FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

انخفاض أعداد النحل يشكل خطراً على الأمن الغذائي والتغذية في العالم

خلال الاحتفال باليوم العالمي للنحل، الفاو تدعو الدول إلى تكثيف جهودها الرامية لحماية حلفائنا الأساسيين في محاربة الجوع

20 مايو/أيار 2019، روما - خلال احتفالها باليوم العالمي للنحل، أكدت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) اليوم أن التراجع العالمي في أعداد النحل يشكل تهديداً خطيراً لمجموعة واسعة من النباتات الحيوية لرفاه الإنسان وسبل عيشه، وينبغي على البلدان بذل المزيد من الجهد لحماية هؤلاء الحلفاء الرئيسيين في محاربة الجوع وسوء التغذية.

تشهد أعداد النحل وغيره من الملقحات تراجعاً كبيراً في أجزاء كثيرة من العالم ويرجع ذلك بشكل كبير إلى الممارسات الزراعية المكثفة والمزارع الأحادية وفرط استخدام المواد الكيماوية الزراعية وارتفاع درجات الحرارة المرتبطة بتغير المناخ، مما يؤثر على غلة المحاصيل والتغذية على حد سواء. وفي حال استمرار هذا الانخفاض، فسيتم استبدال المحاصيل الغذائية مثل الفواكه والمكسرات والعديد من الخضروات بشكل متزايد بالمحاصيل الأساسية مثل الأرز والذرة والبطاطس، مما يؤدي في النهاية إلى اتباع نظام غذائي غير متوازن.

وفي رسالة مصورة سجلت بمناسبة الاحتفال باليوم العالمي للنحل هذا العام، قال المدير العام للفاو جوزيه غرازيانو دا سيلفا: "يتعرض النحل لتهديد كبير ناجم عن الآثار المشتركة لتغير المناخ والزراعة المكثفة واستخدام المبيدات وفقدان التنوع البيولوجي والتلوث. سيؤدي غياب النحل والملقحات الأخرى إلى القضاء على المحاصيل التي تعتمد على التلقيح ومنها، على سبيل المثال لا الحصر، القهوة والتفاح واللوز والطماطم والكاكاو. يجب على البلدان التحول إلى سياسات ونظم غذائية أكثر مستدامة وملائمة للملقحات".

وحث جوزيه غرازيانو دا سيلفا كل فرد على اتباع خيارات تدعم الملقحات قائلاً: "حتى الأزهار المزروعة في المنازل لإطعام النحل تساهم في دعم هذا الجهد".

وشاركت في الاحتفال باليوم العالمي للنحل في مقر الفاو في روما وزيرة الزراعة والغابات والغذاء السلوفيني، ألكساندرا بيفيك، وبوستيان نوك، رئيس اتحاد النحالين في سلوفينيا، ونائب رئيس الاتحاد الدولي لرابطات النحالين Apimondia بيتر كوزموس.

وكان لجمهورية سلوفينيا، إلى جانب الفاو، دور فعال في الحصول على موافقة الجمعية العامة للأمم المتحدة في عام 2017 على تخصيص يوم للاحتفال بالنحل، بدعم من Apimondia.

مخلوقات صغيرة، فوائد عظيمة

يعد النحل من بين أكثر المخلوقات المجدة في عملها على سطح هذا الكوكب، وهو يقدم خدمة جليلة للنظام البيئي من خلال ضمان التلقيح وبالتالي تكاثر العديد من النباتات البرية والمزروعة، وهو أمر هام لإنتاج الغذاء وسبل عيش الإنسان والتنوع البيولوجي.

يؤثر النحل والملقحات الأخرى، كالطيور والخفافيش، على 35 في المائة من إنتاج المحاصيل في العالم، مما يؤدي إلى زيادة مخرجات 87 من أهم المحاصيل الغذائية في جميع أنحاء العالم، بالإضافة إلى العديد من الأدوية المشتقة من النباتات.

يعتمد نحو ثلثي النباتات المحصولية التي تغذي العالم على التلقيح بواسطة الحشرات أو الحيوانات الأخرى لإنتاج ثمار وبذور صالحة للاستهلاك البشري. ويفيد التلقيح في تغذية الإنسان، متيحاً إنتاج كمية وافرة من الفواكه والمكسرات والبذور، بالإضافة إلى توفير تنوع أكبر وجودة أفضل.

تنفذ الفاو العديد من النشاطات لتشجيع الممارسات الصديقة للملقحات في الإدارة الزراعية، بما في ذلك الخطة العالمية لمنظمة الأغذية والزراعة بشأن خدمات التلقيح من أجل زراعة مستدامة والمبادرة الدولية لحفظ الملقحات.

كما يشدد تقرير حالة التنوع البيولوجي للأغذية والزراعة في العالم الصادر مؤخراً عن الفاو على أن العديد من الأنواع، المرتبطة بالتنوع البيولوجي، بما في ذلك النحل، تتعرض لتهديد شديد، ويدعو الحكومات والمجتمع الدولي إلى بذل المزيد من الجهد لمعالجة العوامل الأساسية لفقدان التنوع البيولوجي.

وتسلط دراسة أخرى صادرة عن المنبر الحكومي الدولي للعلوم والسياسات في مجال التنوع البيولوجي وخدمات النظم الإيكولوجية تحت عنوان التقييم المواضيعي حول الملقحات والتلقيح وإنتاج الأغذية، مع مدخلات من الخبراء في الفاو، الضوء على عدد من الطرق لحماية مجموعات الملقحات بفعالية بهدف ضمان الأمن الغذائي والحفاظ على التنوع البيولوجي.

ويصادف هذا العام الاحتفال الثاني باليوم العالمي للنحل، وقامت الفاو بتنظيم الفعالية الحالية في روما، والتي تهدف إلى رفع مستوى الوعي بالدور الذي يلعبه النحل والملقحات في الأغذية والزراعة، بالشراكة مع حكومة جمهورية سلوفينيا وApimondia. وأقيمت هذه الفعالية بشكل متزامن مع احتفال مماثل أقيم في مقر الأمم المتحدة في نيويورك.

Photo: ©FAO/Zinyange Auntony / FAO
حلة تجمع حبوب اللقاح والرحيق على زهرة الأوكالبتوس في محطة أبحاث بغابات شيسا في بولاوايو ، زيمبابوي.

شارك بهذه الصفحة