قادة الدول الجزرية الصغيرة النامية يتكاتفون مع المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة لاستكشاف مسارات تعزيز القدرة على الصمود

بَحَث حوار بروكسل في سبل التخفيف من تأثيرات جائحة كوفيد-19 على الدول الجزرية

10 ديسمبر/كانون الأول 2020، بروكسل/روما- أفاد قادة الدول الجزرية الصغيرة النامية في العالم خلال حوار عقدته منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) بأنّهم يواجهون ضغوطًا بخاصة على مستوى الأمن الغذائي نتيجة تغير المناخ وارتفاع مستوى المحيطات واعتمادها على نحو كبير على الواردات والسياحة اللتين تراجعتا بشكل حادّ بسبب جائحة كوفيد-19.

وأشار السيد شو دونيو، المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة إلى أنّ الدول الجزرية الصغيرة النامية تواجه أوجه ضعف وتحديات لا مثيل لها وقد تفاقمت بسبب جائحة كوفيد-19. 

وقد ضمّ "حوار منظمة الأغذية والزراعة في بروكسل بشأن مواجهة جائحة كوفيد-19 في الدول الجزرية الصغيرة النامية: مسار لتعزيز القدرة على الصمود" كل من السيد Mohamed Irfaan Ali، رئيس جمهورية غيانا التعاونية؛ والسيد Chandrikapersad Santokhi، رئيس جمهورية سورينام؛ والسيد Tommy Esang Remengesau Jr.، رئيس جمهورية بالاو؛ والسيد Tuilaepa Lupesoliai Sailele Malielegaoi، رئيس وزراء دولة ساموا المستقلة؛ والسيد Jorge Lopes Bom Jesus، رئيس وزراء جمهورية سان تومي وبرينسيبي الديمقراطية؛ والسيد Josaia Vorege Bainimarama، رئيس وزراء فيجي.

وأشار القادة إلى أنّ تأثير جائحة كوفيد-19 كان حادًّا حتى في الأماكن التي لم ينتشر فيها الفيروس، معربين عن شواغلهم إزاء تراجع تدفق التحويلات وإغلاق المدارس وارتفاع معدّلات التوقف عن الدراسة. ودعوا إلى تخفيف عبء الديون والمساعدة الفنية لمتابعة الابتكار والتكنولوجيا، وتهيئة بيئة مواتية لاستثمارات القطاع الخاص في قطاع الأعمال التجارية الزراعية.

وأشار القادة إلى أهمية اتفاق منظمة الأغذية الزراعة بشأن التدابير التي تتخذها دولة الميناء، بالنسبة إلى البلدان التي يمثل فيها صيد الأسماك مصدرًا أساسيًا للأغذية والدخل، وكذلك بالنسبة إلى مؤتمرات القمة الدولية المقبلة مثل مؤتمر المحيط للأمم المتحدة واجتماع الأطراف في اتفاقية التنوع البيولوجي.

وسلّط المدير العام لمنظمة الأغذية والزراعة الضوء على الشراكة التي أقامتها المنظمة مع الدول الجزرية الصغيرة النامية بما يشمل برنامج العمل العالمي بشأن الأمن الغذائي والتغذية في الدول الجزرية الصغيرة النامية الذي أطلق في عام 2017. وأشار إلى إنّ مبادرة المنظمة الرئيسية للعمل يدًا بيد ناشطة بالفعل حاليًا في سبع دول جزرية صغيرة نامية.

فقال السيد شو دونيو "إن منظمة الأغذية والزراعة تفخر بشراكتها الأصيلة والدائمة والمتينة مع الدول الجزرية الصغيرة النامية". مضيفًا "إنّ منظمة الأغذية والزراعة قد واصلت خلال جائحة كوفيد-19 الدعوة إلى تحقيق الأمن الغذائي والتغذية في الدول الجزرية الصغيرة النامية". كما أشار إلى إنشاء مكتب المنظمة المعني بالدول الجزرية الصغيرة النامية وأقل البلدان نموًا والبلدان النامية غير الساحلية في فترة وجيزة عقب تولّيه منصبه.

ودعا المدير العام الدول الجزرية الصغيرة النامية إلى استخدام منصّات التجارة الإلكترونية لتسويق منتجاتها بشكل مباشر والانضمام إلى مبادرة " 000 1 قرية رقمية" للاندماج في سلاسل القيمة الزراعية والسياحية.

جائحة كوفيد-19 تُضاف إلى التحديات الاستثنائية

تمثّل هدف الحدث الذي أقيم اليوم بتنظيم مكتب الاتصال لمنظمة الأغذية والزراعة في بروكسل في تسليط الضوء
على الاحتياجات الاستثنائية للدول الجزرية الصغيرة النامية الناشئة عن وضعها الجغرافي، ومحدودية الأراضي الصالحة للزراعة واعتمادها الكبير على الواردات الغذائية.

