FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

تعزيز مساهمة المزارعين الأسريين في التنمية المستدامة

إطلاق عقد الأمم المتحدة للزراعة الأسرية في المنتدى السياسي الرفيع المستوى في نيويورك

17 يوليو/تموز 2019، نيويورك - قال المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة جوزيه غرازيانو دا سيلفا الثلاثاء إن المزارعين الأسريين يحتاجون إلى سياسات عامة وأُطُر قانونية تمكِّنهم من "التكيف والازدهار في بيئة اليوم المتغيرة" وتعظّم مساهمتهم في التنمية المستدامة.

جاء ذلك خلال إطلاق عقد الأمم المتحدة للزراعة الأسرية على هامش المنتدى السياسي الرفيع المستوى المعني بالتنمية المستدامة في نيويورك.

وشارك في هذه الفعالية رؤساء منظمتي الفاو والصندوق الدولي للتنمية الزراعية، اللتين قادتا تنفيذ العقد، والدولتان المنظمتان - كوستاريكا وفرنسا - بالإضافة إلى حركة لا فيا كامبيسينا والمنتدى الريفي العالمي والمنتدى العالمي للريفيين ومنظمة المزارعين العالمية وغيرهم.

وقال دا سيلفا: "نحن بحاجة إلى إصلاح أنظمتنا الغذائية وربط أنشطة عقد الزراعة الأسرية بعقد العمل بشأن التغذية. المزارعون الأسرييون هم الذين ينتجون الأغذية الصحية، ويمكنهم أن ينقذونا من وباء البدانة، ونحن في حاجة إليهم للحصول على أنظمة تغذية صحية".

تمهيد الطريق نحو تنفيذ العقد
تمثل المزارع العائلية أكثر من 90 في المائة من جميع المزارع على مستوى العالم، وتنتج 80 في المائة من الأغذية في العالم من حيث القيمة.

وبعد أن أشار دا سيلفا إلى أنه على الرغم من أن المزارعين الأسريين مجموعة متنوعة للغاية وأنه لا يوجد منهج "مقاس واحد يناسب الجميع"، تحدّث عن تدبيرين مشتركين رئيسيين يساعدان على تمهيد الطريق نحو تنفيذ العقد: "أولاً، أسست الفاو والصندوق الدولي للتنمية الزراعية صندوق استئماني متعدد المانحين. وقد خصصت الفاو بالفعل بعض الأموال الأساسية لتعزيز الحوار والتبادل بين المزارعين بشأن السياسات العامة".

ثانياً، حث دا سيلفا البلدان على إحراز تقدم في تطوير خطط العمل الوطنية الخاصة بها، استناداً إلى خطة العمل العالمية المشتركة بين الفاو والصندوق الدولي للتنمية الزراعية التي أطلقت في مايو / أيار. وأوضح أنه "بهذه الطريقة ستفهم الفاو والصندوق الدولي للتنمية الزراعية مطالب وعمليات كل بلد بشكل أفضل".

المزارعون الأسريون كمحركين رئيسيين لتحسين التغذية
كما أعرب المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة عن قلقه إزاء ارتفاع مستويات سوء التغذية وقال: "علينا أن نعالج على وجه السرعة المستويات المقلقة والمتنامية من البدانة ونقص المغذيات الدقيقة. هذا يحدث بشكل خاص بين السكان الذين يستهلكون وجبات منخفضة الجودة تعتمد على سلع ذات تنوع غذائي ضئيل".

وأشار إلى الاستهلاك العالي للأغذية فائقة التجهيز كمحرك رئيسي آخر لانتشار البدانة وقال: "تحتوي الأغذية فائقة المعالجة على وجه الخصوص على قيمة غذائية قليلة أو معدومة، حيث تحتوي على نسبة عالية من الدهون المشبعة والسكريات المكررة والملح والمواد الكيميائية المضافة. ولكن لسوء الحظ، فإن الحصول عليها وتحضيرها أسهل وأسرع من الأغذية الطازجة، خاصة للفقراء في المناطق الحضرية ".

وفي هذا السياق، أشار دا سيلفا إلى أن المزارعين الأسريين يمكنهم أيضًا أن يلعبوا دورًا حيويًا في زيادة إنتاج واستهلاك الأغذية الطازجة الصحية والمتنوعة وبالتالي تحسين نظم التغذية للناس.

يجب أن يسير هدف تغذية الناس جنباً إلى جنب مع هدف رعاية الكوكب

وفي كلمته، أكد دا سيلفا على أن العالم لم يعد بإمكانه الاعتماد على نموذج الابتكار الزراعي الناتج عن الثورة الخضراء في الستينات.

وقال: "عملت نظم الزراعة ذات المدخلات العالية والموارد الكثيفة على زيادة إنتاج الأغذية وكانت تكلفة ذلك باهظة على البيئة، مما أدى إلى إزالة الغابات وندرة المياه واستنفاد التربة وارتفاع مستويات انبعاثات غازات الدفيئة".

ودعا المدير العام للفاو إلى تغيير تحويلي نحو نظم غذائية تنتج أغذية صحية ومغذية وتحمي الموارد الطبيعية في نفس الوقت. وقال في ختام كلمته: "يجب أن يسير هدف تغذية الناس جنباً إلى جنب مع هدف رعاية الكوكب".

ووفرت الفعالية الجانبية بعنوان "إطلاق عقد الأمم المتحدة للزراعة الأسرية (2019-2028): أوجه التآزر والمساهمات الرئيسية في جدول أعمال التنمية المستدامة لعام 2030" فرصة مثالية لتعزيز الحوار بين المزارعين الأسريين والحكومات ومنظمات الأمم المتحدة والجهات الفاعلة من غير الدول لاتخاذ الاجراءات على الصعيد العالمي والإقليمي والوطني لدعم تحويل النظم الغذائية والزراعية لتحسين التغذية.

Photo: ©FAO/Benedicte Kurzen/NOOR for FAO
أفراد أسرة مارياماكا الممتدة يقومون بري الحديقة في دارا، السنغال.

شارك بهذه الصفحة