بين القطاعات الاقتصادية، وإنتاج زيت الزيتون إضافة إلى سياحة الزيتون، وغيرها من الفرص.  ويقدر الإنتاج السنوي من زيت الزيتون في هذه المنطقة بأكثر من 12,000 طن. وقد ساعدت هذه النشاطات المولدة للدخل بشكل كبير في تحسين ظروف حياة السكان المحليين. إضافة إلى ذلك توجد أصناف مختلفة من الزيتون في كل مزرعة لتحسين تلقيح الزهور والأصناف المستقبلية من الزيتون بما يسهم في التنوع البيولوجي.

النظام الزراعي الرعوي المعتمد على الأرغان في المغرب في آيت صواب-آيت منصور، المغرب

يعتبر النظام الزراعي الرعوي الحرجي في منطقة آيت صواب-آيت منصور نظاماً فريداً إذ تزرع  أشجار الارغان منذ قرون في هذه المنطقة. ويستند هذا النظام على ممارسات الزراعة الحرجية في مصاطب من الحجر الجاف نظراً لأنها تتحمل بشكل كبير البيئة الجافة وندرة المياه والتربة الضعيفة. ويستخدم هذا النظام فقط أصنافاً تم تكييفها محلياً ونشاطات رعوية ويعتمد على إدارة المياه التقليدية التي توفرها المطفية – وهي خزان لمياه الأمطار يتم حفره في الصخر.

وقد طورت مجتمعات الأمازيغ الأصلية والمجتمعات العربية ثقافة وهوية معينتين وتبادلتا المعرفة والمهارات التقليدية. ورغم أن المزارعين يجنون معظم دخلهم من زراعة أشجار الأرغان، فإن هذا النظام المدمج يوفر لهم كذلك أغذية ومواد أساسية أخرى مثل المحاصيل، والحبوب، والحطب، واللحوم والصوف.

Photo: ©Min Qwen
خلق الزعفران للمزارعين والمجتمعات المحلية في جوناباد، إيران، فرصة فريدة لتحسين سبل عيشهم وزيادة دخلهم.

شارك بهذه الصفحة