FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

التأكيد على الحاجة إلى دعم أقوى في مجال السياسات لجني فوائد زراعة الأشجار بالقرب من المحاصيل

في المؤتمر العالمي للزراعة الحراجية، الفاو تقدم دليلاً ارشادياً جديداً يبرز أهمية حقوق الحيازة

20 مايو / أيار 2019 ، مونبلييه ، فرنسا - قالت ماريا هيلينا سيميدو، نائبة المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) المعنية بالمناخ والموارد الطبيعية، اليوم "إن الزراعة الحراجية ليست "منطقة عازلة" بين الغابات والزراعة، ويجب أن تتلقى دعما محددا في مجال السياسات".

وفي كلمة لها في افتتاح المؤتمر العالمي الرابع للحراجة الزراعية في مونبلييه بفرنسا قالت سيميدو: "يمكن أن تساعد الحراجة الزراعية في تنويع الإنتاج الغذائي والحفاظ عليه وتوفير فوائد اجتماعية واقتصادية وبيئية حيوية لمستخدمي الأراضي على جميع المستويات".

والحراجة الزراعية مصطلح يستخدم لوصف أنظمة وتكنولوجيات استخدام الأراضي التي تستخدم فيها النباتات الخشبية المعمرة كالأشجار والشجيرات والنخيل والبامبو وما شابه بشكل مقصود في نفس أراضي المحاصيل الزراعية أو الماشية بطريقة تبني وتوجه التآزر البيئي. ويكتسب هذا النهج اهتمامًا نظرًا لقدرته على عزل الكربون والتخفيف من آثار تغير المناخ إلى جانب توسيع الاستدامة الاجتماعية والاقتصادية والبيئية للتنمية الريفية.

وقالت سيميدو إن الفاو تعزز الأدوار المتعددة المحتملة للزراعة الحرجية، مستشهدة بالعديد من الأمثلة بما في ذلك المشاريع المنفذة في الأراضي التي تواجه هجرة خارجية في نيبال، ومشاريع تعزيز صحة التربة والحفاظ على المياه في المناطق المعرضة للجفاف في غواتيمالا وهندوراس، ومشاريع إدخال أشجار الفاكهة في مزارع الأخشاب في جمهورية قيرغيزستان.

ويمكن أن يسهم الاستخدام المتعمد للأشجار في أنظمة الأراضي الزراعية متعددة الاستخدامات أيضًا بشكل كبير في الحفاظ على التنوع البيولوجي.

وقالت سيميدو أمام المؤتمر الذي يحضره أكثر من 1200 من الممارسين والباحثين والطلاب وقادة الأعمال والمجتمع المدني من أكثر من 100 دولة: "تحتوي نظم الزراعة الحراجية التقليدية على ما بين 50 و80 في المائة من تنوع الأنواع النباتية الموجودة في الغابات الطبيعية المماثلة".

وقالت إن زيادة تبني أفضل ممارسات الحراجة الزراعية هو هدف لمبادرات مثل عقد الأمم المتحدة للزراعة الأسرية وكذلك للجهود الرامية إلى تعزيز تحولات الزراعة الإيكولوجية. ولما كان اليوم هو يوم النحل العالمي، فقد أشارت إلى أن الأشجار تستفيد أيضًا من الحشرات الملقِّحة، مما يؤدي إلى زيادة في إنتاجية المزارع تصل إلى 24 في المائة.

وأضافت: "الفاو على استعداد لدعم الجهود التي تبذلها الدول الأعضاء لضمان الدمج الحقيقي للحراجة الزراعية في أطر سياساتها الزراعية بهدف المساهمة في تحقيق أهداف التنمية المستدامة".

الأشجار والحيازات

في حين أن مسألة حيازة الأراضي الآمنة مهمة في جميع القطاعات الزراعية حول العالم، إلا أنها ذات أهمية خاصة لمبادرات الزراعة الحراجية، لأن الأشجار في العادة تستغرق سنوات لتنضج.

وقالت سيميدو "إن حقوق حيازة الأراضي أمر ضروري للغاية"، مشيرةً إلى دليل أطلقته الفاو في المؤتمر يقدم التوجيه والإرشاد لصانعي السياسات ومديري البرامج والمزارعين الذين يسعون إلى تشجيع تبني الزراعة الحراجية.

ويقول الدليل: "قليلة هي قصص نجاح الزراعة الحراجية في سياقات تكون فيها ملكية الأراضي غير مؤكدة".

ويستعرض الدليل الإرشادي، الذي تم إعداده بالتعاون مع المركز الدولي للبحوث على الزراعة الحراجية، عدداً من دراسات الحالة حول كيفية تصميم البرامج، بما في ذلك دراسة حالة في أوغندا حيث دُفع للمزارعين قيمة الأخشاب مقابل عدم قطع الأشجار الخشبية، مما أدى إلى انخفاض في معدلات إزالة الغابات المحلية.

وفي كثير من الأحيان، يشكل الغموض في حيازة الأراضي عائقاً أمام التقدم. فعلى سبيل المثال، في بعض النظم العرفية في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، تعتبر زراعة الأشجار وسيلة للمطالبة بالأرض، وهو الأمر الذي قد يؤدي إلى إساءة استخدام السلطة أو قد يدفع البعض إلى الامتناع عن زراعة الأشجار لتجنب الخوض في نزاع. وفي بعض الأحيان، يكون هناك تباين في حقوق إنتاج الشجرة، حيث يتم تقسيم اللحاء والفواكه والأخشاب بين أطراف مختلفة، مما قد يؤدي إلى امتناع أصحاب الحيازات الصغيرة عن الاستثمار نظراً لكونهم لن يجنوا ثمرة عملهم، أو يؤدي إلى زراعة أنواع غير مناسبة من الأشجار.

ما يصل إلى 70 بالمائة من الأراضي في العديد من البلدان النامية غير مشمولة في نظام إدارة الأراضي وتتبع بدلاً من ذلك أنظمة عرفية معقدة لا يمكن فهمها إلا في السياقات المحلية. وغالباً ما تؤثر هذه القواعد المحلية بشكل سلبي على النساء، اللاتي قد يواجهن محظورات ثقافية بسبب زراعة أنواع معينة من الأشجار أو قد يُمنعن من زراعة أية أشجار إذا كان ذلك يتطلب نزاعات ملكية.

وقدمت الفاو أفكار وتوصيات قوية بشأن حقوق حيازة الأراضي بشكل عام في الخطوط التوجيهية الطوعية بشأن الحوكمة المسؤولة لحيازة الأراضي ومصايد الأسماك والغابات في سياق الأمن الغذائي الوطني ومجموعة من المطبوعات المشتقة منها.

Photo: ©FAO/Vyacheslav Oseledko
تقليم الأشجار في قيرغيزستان.

شارك بهذه الصفحة