معايير جديدة للحد من الانتشار العالمي للآفات والأمراض النباتية

الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات تعتمد معايير جديدة لتبخير المحاصيل وتشخيص ستة أنواع من الآفات من بينها مرض اللفحة البكتيرية Xylella fastidiosa وذبابة الفاكهة الشرقية

3 أبريل/ نيسان، روما - تبنت الهيئة المسؤولة عن إبعاد أخطار الآفات والأمراض النباتية والتجارة الآمنة للنباتات معايير دولية جديدة لمنع الآفات النباتية من عبور الحدود والانتشار.

وتم اعتماد هذه المعايير، التي تشمل بروتوكولات التصدي للآفات سريعة الانتشار مثل مرض اللفحة البكتيرية Xylella fastidiosa وذبابة الفاكهة الشرقية، خلال الاجتماع السنوي لهيئة تدابير الصحة النباتية (CPM)هذا الأسبوع.

وهيئة تدابير الصحة لنباتية هي الجهاز الحاكم للاتفاقية الدولية لوقاية النباتات، وهي الهيئة الدولية الوحيدة المكلفة بوضع وتنفيذ معايير الصحة النباتية المعترف بها من قبل الحكومات في جميع أنحاء العالم واتفاق منظمة التجارة العالمية بشأن الصحة والصحة النباتية (SPS) لتسهيل التجارة الآمنة وحماية صحة النبات.

وبهذه المناسبة قال بوكار تيجاني، المدير العام المساعد لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، إدارة الزراعة وحماية المستهلك: "نظراً لزيادة معدلات التجارة والسفر، أصبحت الآن مخاطر انتشار آفات النباتات في مناطق جديدة عبر الحدود أعلى من أي وقت مضى. وفي كل يوم، نشهد عدداً مروعاً من التهديدات التي تهدد صحة نباتاتنا، وهذا يمتد ليهدد صحتنا وبيئتنا واقتصادنا".

وتقدر الفاو أن نسبة ما يضيع من الانتاج العالمي من المحاصيل بسبب الآفات تتراوح بين 20 إلى 40 بالمائة. وفي كل عام، تكلف الأمراض النباتية الاقتصاد العالمي حوالي 220 مليار دولار، والحشرات الغازية حوالي 70 مليار دولار أمريكي.

وأضاف تيجاني: "يكافح العديد من المزارعين والحكومات من أجل درء الآفات والأمراض المدمرة التي تعتبر جديدة بالنسبة لهم. وتمنحهم الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات الأدوات والمعارف اللازمة للحفاظ على صحة نباتاتهم ومنع الآفات من التنقل بين الحدود.

الاتفاقية الدولية لحماية النباتات اعتمدت معايير جديدة هذا الأسبوع من بينها:

معيار جديد لتقديم التوجيه والإرشاد بشأن طرق التبخير المحسنة. يأتي هذا المعيار استجابة للمخاوف المتزايدة بأن التبخير يمكن أن يكون ضاراً بصحة الإنسان والبيئة.

ويضع هذا المعيار متطلبات درجات الحرارة والمدة الزمنية وكمية مواد التبخير اللازمة لتكون عملية التبخير فعالة ويقدم حلولاً لتقليل تأثير عملية التبخير على البيئة- على سبيل المثال، من خلال استخدام تكنولوجيا الاسترداد لتقليل انبعاثات الغاز.

بروتوكولات تشخيص الآفات تصف إجراءات وأساليب التشخيص الرسمي لستة آفات، من بينها مرض اللفحة البكتيريةXylella fastidiosa وذبابة الفاكهة الشرقية. ومن الضروري جداً ضمان التشخيص الصحيح للآفات لتحفيز الإجراءات السريعة لإدارتها.

