ارتفاع أسعار الغذاء العالمية في يناير/كانون الثاني

ارتفاع مؤشر الفاو لأسعار الغذاء للشهر الرابع على التوالي، مع ارتفاع أسعار معظم السلع الغذائية المتداولة

6 فبراير/شباط 2020، روما - شهدت أسعار الغذاء العالمية في يناير/كانون الثاني ارتفاعاً للشهر الرابع على التوالي، حيث بلغ متوسط مؤشر منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) لأسعار الغذاء182.5 نقطة خلال الشهر الأول من العام مع ارتفاع بنسبة0.7 في المائة عن شهر ديسمبر/كانون الأول، وارتفاع بنسبة 11.3 في المائة عن الشهر نفسه من العام الماضي.

وكانت الزيوت النباتية والسكر والقمح المحرك الرئيسي للمؤشر، الذي يشير إلى نسبة التغير الشهري في أسعار سلة من السلع الغذائية المتداولة عادة في الأسواق الدولية.

وارتفع مؤشر الفاو لأسعار الزيوت النباتية بنسبة 7.0 في المائة خلال شهر يناير/كانون الثاني، مسجلاً أعلى مستوى له في ثلاث سنوات مع ارتفاع أسعار زيت النخيل وزيت فول الصويا وزيت عباد الشمس وزيت بذور اللفت. وتراجعت حدة الأسعار في النصف الثاني من الشهر، ما يعكس حالة عدم اليقين التجارية السائدة، والأثر المحتمل لتفشي فيروس كورونا الأخير والتوترات التجارية بين الهند وماليزيا.

وارتفع مؤشر الفاو لأسعار السكر بنسبة 5.5 في المائة، مدفوعاً بتوقعات بانخفاض إنتاج السكر في العديد من البلدان المنتجة الرئيسية. وتم تخفيف هذه الزيادة بالضعف المستمر للعملة البرازيلية والانخفاض الأخير في أسعار النفط الخام، ما يؤثر على الطلب على قصب السكر لإنتاج الإيثانول.

وارتفع مؤشر الفاو لأسعار الحبوب بنسبة 2.9 في المائة مقارنة بشهر ديسمبر/كانون الأول في ظل ارتفاع أسعار القمح، تليها أسعار الذرة والأرز، ويعود ذلك إلى حد كبير لازدياد الطلب وارتفاع وتيرة عمليات الشراء من قبل العديد من البلدان.

وارتفع مؤشر أسعار الفاو لمنتجات الألبان 0.9 في المائة، مدعوماً بالطلبات المتزايدة على الواردات من الحليب المجفف والزبدة والجبن.

وفي هذه الأثناء، سجل مؤشر أسعار الفاو للحوم سلسلة من الارتفاعات لمدة 11 شهراً، وانخفض بنسبة 4.0 في المائة خلال الشهر نتيجة انخفاض المشتريات من الصين والشرق الأقصى، إلى جانب توافر كميات كبيرة من صادرات لحوم الخنزير والأبقار.

من المرجح أن تسجل 2019 إنتاجاً قياسياً للحبوب

كما أصدرت الفاو توقعات جديدة بشأن الإنتاج العالمي من الحبوب في عام 2019 تشير إلى ارتفاع قياسي قدره 2715 مليون طن، بزيادة بنسبة 2.3 في المائة عن العام السابق.

وتضمن موجز الفاو عن إمدادات الحبوب والطلب عليها، الذي صدر اليوم أيضاً، توقعات "مختلطة" لموسم حصاد الحبوب الخشنة القادم في 2019 في بلدان النصف الجنوبي من الكرة الأرضية، والذي سيبدأ قريباً. من المقرر أن يزيد محصول الذرة في الأرجنتين، مدعوماً بهطول الأمطار المواتية وتوسع المساحة المزروعة أعلى من المتوسط وارتفاع الأسعار المحلية وتوقعات التصدير القوية. وأدى بطء محصول فول الصويا إلى تأخير زراعة الذرة في البرازيل المجاورة.

أما في بلدان النصف الشمالي، من المتوقع تراجع مزارع القمح في فصل الشتاء في أوروبا بسبب هطول أمطار غزيرة في فرنسا والمملكة المتحدة، في حين يتوقع حدوث تراجع في زراعة الحبوب خلال فصل الشتاء في أوكرانيا والولايات المتحدة. وعلى النقيض من ذلك، من المتوقع حدوث انتاج قوي في روسيا الاتحادية، حيث تشير التقديرات الرسمية إلى مساحة قياسية مزروعة للقمح خلال فصل الشتاء، بالإضافة إلى الهند وباكستان.

ورفعت الفاو توقعاتها بشأن الاستخدام العالمي للحبوب في 2019/20 إلى 2,714 مليون طن، بزيادة 1.2 في المائة عن العام السابق، مما يعكس في الغالب تعديلاً تصاعدياً رسمياً كبيراً لتقديرات الولايات المتحدة للذرة المستخدمة في الأعلاف.

ومن المتوقع أن تصل مخزونات الحبوب العالمية بحلول نهاية مواسم 2020 إلى 863.3 مليون طن، أقل بشكل هامشي من مستويات بداية الموسم. من المتوقع الآن أن يصل المعدل العالمي لمخزونات الحبوب إلى استخدامها إلى 30.9 في المائة، وهو مستوى مريح وفقاً للمعايير التاريخية.

ويتوقع أيضاً أن ترتفع قيمة التجارة العالمية بالحبوب في المواسم 2019/2020 بنسبة 2.3 في المائة لتصل إلى 420.2 مليون طن، وهو ثاني أعلى معدل مسجل على الإطلاق، مدعومة بزيادة شحنات القمح من الاتحاد الأوروبي وأوكرانيا إلى آسيا.

Photo: FAO/Maxim Zmeyev
حصاد القمح في الاتحاد الروسي.