وكالات الأمم المتحدة للأغذية تعرض تقديم الدعم للصين مع تفشي فيروس كورونا

قادة الفاو وإيفاد وبرنامج الأغذية العالمي يبعثون برسالة مشتركة إلى الرئيس الصيني

5 فبراير/شباط 2020، روما - أعربت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) والصندوق الدولي للتنمية الزراعية (إيفاد) وبرنامج الأغذية العالمي عن تضامنها مع الصين وعرضت دعمها للبلاد في جهودها لمكافحة تفشي فيروس كورونا المستجد.

وفي رسالة مشتركة إلى الرئيس الصيني شي جين بينغ، أشاد قادة المنظمات الثلاث وهم شو دونيو، المدير العام للفاو، وجلبير أونغبو، رئيس إيفاد، وديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، بصمود الشعب الصيني وبالجهود التي بذلتها الصين في التعامل مع حالة الطوارئ هذه.

ووصف رؤساء المنظمات الأممية الثلاث التي تتخذ من روما مقراً لها تفشي المرض بأنه "تحد صحي بالنسبة للصين وبقية العالم"، معربين عن استعدادهم، كل في مجال خبرات منظمته، لتقديم الدعم لجهود الصين الرامية إلى التخفيف من آثار الفيروس على السكان، لا سيما في المناطق الريفية.

وتعمل الفاو عن كثب مع منظمة الصحة العالمية والمنظمة العالمية لصحة الحيوان والوكالة الدولية للطاقة الذرية عبر شعبة الفاو-الوكالة الدولية للطاقة الذرية لمساعدة البلدان الأعضاء ومجتمعات البحوث في تحديد الحيوانات المحتمل حملها لهذا الفيروس.

وعلى وجه الخصوص، قامت الفاو بتفعيل فريق تنسيق الحوادث الذي يجمع المختصين العالميين والإقليميين والقطريين لمناقشة الوضع وضمان تنسيق أنشطة زيادة الوعي. وتعمل المنظمة لضمان استعداد كافة مختبرات الحيوان الوطنية لتشخيص الفيروس الجديد في الحيوانات ومنتجاتها الموجهة للاستهلاك البشري، وكذلك لإجراء عمليات المراقبة الدقيقة اللازمة للحيوانات المضيفة للفيروس ولانتشار الفيروس في البيئة.

كما تعمل الفاو مع المنظمة العالمية لصحة الحيوان، بموجب مفهوم نهج الصحة الواحدة، على زيادة الوعي بالأمراض الحيوانية المنشأ (من الحيوان إلى الإنسان) وتحديد أفضل الممارسات في محاربتها. ولدى الفاو أيضاً تاريخ طويل من التعاون مع منظمة الصحة العالمية في الحد من المخاطر ذات الصلة بالأغذية، وفي تعزيز إنتاج الأغذية الصحية واستهلاكها، من خلال برامج تشمل الدستور الغذائي، وهو خلاصة وافية ومتسعة باستمرار للمعايير والمبادئ التوجيهية ومدونات الممارسات الغذائية الدولية، ويعتبر أداة حيوية في عصر تجارة الأغذية المعولمة.

وقال شو دونيو: "في حالات الطوارئ مثل تفشي فيروس كورونا الحالي، غالباً ما تكون البلدان الأكثر ضعفاً هي الأكثر خسارة للبشر وسبل العيش. مبادرة الفاو الجديدة "يدا بيد" تركز على بناء شراكات قوية تجمع المانحين والمستفيدين وتمنح الأولوية لمساعدة البلدان الأكثر ضعفاً، وهو ما يمكنها من تعزيز صمودها في مواجهة حالات طوارئ من هذا القبيل".

من جهته قال جلبير انغبو: "ستواصل إيفاد، استناداً إلى شراكة مع الصين تمتد أربعين عاماً بهدف تقليص الفقر وتعزيز التنمية الريفية، دعم عملية تحول ريفي شاملة من خلال الاستمرار في خلق الفرص الاقتصادية للعائلات والشركات الريفة، وخاصة لتلك التي يمكن أن تتأثر بالوباء".

وقال ديفيد بيزلي، المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي، إن البرنامج يتابع التطورات عن كثب وهو على استعداد لتقديم خبراته في مجال اللوجستيات العالمية وغيرها من المجالات عند الطلب. وأضاف: "نقف بقوة إلى جانب الدول المتأثرة بهذا الوباء، وخاصة تلك التي قد تحتاج إلى دعم إضافي في مواجهة هذا التهديد الصحي المتنامي".

Photo: Alissa Eckert, MS; Dan Higgins, MAM/CDC/Handout via REUTERS
صورة توضيحية لفيروس كورونا المستجد (2019-nCoV) صادرة عن مركز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في أتلانتا، جورجيا، الولايات المتحدة الأمريكية.