تشجيع تحوّل النظم الغذائية في منطقة البحر الأبيض المتوسط حتى عام 2030

22 يناير/كانون الثاني 2021، روما - وقّعت اليوم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (المنظمة) والمركز الدولي للدراسات الزراعية المتقدمة في البحر الأبيض المتوسط والاتحاد من أجل المتوسط مذكرة تفاهم بغرض تسريع عجلة التقدم على صعيد تنفيذ خطة عام 2030 من خلال تحويل النظم الغذائية في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

ويشكل الاتفاق الذي جرى توقيعه في 14 يناير/كانون الثاني خطوة جديدة على مسار التعاون بين الشركاء الثلاثة للعمل معًا على بلورة واعتماد إطار عمل مبتكر قائم على العلم لمؤازرة عملية التحول نحو نظم غذائية أكثر استدامة بموازاة التصدي لأوجه الخلل والضعف الناجمة عن جائحة كوفيد-10 والمساهمة في البناء على نحو أفضل.

ومن المرتقب أيضًا إنشاء منصة متعددة أصحاب المصلحة (منصة SFS-MED) للاستفادة من المعارف والخبرات والمهارات المتاحة حاليًا لدى المؤسسات في منطقة البحر الأبيض المتوسط.

وسوف تسخّر المنظمة والمركز والاتحاد ولاياتهم الفنية والعلمية والسياسية دعمًا لمنصة SFS-MED بغرض التوصل إلى خطة عمل عشرية انتقالية سوف تصلح، بالاستناد إلى قاعدة علمية متينة، لإرشاد الحوار بشأن السياسات وصنع القرارات التي ستُحدث تحولات في المنطقة، من خلال المساهمة بصورة مباشرة في العملية التحضيرية لقمة الأمم المتحدة للنظم الغذائية وفي نهاية المطاف في تسريع وتيرة التقدم على صعيد تنفيذ خطة التنمية المستدامة لعام 2030.

ولقد أظهرت جائحة كوفيد-19 بشكل جليّ الحاجة إلى تغيير المسار على وجه السرعة في طريقة إنتاجنا للأغذية وتجهيزها وتوزيعها واستهلاكها وإتلافها حول العالم. وفي اعتقاد الشركاء الثلاثة أنّه من الضروري لعملية التحول هذه أن تراعي كل سياق من السياقات المحددة وهي ستنطوي بلا شك على مقايضات بالنسبة إلى البلدان وأصحاب المصلحة. وتعدّ النظم الغذائية المستدامة والشاملة والقادرة على الصمود أساسية لضمان إنتاج أفضل واستهلاك أفضل وتغذية أفضل وبيئة أفضل وحياة أفضل.

والأمر سيّان بالنسبة إلى منطقة البحر الأبيض المتوسط حيث أنّ النمو السكاني والتغيرات الديمغرافية والتوسع الحضري والعولمة تؤدي إلى تغير أنماط الاستهلاك والإنتاج في ظلّ تغير المناخ وتدهور النظم الإيكولوجية. وتواجه المنظمة، اليوم أكثر من أي يوم مضى، تحديات بيئية واقتصادية واجتماعية متداخلة وغير مسبوقة تؤثر على الأمن الغذائي والصحة والتغذية والاستدامة وبالتالي على سبل عيش جميع الأشخاص على نطاق منطقة البحر الأبيض المتوسط ككلّ.

وتترافق مذكرة التفاهم مع خطة عمل مفصلة تتضمن إجراءات ملموسة يجدر الاضطلاع بها معًا بين عامي 2021 و2024 وتتناول مجالات فنية عدة على غرار الإدارة المستدامة للأراضي والموارد المائية، ومصايد الأسماك المستدامة، والزراعة الذكية مناخيًا والعضوية، والبيئات الغذائية والأنماط الغذائية الصحية، وتطوير سلاسل القيمة على نحو مستدام، والحد من الفاقد والمهدر من الأغذية، وتوسيع نطاق التعاون بين الاختصاصات في مجيع الجوانب المتصلة بالرعاية الصحية للإنسان والحيوان والبيئة.

Photo: ©FAO/Alessandra Benedetti / FAO
سوق للمواد الغذائية في مدينة أغادير بالمغرب.