_1.jpg)
5 يونيو/حزيران 2012، روما -- حذرت منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO" اليوم من أن المناطق الزراعية في كلا النيجر ومالي تواجه خطراً وشيكاً من أسراب الجراد الصحراوي التي تتحرك جنوباً من الجزائر وليبيا.
وأبلغ عن مجموعات جرادية مؤخراً في شمال النيجر، وصلت من المناطق الموبوءة شمالاً.
وتشير المنظمة "فاو" إلى أن انعدام الأمن على طول المناطق الحدودية بين الجزائر وليبيا يعوق جهود مكافحة الجراد في المنطقة. ومن الممكن أن يشكل انعدام الأمن والنزاع السياسي في مالي عقبة أيضاً أمام جهود المراقبة والمكافحة في حالة وصول حشود جرادية كبيرة إليها.
وكان قد أبلغ أولاً عن فاشيات جرادية قرب غات في جنوب غرب ليبيا خلال يناير/كانون الثاني 2012 ، وفي جنوب شرق الجزائر. وما لبثت المنظمة "فاو" أن حذرت من إمكانية وصول أسراب جرادية إلى النيجر ومالي في غضون يونيو/حزيران، ومع استمرار سقوط الأمطار ونمو الغطاء الخضري سرعان ما تشكلّت أيضاً مجموعات جرادية محلية في منتصف مايو/آيار.
ويعكف كلا الجزائر وليبيا على تنفيذ عمليات معالجة مكثفة للمناطق الموبوءة، والمقدّر في المجموع أن مساحتها تغطي نحو 40000 هكتار في الجزائر و21000 هكتار في ليبيا، في نحو منتصف مايو/آيار.
وقال الخبير كيث كريسمن، كبير مسؤولي تنبؤات الجراد لدى المنظمة "فاو" أن "أعداد الجراد ومدى انتشار الفاشيات تتوقف على عاملين رئيسيين هما فعالية جهود المكافحة الجارية في الجزائر وليبيا وكميات المطر القادم من منطقة الساحل في غرب إفريقيا".
وأوضح خبير المنظمة "فاو" أن "الجزائر وليبيا في سنة طبيعية كان بوسعهما التصدي محلياً لمعظم المجموعات الجرادية والحيلولة دون تحركها جنوباً، لكن انعدام الأمن على طول جانبي الحدود الجزائرية الليبية شكلت عقبة أمام حرية حركة الأفرقة المحليّة وخبراء المنظمة "فاو" الذين أوفدوا لتقييم الأوضاع عن كثب". وأضاف أن "قدرة ليبيا على تنفيذ عمليات المكافحة تضررت في غضون السنة الماضية".
وفي المرة الأخيرة واجهت النيجر حشوداً من الجراد الصحراوي خلال الفترة 2003 - 2005 أدت إلى تشكّل فاشيات جرادية واسعة النطاق غزت نحو 24 بلداً.
ورصدت هيئة المنظمة لمكافحة الجراد الصحراوي في المنطقة الغربية "CLCPRO" مبلغ 300000 دولار أمريكي لعمليات المكافحة في ليبيا، وقد أضافت المنظمة "فاو" من جانبها 400000 دولار أمريكي لدعم تمويل عمليات المكافحة الجارية.

