منظمة الأغذية والزراعة تسعى إلى توسيع نطاق الاستجابة لدودة الحشد الخريفية في ظلّ استمرار تفشي هذه الآفة

المدير العام يدعو إلى تبادل المعلومات واستخدام التكنولوجيا على نحو أفضل

21 ديسمبر/ كانون الأول 2020، روما - تقوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) بتعزيز جهودها الرامية إلى تقوية الاستجابة العالمية لدودة الحشد الخريفية التي تعتبر إحدى الآفات النباتية المدمّرة العشر الأوائل التي تلحق أضرارًا بالأغذية والزراعة.

وفي الوقت الذي أشار فيه المدير العام للمنظمة، السيد شو دونيو، اليوم إلى أنّ العمل العالمي لمكافحة دودة الحشد الخريفية (العمل العالمي)، وهو آلية تعاون أنشأها منذ سنة، قد قطع أشواطًا كبيرة، شدّد على أنه ما زال هناك العديد من التحديات التي ينبغي التصدي لها في إطار إدارة هذه الآفة على نحو مستدام.

وأشار المدير العام، في حديثه خلال الاجتماع الافتراضي الثالث للجنة التوجيهية للعمل العالمي، إلى أن نطاق تفشي دودة الحشد الخريفية يزداد توسّعًا وإلى أنه تم الإبلاغ عنها في أربعة بلدان جديدة في آسيا والشرق الأوسط.

وتجدر الإشارة إلى أن دودة الحشد الخريفية هي حشرة شرهة عابرة للحدود تستهدف الذرة ومحاصيل غذائية أخرى. وقد نشأت في الأمريكيتين، وتفشّت في أفريقيا في عام 2016 وانتشرت لتشمل أكثر من 70 بلدًا في أفريقيا وآسيا والشرق الأدنى في غضون أربع سنوات فقط. واستنادًا إلى تقديرات المنظمة، فإنّ هذه الآفة تشكّل خطرًا يلقي بظلالها على ما مجموعه 80 مليون طن من الذرة بقيمة 18 مليار دولار سنويًا في أفريقيا وآسيا والشرق الأدنى.

وتقرّ المنظمة بحاجة المزارعين إلى الدعم الكبير لمكافحة هذه الآفة وحماية المحاصيل من خلال الإدارة المتكاملة للآفات.

وأشار السيد شو دونيو إلى أنه تم تحديد ثمانية بلدان نموذجية و53 بلدًا تجريبيًا لتنفيذ استراتيجيات مكافحة هذه الآفة على المستويين الوطني والمحلي. والبلدان الثمانية هي: بوركينا فاسو وجمهورية مصر العربية والصين والفلبين والكاميرون وكينيا وملاوي والهند.

ويجري تعزيز فرق المهام الوطنية المعنية بمكافحة دودة الحشد الخريفية في البلدان الثمانية وتزويد كل منها بالدعم الفني.

وبينما أشار السيد شو دونيو إلى أن تعهدات التمويل البالغة 7.9 ملايين دولار أمريكي جاءت من الصين وفرنسا والنرويج والاتحاد الأوروبي في الفترة الممتدة بين يوليو/تموز وديسمبر/ كانون الأول 2020، فإنه أوضح أنه ينبغي تعبئة المزيد من الموارد المالية، كما فعلت المنظمة لمكافحة الجراد الصحراوي.

وشدد أيضًا على ضرورة تحسين التنسيق على المستوى القطري للاستجابة لحالا تفشي دودة الحشد الخريفية، وتبادل المعلومات واستخدام أحدث التكنولوجيا لمراقبة دودة الحشد الخريفية ورصدها وإدارتها في الميدان.

وتُشرف اللجنة التوجيهية، برئاسة المدير العام، على العمل العالمي، بدعم من لجنة فنية يترأسها السيد Robert Bertram كبير العلماء في الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية.

وأحاط السيد Bertram الاجتماع علمًا بأن تأثير دودة الحشد الخريفية كان مدمرًا بالنسبة إلى العديد من المزارعين، وبأنه من المهم الاستفادة على أكمل وجه من التكنولوجيا المتاحة لدعم الصحة النباتية ومكافحة الانتشار المتزايد للآفات.

والجدير بالذكر أن اللجنة الفنية ظلت تعمل على إعداد الخطوط التوجيهية العامة لوضع وتنفيذ استراتيجيات إقليمية للإدارة المتكاملة للآفات، واستخلاص كمٍ كبير من المعارف حول مختلف تدخلات الإدارة المتكاملة للآفات الرامية إلى مكافحة دودة الحشد الخريفية. وستتاح هذه الخطوط التوجيهية للبلدان النموذجية حتى تتمكّن من تكييف استراتيجيات الإدارة المتكاملة للآفات الخاصة بها من أجل مكافحة هذه الآفة.

Photo: ©FAO/Giulio Napolitano
مزارع يتفقد الأضرار التي أحدثتها دودة الحشد الخريفية.