وتواجه الدول الجزرية الصغيرة النامية المتواجدة في جميع أقطار العالم والتي يقطنها 60 مليون نسمة، تحديات مماثلة في مجال التنمية المستدامة. فتستورد جميع الدول الجزرية الصغيرة النامية 60 في المائة من أغذيتها وقد تتجاوز هذه النسبة 80 في المائة في بعض الدول، ما يجعلها ضعيفة أمام الاختلالات في سلاسل الإمدادات والتجارة الدولية والسياحة التي تتسبب بها جائحة كوفيد-19. وتؤثر الجائحة على تدفق التحويلات وفرص العمل. ومع أنّ الدول الجزرية الصغيرة النامية تحتضن إمكانات لتوفير أغذية مغذية، فقد أدّى ارتفاع تكاليف الطاقة والنقل والاتصالات إلى تقييد فرص تنمية القطاع الخاص لتحفيز الإنتاج الغذائي المحلي.

وركّز جزء من الحدث الذي أقيم اليوم على عمل المنظمة في بابوا غينيا الجديدة.

فإنّ منظمة الأغذية والزراعة هي وكالة الأمم المتحدة الراعية لبرنامج "دعم ريادة المشاريع والتجارة في المناطق الريفية في بابوا غينيا الجديدة"، وهو أكبر مشروع للاتحاد الأوروبي مموّل بالمنح في الإقليم الفرعي للمحيط الهادئ. ويمثّل الاتحاد الأوروبي شريكًا رئيسيًا في الموارد في سياق عمل المنظمة في الدول الجزرية الصغيرة النامية.

ويستهدف هذا المشروع الذي يركّز على النساء والشباب وتغير المناخ، تحقيق زيادة مستدامة في الإنتاج المحلي للكاكاو والفانيلا ومصايد الأسماك من خلال تعزيز كفاءة سلاسل القيمة وتحسينها. وتعاونت مؤخرًا المنظمة مع شركة Paradise Foods Ltd، وهي أقدم شركة لصناعة الأغذية في بابوا غينيا الجديدة، في إطار شراكة مبتكرة ترمي إلى تسخير إمكانات القطاع الخاص المحلي.

وتصنّع شركة Paradise Foods الكاكاو الذي تحصل عليه حصريًا من أصحاب الحيازات الصغيرة على المستوى المحلي، لإنتاج الشوكولاته الفاخرة بغرض تسويقها في الأسواق المحلية وتصديرها.

وتوجّه الرئيس التنفيذي للشركة السيد James Rice بالشكر إلى المنظمة على دعمها للمزارعين المحليين وقد التزمت شركة Paradise Foods بشراء منتجاتهم. فقال: "إنّها منتجات تنتجها مزارع أسرية، وهي عضوية، وتمتثل لممارسات التجارة العادلة، ومستدامة، والأفضل من ذلك أنها تجربة يمكن تكرارها في سائر الدول الجزرية".

وقالت السيدة Angélica María Jácome Daza، مديرة مكتب الدول الجزرية الصغيرة النامية والبلدان الأقلّ نموًا والبلدان النامية غير الساحلية: "إنّ المبادلات التجارية كتلك التي نقوم بها اليوم أساسية لتحديد المجالات الرئيسية لاتخاذ إجراءات ملموسة ومبتكرة ومنسقة، وتنشيط الشراكات وتعبئة الموارد لدعم البلدان التي تواجه تحديات مماثلة".

وقد شارك في الحدث الذي عقد اليوم كل من السيد Flavien Joubert، وزير الزراعة وتغير المناخ والبيئة في سيشيل؛ والسيد Saboto Cesar، وزير الزراعة والغابات ومصايد الأسماك والتحوّل الريفي في سانت فنسنت وجزر غرينادين والرئيس الحالي للمجموعة الكاريبية؛ والسيد Jestas Abuo Nyamanga، رئيس لجنة السفراء في منظمة دول أفريقيا والبحر الكاريبي والمحيط الهادئ؛ والسيدة Zoritsa Urosevic، مديرة قسم العلاقات والشراكات المؤسسية في منظمة السياحة العالمية؛ والسيد Stéphane Bijoux، عضو في البرلمان الأوروبي؛ والسيد Jean-Louis Ville، المدير بالنيابة لشعبة آسيا وآسيا الوسطى والشرق الأوسط/ الخليج والمحيط الهادئ في المديرية العامة للتعاون الدولي والتنمية في المفوضية الأوروبية.

Photo: ©FAO/Giulio Napolitano
من أعلى اليسار: المدير العام للفاو شو دونيو ، رئيس غيانا محمد عرفان علي ، رئيس بالاو تومي ريمنغساو ، رئيس وزراء فيجي جوزايا فوريغ باينيماراما ، رئيس الوزراء خورخي لوبيز بوم جيسوس من ساو تومي وبرينسيبي ، رئيس سورينام شاندريكابيرساد ساكتوخي.