كندا والولايات المتحدة الأمريكية تنضمان إلى منظمة الأغذية والزراعة للاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس وكالة الأمم المتحدة خلال افتتاح المؤتمر الإقليمي غير الرسمي لأمريكا الشمالية

المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة يشدد على الأدوار الهامة التي اضطلع بها البلدان بالنسبة إلى مهمة المنظمة

22 أكتوبر/تشرين الأول 2020، كيبيك سيتي / واشنطن العاصمة / روما - إنّ العديد من التحديات العالمية التي أُنشِئت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) من أجل معالجتها لا تزال قائمة اليوم، بما في ذلك النقص التغذوي المزمن، على حد قول المشاركين الرفيعي المستوى في مؤتمر المنظمة الإقليمي غير الرسمي لأمريكا الشمالية اليوم.

 وتستضيف هذا الحدث التذكاري والمؤتمر الإقليمي كندا في مدينة كيبيك سيتي حيث جرى تأسيس المنظمة رسميًا في عام 1945 بعدما وُضع التصور الأولي لها في الولايات المتحدة الأمريكيّة في عام 1943.

 وقد شدد المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة على الأدوار الهامة التي أدتها كل من كندا والولايات المتحدة الأمريكية في مهمة المنظمة خلال السنوات الخمس والسبعين الماضية. فقد عملت كندا مع المنظمة "من أجل إيجاد حلول للقضايا الملحة وإيجاد سبل جديدة لتوفير الدعم للمحتاجين" في حين أنّ الولايات المتحدة الأمريكية التي تعدّ أكبر مساهم في المنظمة "هي شريك أساسي تتعاون في مختلف مجالات عملنا من التجارة العالمية بالأغذية وسلامتها وصولاً إلى المساعدة في حالات الكوارث وبناء القدرة على الصمود للدفع بعجلة التقدم العلمي والابتكار بغية تطوير الزراعة في العالم" على حد قول السيد شو دونيو.

وقالت السيدة Marie-Claude Bibeau، وزيرة الزراعة والإنتاج الزراعي والغذائي في كندا إنه في ظل التهديد المحدق بحدوث أزمة غذائية عالمية اليوم كما وفي أعقاب الحرب العالمية الثانية "من الواضح أنّ العالم بحاجة إلى المنظمة اليوم أكثر من أي يوم مضى".

 وقال بدوره السيد Sonny Perdue، وزير الزراعة الأمريكية "إنّ هدفنا المشترك منذ تأسيس المنظمة في عام 1945 لا يزال قائمًا". وأشار إلى أنّ زيادة الإنتاجية الزراعية قد شكّلت عاملاً حاسمًا في الخفض الملحوظ للفقر في العالم. وقالت السيدة Nadine Girault، وزيرة العلاقات الدولية والفرنكوفونية في كيبيك إنه "بفضل التقدم المحرز من خلال المنظمة والتكنولوجيا، أصبحنا اليوم أكثر اتصالاً مع بعضنا البعض كمجتمع عالمي من أي وقت مضى. والجميع ينعم بالازدهار على المستوى العالمي أكثر مما كان لدى تأسيس المنظمة".

"وفي ظلّ هذه الجائحة، تكتسي الوحدة والتعاون أهمية حاسمة لاتخاذ الإجراءات المناسبة. وأود أن أشدد على الدور القيادي الذي اضطلعت به المنظمة خلال الأشهر الأخيرة وأن أتوجه بالتهنئة إلى قادتها على ما بذلوه من جهود في سبيل مكافحة تهديد الأزمات الغذائية".

وقال المدير العام السيد شو دونيو خلال حدث افتراضي للاحتفال بالذكرى الخامسة والسبعين لتأسيس المنظمة قبيل انعقاد الجلسة العامة للمؤتمر "لم ننجز مهمتنا بعد". وفي معرض الإشارة إلى أنّ جائحة كوفيد-19 سوف تؤدي على الأرجح إلى ارتفاع عدد الجياع في العالم، والذي كان قد عاود ارتفاعه خلال السنوات الأخيرة، أضاف قائلاً: "لقد حان الوقت الآن، أكثر من أي وقت مضى، لكي نعمل سوية من أجل التحرر من الجوع وسوء التغذية، خاصة بالنسبة إلى الفئات السكانية المهمشة والضعيفة".

واستعرض أيضًا نهج المنظمة للمضي قدمًا بما في ذلك برنامج المنظمة للاستجابة لجائحة كوفيد-19 والتعافي منها ومبادرة العمل يدًا بيد التي تركز على المناطق الأشد تأثرًا بالجوع والفقر والمستندة إلى أحدث التكنولوجيات بما في ذلك المنصة الجغرافية المكانية.

 واستعرض كذلك عملية الإصلاح التي أجراها في العمليات الداخلية من أجل بناء "منظمة مرنة ومتيقظة وقادرة على الاستجابة ومنظمة مرنة لا تكرار فيها؛ ومنظمة مسطحة أفقيًا بعيدًا عن التقوقعات؛ ومنظمة منفتحة وشفافة قائمة على شراكات عميقة وهادفة؛ ومنظمة حديثة دعامتها العلم والابتكار".

العمل في المستقبل

سلط المدير العام الضوء في مستهلّ الجلسة العامة للمؤتمر الإقليمي غير الرسمي على الجهود التي يبذلها لكفالة قياس عمل المنظمة تبعًا لغايات خمس هي: "واقعي وملموس وتشاركي وشفاف ومتسق".

وأشار أيضًا إلى نموذج جديد للأعمال يجعل المنظمة منفتحة على عدد أكبر من أصحاب المصلحة، بما فيهم القطاع الخاص.

 ويشكل الابتكار والشراكات الهادفة إلى التحول الأساس لمبادرة العمل يدًا بيد التي تعدّ منصة لإطلاق عملية إنمائية تتسم بقدر أكبر من الابتكار وتسترشد بالبيانات. "سوف يعود هذا النهج بفوائد كثيرة وسوف يضمن للمانحين إمكانية استخدام مواردهم بصورة مجدية". وأضاف أنه بالنظر إلى المستقبل "سوف توفر الشراكات المستدامة مع القطاع الخاص العديد من المزايا المتبادلة بما يتخطى مجرد تلقي الأموال".

ودعا أيضًا كندا والولايات المتحدة الأمريكية إلى تعزيز جهود المنظمة لتكثيف الثورة الرقمية في الزراعة العالمية من خلال دعم المنصة الدولية للأغذية والزراعة الرقمية وهي منصة متعددة أصحاب المصلحة سوف تستضيفها المنظمة. وقال السيد شو دونيو "إطمحوا إلى الأعلى لتحقيق طاقاتها الفعلية. فالزراعة الرقمية هي المستقبل ويجدر بنا أن نعمل جاهدين لكي تصبح واقعًا لكل مزارع أسري في مختلف أنحاء العالم".

وسوف يبحث مسؤولون من كندا والولايات المتحدة الأمريكية في الأولويات ذات الصلة وفي التعاون مع المنظمة خلال المؤتمر غير الرسمي الذي يمتد على يومين.

Photo: ©FAO/Alessandra Debenedetti
المدير العام للفاو شو دونيو، أعلى اليسار، ماري كلود بيبو، وزيرة الزراعة والزراعة والأغذية الزراعية الكندية (AAFC)، إلى اليمين؛ الصف السفلي من اليسار: كريس فوربس، نائب الوزير، AAFC؛ سوني بيرديو، وزير الزراعة بالولايات المتحدة؛ نادين جيرولت، وزيرة العلاقات الدولية، وزارة العلاقات الدولية والفرانكوفونية، كيبيك.