FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

أسعار الأغذية ترتفع وسط توقعات ضعيفة بشأن الذرة

ارتفاع أسعار الأجبان ولحم الخنزير والذرة وانخفاض أسعار السكر وزيت النخيل ولحوم الأبقار

6 يونيو/حزيران 2019، روما - ارتفعت أسعار المواد الغذائية عالمياً للشهر الخامس على التوالي في مايو/أيار، مدفوعة بارتفاع أسعار الجبن والذرة بسبب الظروف الجوية غير المواتية.

فقد بلغ مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لأسعار الأغذية، الذي يقيس التغيرات الشهرية في الأسعار الدولية للسلع الغذائية المتداولة، 172.4 نقطة في مايو/أيار، بزيادة 1.2 في المائة عن الشهر السابق، لكن المؤشر يظل أدنى ب 1.9 في المائة مقارنة بما كان عليه في مايو/أيار 2018.

وارتفع مؤشر الفاو لأسعار منتجات الألبان بنسبة 5.2 في المائة مقارنة بشهر أبريل/نيسان، ليقترب من أعلى مستوى له في خمس سنوات. وعكست الزيادة، التي تركزت على أسعار الجبن، الطلب العالمي القوي على الواردات وسط ضعف إمكانيات التصدير من أوقيانوسيا التي يجتاحها الجفاف.

وارتفع مؤشر أسعار الحبوب بنسبة 1.4 في المائة، مدفوعًا بالكامل بارتفاع مفاجئ في أسعار الذرة نتيجة لتقلص احتمالات الإنتاج في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث سجلت زراعة المحصول أبطأ وتيرة لها على الإطلاق بسبب الفيضانات والأمطار الواسعة النطاق. وانخفضت أسعار القمح عمومًا، بينما ظلت أسعار الأرز ثابتة على نطاق واسع.

وانخفض مؤشر أسعار السكر بنسبة 3.2 في المائة خلال الشهر، حيث تجاوزت توقعات زيادة الإنتاج في الهند، أكبر منتج في العالم، الانخفاض السنوي البالغ 17 في المائة في الإنتاج في البرازيل. كما أن انخفاض الأسعار الدولية للطاقة، والتي تقلل من الطلب على قصب السكر لإنتاج الوقود الحيوي، أثر سلبًا على أسعار السكر.

وانخفض مؤشر الفاو لأسعار الخضروات بنسبة 1.1 في المائة، حيث انخفضت أسعار زيت النخيل بسبب مستويات المخزون الكبيرة في البلدان المصدرة الرئيسية، بينما ارتفعت أسعار زيت فول الصويا وزيت بذور عباد الشمس بشكل طفيف.

وارتفع مؤشر أسعار اللحوم بشكل هامشي في مايو/ أيار، حيث واصلت أسعار لحوم الخنزير الارتفاع وسط طلب قوي على الواردات من شرق آسيا التي تسببت حمى الخنازير الأفريقية فيها في انخفاض الإنتاج. وتراجعت أسعار لحوم الأبقار عن أعلى مستوياتها في أبريل/نيسان، مما يعكس ارتفاع إمدادات الصادرات العالمية.

توقعات قاتمة للذرة

وتشير أحدث توقعات منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) بشأن الإنتاج العالمي من الحبوب في عام 2019 - المبينة في موجز العرض والطلب على الحبوب، والذي نُشر اليوم أيضًا - إلى أن هذا الانتاج سيزداد بنسبة 1.2 في المائة عن العام السابق ليصل إلى 2,685 مليون طن. ويمثل هذا تخفيضاً كبيراً للتوقعات التي صدرت في مايو/أيار والتي توقعت بأن يرتفع الإنتاج العالمي من الحبوب بنسبة 2.7 في المائة.

وتعكس الزيادة السنوية في الإنتاج العالمي للحبوب التوسع في إنتاج القمح والشعير، بينما من المرجح أن يظل الإنتاج العالمي من الأرز قريباً من المستوى القياسي الذي سجله العام الماضي. لكن من المنتظر أن ينخفض إنتاج العالم من الذرة، حيث من المتوقع أن يتقلص إنتاج الولايات المتحدة بنسبة 10 في المائة مقارنة بالعام السابق وسط تباطؤ كبير في وتيرة الزراعة بسبب الظروف الجوية غير المواتية.

ومن المتوقع الآن أن يصل استخدام الحبوب في العالم في العام المقبل إلى 2,707 مليون طن، وهو ما يمثل انخفاضًا إلى حد ما عن توقعات مايو/أيار، ولكنه لا يزال أعلى بنسبة 1 في المائة عن عام 2018-1919. ومن المتوقع أن يصل استخدام الأرز عالمياً إلى 518 مليون طن، بزيادة سنوية قدرها 1.4 في المائة، بينما من المتوقع أن يرتفع استخدام القمح بنسبة 1.2 في المائة ليصل إلى 755 مليون طن.

وبناءً على التقديرات الجديدة للإنتاج والاستخدام، قد تنخفض مخزونات الحبوب العالمية بنسبة تصل إلى 3 في المائة في الموسم الجديد لتصل إلى أدنى مستوى لها في أربع سنوات عند 830 مليون طن. ومن المتوقع أن يؤدي هذا الانخفاض إلى تدني نسبة المخزون إلى الاستخدام عالمياً من الحبوب إلى أقل من 30 في المائة، وهي نسبة تشير، مع ذلك، إلى مستوى إمداد مريح نسبيًا.

ومن المتوقع أن ترتفع التجارة العالمية في الحبوب إلى 414 مليون طن، بزيادة 1.4 في المائة عن المستوى المقدر للعام السابق، مدفوعة بارتفاع قوي في تجارة القمح نتيجة لارتفاع الطلب على الواردات من العديد من البلدان في إفريقيا وآسيا، جنبًا إلى جنب مع التوقعات بإمكانيات تصدير واسعة في منطقة البحر الأسود والاتحاد الأوروبي.

Photo: ©FAO/Karen Minasyan
صناعة الجبن لوري في أرمينيا.

شارك بهذه الصفحة