شراكة رائدة تتمحور حول البقول

الفاو والاتحاد العالمي للبقول يتفقان على تعزيز إنتاج واستهلاك محاصيل البقول المغذية

10 ديسمبر/ كانون الأول 2019، روما- اتفقت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والاتحاد العالمي للبقول على عقد شراكة لمدة ثلاث سنوات لتشجيع زراعة الأغذية مثل العدس والفاصوليا الجافة والبازلاء الجافة والحمص وتشجيعها والترويج لقيمتها الغذائية العالية.

وقالت سيندي براون، رئيسة مجلس إدارة الاتحاد العالمي للبقول، الذي يضم 24 جمعية وطنية بالإضافة إلى 600 عضو في القطاع الخاص، أن الاتفاقية "توفر إطاراً للفاو والاتحاد العالمي للبقول لإظهار دورهما الريادي في تطوير قطاع البقول العالمي".

وبالنسبة للفاو، تبني هذه الشراكة الجديدة على نجاح التعاون مع السنة الدولية للبقول التي تم الاحتفال بها في عام 2016، والتي أصبح الاتحاد العالمي للبقول الجهة المانحة الرئيسية لها. وتهدف هذه الشراكة إلى الانتقال من أنشطة المناصرة للبقول إلى تنفيذ إجراءات ميدانية بما في ذلك برنامج تجريبي في بوركينا فاسو واستكشاف وسائل لاستغلال سلاسل القيمة لمنتجات مثل حبوب اللوبيا والفاصوليا.

وقال دانييل غوستافسون، نائب مدير عام الفاو للبرامج: "ستكون الطريقة التي يتم بها إنتاج الغذاء وتحويله وإيصاله واستهلاكه أساسية في تحقيق عدد كبير من أهداف التنمية المستدامة وكذلك توليد مستويات كافية من العمالة والدخل في المجتمعات الريفية".

وأضافت براون: "إن محاصيل البقول أدوات قوية يمكن أن تساعدنا في التصدي للتغيرات المناخية في القرن الحادي والعشرين، وتمثل هذه المحاصيل الغذائية مصدراً حيوياً للدخل للمزارعين أصحاب الحيازات الصغيرة، كما تعد جزءاً مهماً من النظم الزراعية المستدامة اللازمة لإنتاج ما يكفي من الأطعمة الصحية والمغذية لعيش سكان العالم الآخذ عددهم بالازدياد".

ما الذي سيتم عمله

ستعمل الفاو والاتحاد العالمي للبقوليات على الترويج لليوم العالمي للبقول - 10 فبراير/ شباط - في جميع أنحاء العالم، وسيستخدم الاتحاد شبكاته للتشجيع على زيادة مشاركة القطاع الخاص.

كما سيتعاونان أيضاً لاختيار ثلاث فرص استثمارية على الأقل تشمل كل منها ما لا يقل عن 1,000 من أصحاب الحيازات الصغيرة وعرض الخطة على المستثمرين المحتملين. ولدعم ذلك، ستجري الفاو تحليلات لسلسلة القيمة باستخدام برنامجها AgrInvest في بلدان محددة، في حين سيقوم الاتحاد بتحليل الفرص المكتشفة واقتراح خطط أعمال للمستثمرين والمانحين.

يعزز نهج AgrInvest خبرات الفاو في إزالة مخاطر فرص استثمار القطاع الخاص في نظم الأغذية الزراعية وسلاسل القيمة في البلدان النامية، حيث تجري حوالي ثلاثة أرباع أنشطة القيمة المضافة الزراعية في العالم، وذلك عن طريق إجراء عمليات التقييم والبحث وتسهيل الحوارات السياساتية العامة والخاصة.

وتدعم الشراكة الحالية مبادرة الفاو الجديدة، "يدا بيد" بشكل مباشر، إذ التزم الاتحاد العالمي للبقول، منذ ثلاثة أشهر، بدعم المبادرة في بوركينا فاسو، حيث تبحث الفاو عن فرص قابلة للتمويل تلعب فيها النساء أدواراً مهمة، مما يمثل واحدة من أولى المساهمات في نهج التنمية الجديد الذي يدعو إليه المدير العام للمنظمة شو دونيو.

المزيد من المعلومات حول البقول

البقول هي مجموعة فرعية من البقوليات التي يتم حصادها لتصبح حبوب جافة، وتشمل العدس والحمص والفاصوليا الجافة والبسلة الهندية وغيرها من الأنواع. تتميز البقول بأنها قليلة الدسم والصوديوم وخالية من الكوليسترول والغلوتين، كما أنها غنية بالألياف والفوليك والبوتاسيوم والبروتين النباتي والحديد، مما يعزز أهميتها في التغذية واستخدامها بشكل أكبر في المنتجات المشتقة مثل الباستا والمعكرونة.

البقول، مثل معظم البقوليات، قادرة على تثبيت النيتروجين الجوي في التربة، مما يساعد على تحسين استخدام الأسمدة ويعزز صحة التربة، وهذا يجعلها ذات أهمية خاصة في عصر يشكِّل فيه تغير المناخ مخاطر كبيرة على الأمن الغذائي وسبل العيش.

تهدف الشراكة بين الفاو والاتحاد العالمي للبقول إلى الاستجابة للحاجة الملحة المتمثلة في سد الفجوة الكبيرة بين الغلة المحتملة والغلة الفعلية، وهي الفجوة التي يعاني منها العديد من مزارع أصحاب الحيازات الصغيرة.

وبحسب تقرير الاقتصاد العالمي للبقول الذي نشرته الفاو في وقت سابق من هذا العام، ارتفع حجم صادرات البقول سبعة أضعاف تقريباً منذ عام 1971، مما يشير إلى وجود فرص قوية للدخل التجاري والريفي في حال استطاع المزارعون الوصول إلى الأسواق. وتمثل جنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى مجتمعة حوالي نصف الإنتاج العالمي. وعلى الصعيد العالمي، يستهلك الفرد الواحد يومياً حوالي 21 جراماً من البقول، مع معدلات أعلى في أمريكا اللاتينية وجنوب آسيا وأفريقيا جنوب الصحراء الكبرى، مقابل معدلات أقل في بقية آسيا وأوروبا وأوقيانوسيا.

Photo: ©FAO/PierPaolo Cito
مجموعة من البقول.