البلدان الأفريقية تتعهّد بتسريع وتيرة الإجراءات المتخذة لتحقيق الأمن الغذائي

أكبر مؤتمر إقليمي لأفريقيا على الإطلاق يختتم أعماله بنداء موحد لتعزيز التطلعات

28 أكتوبر/تشرين الأول 2020، روما/هراري - التزم الوزراء المجتمعون في أكبر مؤتمر إقليمي لمنظمة الأغذية والزراعة لأفريقيا على الإطلاق بالعمل على "تعزيز التطلعات وتسريع وتيرة الإجراءات المتخذة من أجل تحقيق الأمن الغذائي، في ختام المؤتمر الذي امتدّ على ثلاثة أيام.

وقد اجتمع نحو 900 مندوب من بينهم 95 وزيرًا وعددًا آخر من المسؤولين الحكوميين من 48 بلدًا في ظلّ اتساع انعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية وتفاقمهما جراء جائحة كوفيد-19 والأزمات المتداخلة المتعددة - تغير المناخ والآفات والأمراض العابرة للحدود والنزاعات والتباطؤ الاقتصادي.

وتعهّد المندوبون في الإعلان الوزاري الذي اعتمد اليوم بتسريع عجلة تحويل الزراعة والنظم الزراعية والغذائية في أفريقيا، بما في ذلك من خلال الابتكار واعتماد التكنولوجيات الرقمية في القطاع الزراعي.

وأيدوا أيضًا زيادة المساهمات في حساب الأمانة للتضامن مع أفريقيا على اعتباره أداة "لإظهار قدرة أفريقيا على الأخذ بزمام البرامج ذات الأولوية وقيادتها".

ودعا السادة الوزراء أيضًا المنظمة إلى مواصلة العمل على ضمان "مزيد من المرونة والكفاءة في استخدام الموارد المالية والبشرية المحدودة لدى المنظمة" من أجل دعم الأعضاء وتوفير قيادة إضافية في مجال التعاون بين الوكالات للاضطلاع بعملية التحويل في سبيل نظم زراعية وغذائية مستدامة.

وأيّدوا كذلك عمل المنظمة مع المنصات المتعددة أصحاب المصلحة والقطاعات من أجل توطيد الحوار وزيادة الاستثمارات والابتكار من أجل نظم زراعية وغذائية مستدامة، خاصة في الفترة المفضية إلى مؤتمر قمة الأمم المتحدة بشأن النظم الغذائية في عام 2021.

نجاح نفخر به جميعًا

اعتبر السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة في ملاحظاته الختامية أنّ "هذا المؤتمر الإقليمي لأفريقيا الافتراضي الأول كان مؤتمرًا ناجحًا نفخر به جميعًا" واصفًا المشاركة الواسعة فيه بأنها "تاريخية".

وأضاف قائلاً "لقد أصغيت بعناية إلى الآراء والأولويات المطروحة خلال المؤتمر وأخذت علمًا بتوصياتكم حول سبل توفير المنظمة خدمة أفضل لكم. وإنّ مساهمات هذا الإقليم حيوية لتحديد معالم التوجه والإجراءات الاستراتيجية للمنظمة".

الابتكار والتكنولوجيات الرقمية من أجل الأمن الغذائي

تمحور العديد من جلسات المؤتمر الإقليمي حول سبل مساهمة الابتكار والتكنولوجيا الرقمية في إحداث تقدم جذري نحو الأمن الغذائي في أفريقيا.

وقال السيد شو دونيو "إنّ آلية انعقاد هذا الاجتماع الافتراضي بحد ذاتها تذكرنا بأننا في حقبة جديدة حيث التكنولوجيا الحديثة قادرة على تغيير حياتنا. فهي قادرة على تقريب المسافات بيننا وإن كنا متباعدين من الناحية المادية. وهي قادرة على فتح أسواق جديدة وعلى تيسير التجارة وعلى توفير معلومات حيوية لحق المزارع في أرضه وهي قادرة على المساعدة في وضع حد للجوع وتحسين العيش بطرق بالكاد بدأ العالم يستكشفها".

يدًا بيد من أجل مستقبل أفريقيا

تمّ تسليط الضوء خلال المؤتمر الإقليمي على مثال بارز لتطبيق النهج المبتكرة والتكنولوجيات الحديثة وهو مبادرة المنظمة للعمل يدًا بيد. يجري حاليًا تنفيذ المبادرة في 11 بلدًا أفريقيًا هي: إثيوبيا، أنغولا، بوركينا فاسو، رواندا، زمبابوي، غابون، غينيا بيساو، كابو فيردي، مالي، النيجر، نيجيريا.

وتعتمد المبادرة على أدوات متطورة، بما في ذلك النمذجة الجغرافية المكانية والتحليلات المتطورة على غرار المنصة الجغرافية المكانية ومختبر البيانات للابتكار في مجال الإحصاءات. وهي تتيح جميعًا بيانات عالية الجودة يسهل الحصول عليها وحسنة التوقيت وموثوقة لمساعدة البلدان على صنع القرارات ورسم السياسات المستنيرة والاستراتيجية والمستندة إلى الأدلة.

وخلال وقت سابق من هذا اليوم، أعتبر المدير العام أمام المشاركين في جلسة خاصة بلجنة الأمن الغذائي العالمي أنّ هذه اللجنة هي "منصة مميزة" يمكنها أن تتعاون بشكل وثيق أكثر مع الأقاليم للعمل معًا على استئصال الجوع.

وأطلق كذلك مطبوعًا مشتركًا مع الاتحاد الأفريقي عن المساواة بين الجنسين والنظم الزراعية والغذائية معتبرًا أنّ المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة يجب أن يكونا في صلب عملية إعادة بناء نظم زراعية وغذائية أفضل وأقوى وأكثر قدرة على الصمود والاستدامة.

وفي ختام المؤتمر الإقليمي، أشاد المدير العام والمندوبون بحكومة زيمبابوي لاستضافتها هذا الحدث الافتراضي. وخصّ المدير العام بالشكر كلاً من السيد Emmerson Mnangagwa، رئيس زمبابوي ووزير الأراضي والزراعة والمياه وإعادة التوطين الريفي الذي ترأس المؤتمر الإقليمي.

Photo: ©FAO/Sumy Sadurni
تعهّد المندوبون في الإعلان الوزاري الذي اعتمد اليوم بتسريع عجلة تحويل الزراعة والنظم الزراعية والغذائية في أفريقيا، بما في ذلك من خلال الابتكار واعتماد التكنولوجيات الرقمية في القطاع الزراعي.