الدستور الغذائي هو القوة الدافعة لضمان مواصفات سلامة الأغذية وتجارتها خلال جائحة كوفيد-19، على حدّ قول المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة

من المتوقع أن توافق الدورة الثالثة والأربعون الافتراضية للجهاز الدولي على خطوط توجيهية وممارسات جديدة

24 سبتمبر/أيلول 2020، روما - أشاد اليوم السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) بما تقوم به هيئة الدستور الغذائي من عمل بوصفها القوة الدافعة لضمان المواصفات الدولية لسلامة الأغذية وتجارتها، خاصة في ظلّ تفشي جائحة كوفيد-19. 

وكان المدير العام قد افتتح الدورة الثالثة والأربعين لهيئة الدستور الغذائي وهو جهاز تابع للأمم المتحدة أنشأته منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية بغرض حماية صحة المستهلكين وضمان ممارسات عادلة في التجارة الدولية بالأغذية.

وشدّد السيد شو على أن "العالم يحتاج، خاصة في زمن كوفيد-19، إلى مواصفات الدستور الغذائي الدولية التي يمكننا من خلالها أن نحافظ على انتقال أغذيتنا بأمان عبر الحدود. وآخر ما نريد أن نشهده في ظلّ الأوضاع الهشّة الراهنة هو تفشي مرض منقول عن طريق الأغذية."

وفي هذا السياق، هنّأ المدير العام الهيئة على تعاطيها مع جائحة كوفيد-19 من خلال إصدار توجيهات للحكومات وقطاع صناعة الأغذية والمستهلكين بالتعاون مع خبراء في منظمة الأغذية والزراعة وفي منظمة الصحة العالمية.

وشدّد المدير العام في خطابه أيضًا على أهمية العمل مع الأعضاء والمنظمات الدولية والمجتمع المدني والقطاع الخاص من أجل تعزيز الدستور الغذائي. وأشار إلى ضرورة أن تتطور مواصفات الدستور الغذائي وخطوطه التوجيهية على الدوام لكي تكون أكثر كفاءة وفعالية وواقعية بالنسبة إلى المزارعين والمستهلكين، فضلًا عن إعطاء توجيهات قيّمة للحكومات ولقطاع صناعة الأغذية.

وأشاد كذلك بالتزام الدستور الغذائي تطوير عمله استنادًا إلى العلوم والأدّلة وشجّع الهيئة على "استكشاف قوة الابتكار والتكنولوجيا الرقمية لمواصلة الاضطلاع بهذا العمل الهام" مسلطًا الضوء على أنّ مواصفات الدستور الغذائي تستوجب دفقًا ثابتًا من البيانات والمعلومات في الوقت الحقيقي.

وقال السيد شو "في ظلّ تفشي الجائحة، يجدر بنا ضمان استمرارية التدفقات التجارية من دون عوائق للمساهمة في تحقيق الأمن الغذائي والتغذية على مستوى العالم أجمع."

ومن الأمثلة على عمليات التحديث الأخيرة التي قامت بها المنظمة، أشار المدير العام إلى مبادرة المنظمة للعمل يدًا بيد واقتراح إنشاء المنصة الدولية للأغذية والرزاعة الرقمية وهي منتدى شامل متعدد أصحاب المصلحة يُعنى بتحديد ومناقشة المزايا والمخاطر المحتملة للرقمنة في قطاعي الأغذية والزراعة.

وأشار إلى أنّ "الرقمنة هي أحد المجالات التي بلغت فيها المنظمة شوطًا كبيرًا ونحن نعمل جاهدين للاستفادة من الطاقات الكامنة في التكنولوجيا الحديثة بالنسبة إلى جميع المعنيين بالأغذية والزراعة."

وأكّد المدير العام كذلك التزام المنظمة بتعزيز عمل الدستور الغذائي: "كانت إحدى أولى القرارات التي اتخذتها في المنظمة تخصيص موارد مالية إضافية لبرنامج المشورة العلمية المشترك بين منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية
وهو الأساس لمواصفات الدستور الغذائي. فهذا العمل حاسم الأهمية ويعجز الدستور الغذائي عن تأدية مهامه من دونه ولن نسمح بذلك." واستند السيد شو دونيو أيضًا إلى مثال بلده الأمّ الصين لإلقاء الضوء على أنّ "إسناد الأولوية لأنشطة الدستور الغذائي محليًا يتيح للبلدان إمكانية بناء نظم وطنية وإيصال صوتهم على الساحة العالمية."

وأشار بدوره السيد Tedros Adhanom Ghebreyesus، المدير العام لمنظمة الصحة العالمية إلى أنّ الجائحة قد أبرزت الروابط الهشّة القائمة بين صحة الإنسان والحيوان وكوكبنا. وشدّد على أهمية التعاون مع المنظمة لتحسين مواصفات سلامة الأغذية وتقديم الدعم لها.

معلومات أساسية

أنشأت منظمة الأغذية والزراعة ومنظمة الصحة العالمية هيئة الدستور الغذائي في عام 1963 وهي تضمّ 189 عضوًا و237 مراقبًا. وهي تعقد اجتماعات سنوية لها لاعتماد مواصفات سلامة الأغذية ومواصفات خاصة بالجودة وإصدار التوصيات بصددها.

وتُعقد الدورة الحالية بصورة افتراضية للمرة الأولى من 24 إلى 26 سبتمبر/أيلول 2020 ومن ثمّ يومي 12
و19 أكتوبر/تشرين الأول 2020.

وسيخرج الاجتماع الافتراضي بقرارات عن المبادئ العامة لنظافة الأغذية؛ ومدونة ممارسات عن إدارة العوامل المسببة للحساسية في الأغذية ومواصفات غذائية للثوم وفاكهة الكيوي والمنتجات القائمة على استخدام الكاسافا وخليط الزعتر وصلصة الفلفل الحار والكافا. وسيبحث أيضًا في الخطوط التوجيهية لدعم سنّ قوانين منسقة خاصة بالأغذية في أفريقيا وسواها حول الاستخدام وإعادة الاسخدام المأمون للمياه في إنتاج الأغذية. 

Photo: ©FAO/
المدير العام للمنظمة، شو دونيو، يلقي كلمة أمام الجلسة الافتراضية 43 لهيئة الدستور الغذائي.