FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

سيدا والفاو والإكواس توحد جهودها لحماية الغابات في جنوب أفريقيا

مشروع جديد لتعزيز الإدارة المستدامة للغابات ومواجهة الأخطار العابرة للحدود

9 إبريل 2019، روما/اكرا - وحدت كل من الوكالة السويدية للتعاون الإنمائي الدولي (سيدا) ومنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والمجموعة الاقتصادية لدول غرب أفريقيا (إكواس) جهودها لحماية الغابات في غرب أفريقيا والمساعدة في صون سبل عيش ملايين البشر الذين يعتمدون عليها.

وستنفذ المنظمات الثلاث مشروعاً يمتد إلى خمسة أعوام ويهدف إلى تعزيز الإدارة المستدامة للغابات والأراضي، ومعالجة تهديدات الغابات العابرة للحدود، وتحسين سبل المعيشة للمجتمعات التي تعتمد على الغابات، وبناء القدرة على التكيف مع المناخ في 15 دولة في غرب إفريقيا.

وسيحسن المشروع، والذي ستقوم إكواس بتنفيذه بدعم مالي من سيدا يتجاوز 8 ملايين دولار أمريكي ودعم فني من الفاو، المعرفة الخاصة بديناميكية الغابات، كما سيدعم الإصلاح القانوني، ويؤسس لأفضل ممارسات الغابات المجتمعية ويتبادلها عبر المنطقة. وسيكون هذا هو السبيل لنشر خطة التلاقي للإدارة المستدامة والاستخدام المستدام للنظم الإيكولوجية للغابات في غرب إفريقيا بقيادة إكواس بعد أن اعتمدتها المجموعة في عام 2013 لتعبئة الدعم السياسي والمؤسسي والمالي والفني لمعالجة قضايا الغابات العابرة للحدود عبر البلدان الـ15 الأعضاء فيها.

وفي هذا السياق، قالت أولا أندرين، رئيسة التعاون الإنمائي الإقليمي في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى في سيدا: "نحن سعداء للغاية بشراكتنا مع إكواس والفاو بشأن إدارة الغابات العابرة للحدود في غرب أفريقيا. إنه مشروع مهم للغاية لشعوب وحكومات المنطقة، إلى جانب الجهود العالمية لوقف تغير المناخ وفقدان التنوع البيولوجي".

بدورها قالت تينا فاهانين، رئيسة شعبة السياسات والموارد الحرجية في الفاو: "يعود الفضل في وجود خطة تلاقي الغابات إلى شراكاتنا القوية. لقد حان الوقت الآن للعمل بموجب تلك الخطة. ويمثل المشروع خطوة ملموسة نحو تحسين إدارة الغابات في المنطقة وسيستفيد من الزخم الذي تولد في السنوات الأخيرة لصون الغابات في غرب إفريقيا".

وقال جونسون بوانو، مدير الشؤون البيئية في مفوضية إكواس: "يسر مفوضية إكواس العمل مع سيدا والفاو في تنفيذ هذا المشروع. ونثمن الدعم المتواصل الذي قدمته سيدا للإكواس على مدى السنوات الماضية، لا سيما الدعم المقدم لقسم الزراعة والبيئة والموارد المائية والرامي لمعالجة القضايا المتصلة بالبيئة وتغير المناخ والموارد المائية، والآن الغابات. فالقضايا المتعلقة بالغابات هي القضايا المتعلقة بسبل عيش الأفراد والمجتمعات. ويعد بناء القدرة على التكيف مع آثار تغير المناخ والإدارة المستدامة للنظم الإيكولوجية للغابات العابرة للحدود المفتاح لهذا المشروع".

الغابات والأراضي الحرجية عنصر حيوي للسكان والتنوع البيولوجي في غرب أفريقيا، ولكنها ما تزال مهددة

تشكل الغابات والأراضي الرطبة في غرب إفريقيا، والتي تغطي نحو 72 مليون هكتار، مصدراً هاماً للوقود والغذاء وسبل عيش الملايين من السكان. كما أنها موطن مجموعة واسعة من أنواع الحيوانات المستوطنة المعرضة للخطر، وأكثر من 200 نوع من النباتات.

وبالرغم من ذلك، تتأثر تلك المنطقة بشكل كبير بإزالة الأحراج والتدهور الناجم عن عوامل مختلفة، بما في ذلك التوسع الزراعي غير المستدام وقطع الأشجار بشكل غير قانوني، والتي غالبا ما تتفاقم نتيجة للقضايا العابرة للحدود كالتجارة بين الأقاليم أو ضمن الإقليم. ويتطلب هذا الأمر تعزيز إدارة الغابات وقدراتها على المستوى الإقليمي، خصوصاً وأن فقدان الغطاء الحرجي في غرب إفريقيا كان أعلى بأربع مرات من المستوى العالمي بين عامي 1990 و2015.

نحو إدارة أفضل للغابات في غرب أفريقيا

استجابة للتهديدات التي تتعرض لها الغابات، وضعت الإيكواس، بدعم من الفاو وشركائها الآخرين، خطة تلاقي الغابات لضمان معالجة القضايا العابرة للحدود في خطط العمل الوطنية، ولتوفير أساس استراتيجي للتحوّل في جميع أنحاء المنطقة.

ومن شأن المشروع الجديد دعم تنفيذ الأولويات المحددة في خطة تلاقي الغابات، بما في ذلك تحسين المعارف الخاصة بالموارد الحرجية وتنسيق الأطر التشريعية للسياسات الخاصة بالغابات.

كما سيطور المشروع بوابة معارف إقليمية لتحسين الوصول إلى البيانات وتبادل المعلومات حول أفضل ممارسات إدارة الغابات، وسيقدم إرشادات وتوصيات قانونية بشأن إدارة الغابات، وسيدعم المجموعات الأهلية لتنفيذ الإدارة المستدامة للغابات والأراضي، وسيبني القدرات والمعرفة العالمية عن طريق التعاون بين بلدان الجنوب ومشاركة أفضل ممارسات إدارة الغابات.

وسيدعم المشروع أيضاً تنفيذ الالتزامات الوطنية والدولية الأخرى لدول غرب إفريقيا، مثل المساهمات المحددة وطنياً بموجب اتفاقية باريس للمناخ وأهداف التنمية المستدامة

Photo: ©FAO/Giulio Napolitano
قروي يسير عبر غابة تحفها أشجار الباوباب في النيجر. أوراق وفاكهة الباوباب مصدر لغذاء السكان المحليين وعلف للحيوانات.

شارك بهذه الصفحة