اليوم الأول العالمي للشاي يشهد دعوة للعمل المشترك لضمان استدامة قطاع الشاي

احتفال بالتراث الثقافي والفوائد الصحية والأهمية الاقتصادية لهذا المشروب الشائع

21 مايو/ أيار 2020، روما - احتفلت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو) باليوم العالمي للشاي هذا اليوم بتأكيدها على ضرورة ضمان استدامة إنتاج الشاي الذي يعد مصدراً أساسياً لسبل عيش الملايين من المزارعين، ولا سيما في الوقت الذي يدخل فيه الاقتصاد العالمي في حالة ركود، وينخفض فيه الدخل نتيجة جائحة كوفيد-19.

ونظراً لانتشار الجائحة، فقد تم عقد أول احتفال باليوم العالمي للشاي افتراضياً.

وفي كلمته الافتتاحية قال المدير العام لمنظمة الفاو، شو دونيو: "يمكن أن يساعد الشاي، باعتباره مصدراً للعمل وتحقيق الإيرادات، في تخفيف بعض المصاعب الناتجة عن الانكماش الاقتصادي الحالي".

وسلط دونيو الضوء على أهمية انتاج الشاي في محاربة الجوع، وخفض الفقر المدقع، وتمكين المرأة، والحفاظ على النظم البيئية والتنوع البيولوجي، وشجع جميع أصحاب المصلحة على إقامة شراكات ومشاريع ملموسة لمواصلة تطوير قطاع الشاي بشكل مستدام.

وشدد المدير العام للمنظمة على أنه لبناء قطاع شاي أكثر إنتاجية وقدرة على الصمود، يتعين وضع سياسات أفضل، ويلزم المزيد من الابتكار وزيادة الاستثمارات وتعزيز الشمول في إنتاج الشاي ومعالجته.

كما ركز على الأبعاد الاجتماعية والثقافية والصحية للشاي.

وأقيم احتفال اليوم تحت شعار "تسخير الفوائد للجميع من الحقل إلى الكوب" وجمع ممثلين من أكبر الدول المصدرة والمستوردة للشاي في العالم بالإضافة إلى الدول المنتجة الرئيسية التي تعتبر زراعة الشاي فيها مصدراً مهماً للوظائف والدخل، بما فيها الأرجنتين والصين والهند وإندونيسيا وكينيا وجمهورية كوريا الجنوبية.

ومن بين المشاركين في الاحتفال جيانيون روان، رئيس الفريق الحكومي الدولي المعني بالشاي، الصين، والدكتور شارون هول، الرئيس التنفيذي لشركة UK Tea، وجونغ تشول كيم، مدير معهد هادونغ للشاي الأخضر في جمهورية كوريا الجنوبية، وسانغ كي يون، رئيس بلدة هادونغ في جمهورية كوريا الجنوبية، وجون سنيل، خبير ومضيف الشاي من كندا.

وبالإضافة إلى الفوائد الاجتماعية والاقتصادية للشاي، سلط المتحدثون الضوء على مكانته كتراث ثقافي، وناقشوا أهميته من الناحية الصحية والتغذوية بما في ذلك فوائد وما يحتويه من مضادات للالتهابات، ومضادات الأكسدة ومساعته على فقدان الوزن.

كما استعرضت فعالية اليوم برنامج نظم التراث الزراعي ذات الأهمية العالمية (GIAHS) التابع لمنظمة الأغذية والزراعة، حيث أن أربعة من المواقع المعترف بها كجزء من التراث الزراعي العمالي هي مواقع لإنتاج الشاي. وهذه المواقع هي أمثلة فريدة على نجاح الممارسات الزراعية للأجداد في المساهمة في الإدارة المستدامة للموارد الطبيعية والتنوع البيولوجي والتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره.

قطاع شاي مستدام من أجل التنمية المستدامة

يعد الشاي أكثر مشروب يستهلك في العالم بعد الماء، وهو مصدر رئيسي لكسب العيش والدخل لملايين الأسر في البلدان النامية. وفي الواقع، فإن أصحاب الحيازات الصغيرة مسؤولون عن 60 في المائة من إنتاج الشاي في العالم. وعلى الرغم من المساهمة الحيوية للشاي في التنمية الريفية والحد من الفقر، ما يزال القطاع يواجه عدداً من التحديات، بما في ذلك التأثيرات المناخية الضارة، وعدم قدرة صغار المنتجين على الوصول إلى الأسواق، ونقص الشفافية وعدم استدامة سلسلة قيمة الشاي.

ونظراً لأنه لا يمكن إنتاج الشاي إلا في ظروف زراعية بيئية محددة بدقة، فإن إنتاجه يتم في عدد محدود جداً من البلدان، والعديد منها يعاني بالفعل من تغيّر المناخ.

ولتعزيز استدامة القطاع بشكل أكبر، اتفق المشاركون في النقاش على ضرورة وضع استراتيجيات للتكيف مع تغير المناخ والتخفيف من آثاره، وتعزيز شفافية السوق، واستدامة سلسلة قيمة الشاي ووضع سياسات للإنتاج المستدام للشاي يستفيد منها، في المقام الأول، صغار المزارعين.

وفي ديسمبر/ كانون الأول 2019، دعمت الجمعية العامة للأمم المتحدة دعوة الفريق الحكومي الدولي المعني بالشاي وأعلنت 21 مايو/أيار يوماً عالمياً للشاي، داعية الفاو إلى ترأس الاحتفال. ويهدف اليوم العالمي للشاي إلى زيادة الوعي بالأهمية الاجتماعية والاقتصادية لقطاع الشاي بالإضافة إلى مساهمته في تحقيق جدول أعمال اهداف التنمية المستدامة 2030.

Photo: ©FAO/Giuseppe Carotenuto / FAO
اليوم العالمي للشاي يهدف إلى زيادة الوعي بالتقاليد التي تعود إلى قرون ماضية وعمق الأهمية الثقافية والاقتصادية للشاي في جميع أنحاء العالم.