Xylella fastidiosa هي بكتيريا قاتلة تهاجم المحاصيل المهمة اقتصادياً مثل الزيتون والحمضيات وأشجار البرقوق والعنب. منذ عام 2015 ، انتشرت البكتيريا بسرعة من الأميركتين إلى أوروبا وآسيا.
وبمجرد أن يتسلل مرض اللفحة البكتيرية إلى النباتات فإنه يبقى فيها ويمنع الماء من الوصول إليها إلى أن تموت النبتة أو تصبح ضعيفة للغاية بحيث لا يمكنها أن تثمر.

وفي كاليفورنيا وحدها، تكلف هذه البكتيريا خسائر سنوية قيمتها 104 مليون دولار في انتاج النبيذ. وفي إيطاليا، أدت البكتيريا إلى الإضرار بـ180،000 هكتار من بساتين الزيتون، يبلغ عمر العديد من هذه الأشجار قروناً عديدة- كما أن تهديدها لا يقتصر على اقتصاد إيطاليا فحسب بل اقتصاد جميع بلدان البحر المتوسط.

وأثرت ذبابة الفاكهة الشرقية على العديد من الأشجار مثل الأفوكادو والموز والجوافة والمانجو في 65 دولة على الأقل، وتسببت بخسائر سنوية تقدر بحوالي 2 مليار دولار أمريكي في أفريقيا بسبب حظر الواردات التجارية.

على طاولة النقاش أيضاً - السنة الدولية للصحة النباتية، تكنولوجيات وقوانين تجارية جديدة للكشف عن الآفات

تركز المواضيع المطروحة للنقاش في الاجتماع السنوي لهيئة تدابير الصحة النباتية، والذي يستمر لمدة أسبوع واحد من 1 إلى 5 إبريل/نيسان، بمشاركة أكثر من 400 كيان مختلف، بما في ذلك ممثلون عن المنظمات الوطنية والإقليمية لوقاية النباتات ومنظمات دولية والمكاتب الإقليمية لمنظمة الفاو في جميع أنحاء العالم، على:

برنامج السنة الدولية للصحة النباتية - إعلان الجمعية العامة للأمم المتحدة للعام 2020.

وفي هذا السياق، قال السيد جينغ يوان شيا، أمين الاتفاقية الدولية لوقاية النباتات: "على الرغم من التأثير المتصاعد للآفات النباتية، ما يزال هناك شح في الموارد اللازمة لمواجهة هذه المعضلة. وسيناقش اجتماع هيئة تدابير الصحة النباتية الآلية التي يمكن للسنة الدولية للصحة النباتية من خلالها تحفيز تعاون دولي أوسع نطاقاً لدعم سياسات الصحة النباتية على كافة الأصعدة، والمشاركة والتوعية، مما يسهم بشكل كبير في أجندة التنمية المستدامة 2030".

معايير السلع والمسارات تدعم وضع القوانين الأساسية للبلدان لبدء التجارة، إلى جانب توفير فرص جديدة أمام البلدان النامية.

التوصيات بشأن تقنيات التسلسل عالية الإنتاجية، والتي ما تزال في مراحل تطويرها الأولى، والرامية إلى الكشف عن الآفات الخاضعة للرقابة، أو الآفات غير المعروفة سابقاً، كالفيروسات الجديدة التي تؤثر على نباتات الكاسافا. وبالرغم من أن تقنيات التسلسل عالية الإنتاجية تفتح الأبواب أمام إمكانية فحص النباتات والمنتجات النباتية بشكل أسرع وأكثر موثوقية من طرق التشخيص التقليدية، ما تزال هناك بعض التحديات التي تم تحديدها ومعالجتها في التوصيات.

طرق الحد من مخاطر الآفات النباتية أثناء نقلها في الحاويات البحرية.

حتى اليوم، اعتمدت هيئة تدابير الصحة النباتية أكثر من 100 معيار دولي لتدابير الصحة النباتية، تغطي جميع مجالات الحجر الزراعي.

Photo: ©FAO/Alessia Pierdomenico
فني يفحص شجر الزيتون ضد الآفات في إيطاليا حيث تسببت آفة اللفحة البكتيرية Xylella fastidiosa في تدهور حالة 180,000 هكتار من شجر الزيتون.