FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

المدير العام للفاو في المكسيك: "يجب أن تكون الهجرة اختيارية وآمنة"

جوزيه غرازيانو دا سيلفا يفتتح اجتماع لدول أمريكا الوسطى حول الهجرة


2 يوليو/تموز 2019، مكسيكو سيتي - انطلق في مدينة مكسيكو سيتي اليوم اجتماع رفيع المستوى بشأن الهجرة والتنمية والأمن الغذائي في أمريكا الوسطى بهدف وضع برنامج عمل مشترك لتعزيز التنمية الريفية والقضاء على الفقر المدقع والجوع حتى تصبح الهجرة خياراً وليس ضرورة.

وقال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) جوزيه غرازيانو دا سيلفا في كلمة له خلال الاجتماع: "يجب أن تكون الهجرة عملاً اختيارياً وليس الملاذ الأخير القسري، فالفقر والجوع وتغير المناخ وانعدام الأمن كلها تخلق أوضاعاً لا يرى آلاف الناس منها مخرجاً إلا بالهجرة". ويشارك في الاجتماع الذي يستمر يومين أكثر من 100 مندوب من السلفادور وغواتيمالا وهندوراس والمكسيك لمناقشة اقتراح مشترك بشأن معالجة تحديات الهجرة في أمريكا الوسطى من خلال خطة تنمية شاملة.

ورحب المدير العام للفاو بالالتزام الذي وقعه رؤساء الدول الأربعة في 1 ديسمبر/كانون الأول 2018 للترويج لخطة تنمية شاملة للتصدي للهجرة غير القانونية، وتعهد بأن تقدم الفاو الدعم لحكوماتهم لتعزيز تنمية المناطق الريفية، والتي تعد المراكز الرئيسية التي ينطلق منها المهاجرون.

من جانبه، قال وزير الزراعة والتنمية الريفية في المكسيك فيكتور فيلالوبوس آرامبولا: "في المكسيك، نحن مقتنعون بأن معالجة الأسباب الجذرية لظاهرة الهجرة شرط مسبق لكي تكون هذ الهجرة اختيارية وليست قسرية". وأضاف: "هذه هي الطريقة المكسيكية، كما سماها الرئيس لوبيز أوبرادور، ونحن نعمل لنوضح للعالم أجمع أن هذه الظاهرة يمكن الوقاية منها والسيطرة عليها إذا كان هناك تنمية وفرص عمل ورفاهية للجميع في أماكنهم الأصلية".

وأعلن أن الخطة المشتركة للتصدي لظاهرة الهجرة ستشمل إجراءات لتوليد التنمية والفرص على المستوى المحلي.

وفي كلمة نيابة عن الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، شكر ماكسيميليانو ريز، وكيل وزارة الخارجية لمنطقة أمريكا اللاتينية والبحر الكاريبي، مجتمع دول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي (CELAC) ونظام تكامل أمريكا الوسطى (SICA)  لدعمهما والتزامهما الراسخ بتنمية المنطقة.

كما رحب بدعم الفاو للسياسات والمواثيق الخاصة بالبلدان لتعزيز بدائل للهجرة، وأكد أنه لا يمكن لأي بلد مواجهة هذا التحدي المشترك منفردا، مشدداُ على الحاجة إلى حل إقليمي.

وقال: "نحن مقتنعون بأن الإرادة السياسية والجهود المشتركة ستتيح لنا التقدم على الطريق الصحيح وسوف نظهر للعالم أن الهجرة يجب أن تكون خيارًا، ولا تشكل بأي حال تهديدًا".

ومن بين المشاركين الآخرين في الفعالية فينيسيو سيريزو، من نظام تكامل أمريكا الوسطى (SICA) ؛ وخورخي ألبرتو بينيتيز بورتيلو، نائب وزير الزراعة والثروة الحيوانية في هندوراس؛ ونينث إسكوبار كابريرا، نائب وزير الإدارة المالية بوزارة التنمية الاجتماعية في غواتيمالا؛ وكارلوس إنريكي كاسيريس شافيز، سفير السلفادور لدى المكسيك.

وسيناقش برنامج العمل، من بين جوانب أخرى، صمود الريف في وجه تغير المناخ وتكييف الزراعة مع تغير المناخ وخلق العمالة الزراعية وغير الزراعية وتوليد الدخل وتشجيع الزراعة الأسرية.

وسيكون البرنامج متوافقاً مع خطة التنمية المستدامة لعام 2030 والاتفاق العالمي بشأن الهجرة الذي اعتمدته الجمعية العامة للأمم المتحدة في ديسمبر/كان الأول 2018.

يجب أن يشكل الممر الجاف في أمريكا الوسطى أولوية

ودعا المدير العام للفاو الحكومات إلى تقديم دعم أكبر للممر الجفاف بأمريكا الوسطى، وهي منطقة شديدة التأثر بالمناخ وارتفاع معدلات الفقر، والتي يؤدي تدهورها إلى الهجرة.

ووفقًا لمنظمة الفاو وبرنامج الأغذية العالمي، فإن أكثر من مليوني شخص قد عانوا معاناة شديدة في توفير سبل عيشهم، ويحتاج 1.4 مليون منهم حاليًا إلى المساعدة الغذائية نتيجة للآثار المناخية التي حدثت العام الماضي.

وفي السلفادور، تدعم الفاو تنفيذ مشروع ريكليما RECLIMA، الذي حصل على تمويل من صندوق المناخ الأخضر وسيستفيد منه 225000 شخص.

وقال غرازيانو دا سيلفا: "نحتاج إلى التأكد من أن جميع البلديات في جميع بلدان الممر الجاف لديها برامج تركز على القدرة على التكيف مع المناخ لسكان الريف".

Photo: ©FAO/Americas
من خلال برنامجMesoamérica Sin Hambre ، تنفذ الفاو سلسلة من المشاريع في غواتيمالا لكي يحسن المزارعون الأسريون المحليون عملية الوصول إلى أغذية ذات قيمة غذائية عالية وينوعون مصادر دخلهم. وتشمل هذه المشاريع تربية الأرانب وتربية الأحياء المائية والزراعة في البيئات المحمية وتقديم الحرف اليدوية مع المحاصيل المحلية.

شارك بهذه الصفحة