أشجار في المدينة: تكريم المدن الرائدة في استدامة الغابات الحضرية

الفاو ومؤسسة يوم الشجرة تدعمان مبادرة مدن العالم

4 فبراير/ شباط 2020، روما- أعلنت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) ومؤسسة يوم الشجرة Arbor Day Foundation اليوم أسماء المدن الأولى التي تم اختيارها للتكريم في إطار مبادرة "المدن الشجرية في العالم"، المصممة للمساعدة في إنشاء مدن أكثر استدامة وقدرة على الصمود.

وكانت بعض العواصم مثل دبلن، وليوبليانا، وكيتو، وباريس، ويريفان، ومناطق حضرية كبرى بما في ذلك نيويورك وسان فرانسيسكو وتورونتو، ومجموعة من المدن الأصغر مثل برادفورد في المملكة المتحدة، وخليج ثاندر في كندا، وتمبي في أريزونا، ومانتوفا في إيطاليا، من بين أوائل المدن التي تحركت في إطار هذه المبادرة، حيث أطلقت المبادرة فيها عام 2018.

وتعليقاً على ذلك، قال هيروتو ميتسوجي، المدير العام المساعد لقطاع الغابات في الفاو: "تهانينا الحارة للمدن الأولى التي حظيت بالتكريم. يشكل رؤساء بلديات هذه المدن الشجرية شبكة عالمية جديدة من قادة الغابات الحضرية الذين يتشاركون في نفس القيم المتعلقة بأشجار وغابات المدينة. نحن فخورون بتكريم هذه المدن لما تقوم به من أعمال بهدف توفير أماكن أكثر صحة واخضرار للعيش فيها".

ومن جهته قال دان لامبي، رئيس مؤسسة يوم الشجرة: "نشيد بجميع المدن التي حازت على اعتراف بها كمدن شجرية. هذه المدن رائدة في تخطيط وإدارة غاباتها الحضرية. إن غالبية المدن التي تم اختيارها تخطت التوقعات في استخدامها للأشجار حيث أدخلتها في بنيتها التحتية الخضراء. هذا التكريم هو احتفال بإبداعها واستدامتها في إنشاء مجتمعات أكثر صحة".

وتم اختيار 59 مدينة لتحظى بهذا التكريم الدولي. ويمكن الاطلاع على القائمة الكاملة لهذه المدن من هنا.

وتعهدت أكثر من 100 مدينة أخرى بالمشاركة في البرنامج والوفاء بالمعايير الأساسية الخمسة لها. ومن المتوقع أن تتأهل في المستقبل.

وبالإضافة إلى تشجيع الإدارة الفعالة لموارد الأشجار الحضرية، يهدف برنامج المدن الشجرية في العالم إلى إنشاء شبكة دولية من المدن التي تسهل تبادل المعرفة والممارسات الجيدة نحو الإدارة المستدامة للغابات الحضرية والمساحات الخضراء.

ويدعو الهدف 11 من أهداف التنمية المستدامة إلى جعل المدن شاملة للجميع وآمنة وقادرة على الصمود وأكثر استدامة.

ورغم أن المدن لا تحتل سوى ثلاثة بالمائة من سطح كوكب الأرض، إلا أنها تضم حوالي 60 بالمائة من سكان العالم الذين يستهلكون 75 بالمائة من الموارد الطبيعية. كما أن اتجاهات التحضر المتوقعة تزيد من أهمية التخطيط المستدام لاستخدام الأراضي. وتساهم الأشجار، على سبيل المثال، في تقليل الضوضاء وحماية مصادر المياه ومنع تآكل التربة وتقليل تكاليف الطاقة المستهلكة في تكييف الهواء والتدفئة. ويمكنها تعزيز صحة الناس ورفاههم، كما أنها تمنحهم متعة المظهر الجمالي ودليلاُ مادياً على تغير المواسم.

Photo: ©FAO/Benjamin Rasmussen
بولدر ، كولورادو.