FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

المنظمة تُناشد تعبئة موارد مالية عاجلة للقرن الإفريقي

التمويلات تمسّ الحاجة إليها لتدعيم قدرات مواجهة الأزمات

الصورة: ©FAO/Frank Nyakairu
سوق ماشية في الصومال.
23 مارس/آذار 2012، روما -- ناشدت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO" المجتمع الدولي تعبئة ما يعادل 50 مليون دولار أمريكي على عجل لسد فجوة التمويل المطلوب لأنشطة الزراعة والرعي ذات الأولوية، والتي ينبغي أن تنفّذ في منطقة القرن الإفريقي قبيل موسم الزرع القادم، الذي يتزامن مع الفصل المطير من إبريل/نيسان إلى يونيو/حزيران.

وتمسّ الحاجة إلى هذه التمويلات لوضع مخطط جديد موضع التنفيذ على مدى 90 يوماً، بهدف إتاحة الوسائل للمُزارعين والرعاة من أجل النهوض بموارد معيشتهم وبناء المرونة في مواجهة أيّ صدمات جديدة في المستقبل.

وطبقاً للخبير كاسترو كاميرادا، المنسق شبه الإقليمي لدى المنظمة "فاو" لشرق إفريقيا، فأن "المجتمع الدولي لا محالة أن يواصل دعمه للأسر الضعيفة اقتصادياً في الصومال وفي مناطق الأراضي القاحلة وشبه قاحلة على امتداد القرن الإفريقي لتمكينها من تحمّل نوبات الجفاف التي يمكن أن تتلو في المستقبل".

وتشير توقعات الأرصاد الجوية الإقليمية إلى أوضاع شبه طبيعية أو طبيعية من التهطل، في معظم منطقة القرن الإفريقي.

وتكشف المنظمة "فاو" أن الحالة عموماً في مناطق الجفاف بالقرن الإفريقي قد تحسّنت كثيراً خلال الأشهر الأخيرة لكنها تقدّر مع ذلك أن 801 مليون شخص على امتداد المنطقة مازالوا بحاجة إلى المساعدة (إثيوبيا: 3.2 مليون؛ كينيا: 2.2 مليون؛ الصومال: 2.5 مليون؛ جيبوتي: 180000 شخص).

أنشطة ذات أولوية

تتضمّن الأنشطة العاجلة في المنطقة توزيع بذور الخُضر والمحاصيل، والمساعدة على تنفيذ برامج الريّ الصغرى، وإدارة الأنشطة المدارة بالقسائم النقدية لإعادة تأهيل البنى التحتية الزراعية الحاسمة. وتشتمل الأنشطة في مجال الثروة الحيوانية على مساندة إنتاج الأعلاف وتصعيد حملات التطعيم.

واعتباراً من مطلع إبريل/نيسان، ستتولى المنظمة "فاو" توزيع بذور محسنة من الذرة الصفراء، والذرة الرفيعة، والسمسم في الصومال بالإضافة إلى الأسمدة لضمان أن ينجح المزارعون الصوماليون في الاستفادة كليّاً من موسم الحصاد المقبل. وبفضل الدعم الطويل الأجل من جانب المنظمة "فاو" لبرامج إكثار البذور في عموم الصومال، أضحى فى الإمكان شراؤها اليوم محلياً نظراً إلى توافرها في شتى مناطق البلاد.

ورغم إعلان نهاية المجاعة في الصومال قبل أكثر من شهر فلم يزل نحو ثلث السكان - أي أكثر من 2.5 مليون نسمة - يعيشون أوضاعاً يومية من الأزمة، ويعجزون عن تلبية احتياجات الغذاء الضروري أو الحاجيات الأخرى غير الغذائية كاملةً. وتُقيم الأغلبيّة من هؤلاء الآن في المناطق الجنوبية، حيث يظل وصول المساعدات الإنسانية إليها جد محدود.

ومنذ بداية الأزمة في عام 2011، شارك ما يتجاوز 200000 من الأسر الريفية عبر منطقة القرن الأفريقي في مشروعات القسائم النقدية، بإشراف المنظمة "فاو"، لشراء ما يحتاجونه من غذاء بينما واصلوا العمل لاستعادة الطرق ونظم الريّ والخزّانات. ونفّذت المنظمة "فاو" حملات لتطعيم وعلاج الملايين من الحيوانات، ضدّ الأمراض وهي تخطط الآن للتوسّع في أنشطة الدعم الجارية خلال الأشهر القادمة. وفي تلك الأثناء، ثمة نحو 160000 من المزارعين في الصومال تلقوا فعلياً البذور والأدوات والتدريب الزراعي.

بناء المرونة

ومن جانبه تعهد المدير العام للمنظمة "فاو"، جوزيه غرازيانو دا سيلفا، الذي قام بزيارة ميدانية إلى الصومال في الشهر الماضي، بأن تكثّف المنظمة جهودها أكثر فأكثر في منطقة القرن الإفريقي، مؤكداً أهمية التنسيق المستمر بهدف تعزيز وبناء مرونة السكان المحليّين، وربط عمليات الإغاثة بأنشطة التنمية.

وقال المدير العام للمنظمة أن "الجفاف قد يتعذر تجنّبه، لكننا بوسعنا أن نطبّق إجراءات تحول دون أن تتحول موجات الجفاف إلى مجاعات".

وتناشد المنظمة "فاو" المجتمع الدولي حشد ما يعادل 293.7 مليون دولار أمريكي في غضون عام 2012 لتمويل مزيج استراتيجي من عمليات التنمية العاجلة والطويلة المدى في القرن الإفريقي. ومن تلك أمكن تعبئة 101.7 مليون دولار إلى الآن - أي أقل من نصف المجموع - وثمة فجوة تمويل قائمة بمقدار 193.9   مليون دولار حالياً، بضمنها 50 مليون مطلوبة على وجه السرعة في غضون الأيام الـتسعين القادمة.