FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

وباء حيواني يحيق دماراً بالقطعان في جمهورية الكونغو الديمقراطية

المنظمة تتدخل لوقف تفشي مرض قتل 75000 رأس من الأغنام ويهدد البلدان المجاورة

الصورة: ©FAO
بوسع اللقاحات الفعالة أن تنقذ قطعان الأغنام من وباء المجترات الصغيرة.

26يونيو/حزيران 2012، روما -- تحشد منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO" دعم الطوارئ لجمهورية الكونغو الديمقراطية في مواجهة الانتشار السريع لمرض المجترات الصغيرة "PPR" الحيواني الذي يفتك بقطعان الماعز والخراف. ولا يهدّد هذا المرض أمن الغذاء في الكونغو فحسب، بل يمكن أن يتسرب بسهولة أيضاً إلى البلدان الإفريقية المجاورة جنوباً والتي لم تسجل أي إصابات بهذا المرض من قبل.

ووفق المديرية الحكومية للإنتاج والصحة الحيوانية، أصاب وباء المجترات الصغيرة عشرات الآلاف من الأغنام، ونفق حتى الآن أكثر من 75000 من الماعز والخراف.

وتقدر الحكومة أن مليوناً أخرى من الماعز و600000 من الخراف تواجه خطر الإصابة بالوباء، أي ما يمثل ربع مجموع قطعان الماعز وثلثي مجموع قطعان الخراف في الكونغو الديمقراطية، علماً بأن هذه المجترات الصغيرة أصول تعود إلى أفقر الفئات السكانية بالكونغو وأقلها قدرة على امتصاص الخسائر الاقتصادية.

ويصف ممثل المنظمة "فاو" الخبير ندياغا غوايه، هذا الوباء بأنه "أسوأ وباء حيواني تشهده البلاد على مدى أكثر من 10 سنوات".

تقييم وردّ سريعان

وأبلغت بعثة مشتركة بين مركز إدارة الأزمات لدى المنظمة "فاو"، والمنظمة العالمية لصحة الحيوان عن أن الفاشيات الراهنة بالغة الخطورة، إذ تبلغ نسبة النفوق 86 بالمائة في إصابات الماعز بمرض المجترات الصغيرة.

وإزاء تلك الوضعية يعتزم مشروع المنظمة لاستجابات الطوارئ، اتخاذ الإجراءات التالية:

-تلقيح نصف مليون من الخراف والماعز من الرؤوس غير المتضررة بالوباء؛
-تحديد تحركات القطعان، ومنعها من الرعي في المناطق العمومية ووقف عمليات بيع الحيوانات ونقلها مؤقتاً؛
-نشر الوعي عن طريق الإذاعة الريفية واجتماعات القرية وإطلاع المزارعين على الإجراءات الضرورية لوقف انتشار المرض؛
-تصعيد المراقبة الفعالة في أنحاء المنطقة كافة ضد المرض؛
-تدريب الكوادر البيطرية وشبه البيطرية للتعرف على المرض بسرعة وتنفيذ عمليات المعاينة الحقلية.

خطر انتقال المرض جنوباً

من المعتقد أن جمهورية الكونغو الديمقراطية تعرضت لغزو هذا المرض منذ عام 2008، وقد ظهرت حالات من حمى المجترات الصغيرة لدى البلدان المجاورة، مثل الكونغو برازافيل وغابون وكينيا وتنزانيا، كما يعتقد أن المرض بات متوطناً في بعض المناطق.

وقد نصبت هيئة "مجموعة التنمية لجنوب إفريقيا" التي تضم كلاً من أنغولا وبوتسوانا وزامبيا، خطّ مواجهة أمام زحف المرض باتجاه الجنوب متخذة من التصدي له أولوية صحية كبرى في قطاع الثروة الحيوانية. ويعد اجتثاث هذا المرض مفتاحاً للنجاح في خفض مستويات الفقر لا سيما لدى بلدان العالم الأشد فقراً.

جبهة عالمية متحدة

وقال كبير مسؤولي الصحة الحيوانية لدى المنظمة "فاو" الخبير خوان لوبروث أن "مرض المجترات الصغيرة يسببه فيروس مشابه للحصبة في البشر ولطاعون الماشية في الأبقار، الذي استؤصل على يد المنظـمة 'فاو' والمنظمة العالمية لصحة الحيوان في منتصف 2011 كأول مرض حيواني يجتث بنجاح".

وأضاف أن "ثمة لقاحات ممتازة لحماية المجترات الصغيرة من هذا المرض اليوم ويمكن أن تستخدم تلك سلاحاً ماضياً في التصدي له. وإذا كان الطاعون البقري قد استؤصل بنجاح فأن الفضل في ذلك يعود إلى الالتزام الكامل من جانب المتبرعين، والمجتمع العلمي، والمنظمات الإنمائية، وشركائنا الرئيسيّين لا سيما المنظمة العالمية للصحة الحيوانية 'OIE' والوكالة الدولية للطاقة الذرية 'IAEA'، إلى جانب جهود الحكومات الأعضاء والمزارعين في جميع أنحاء العالم. واليوم فنحن بوسعنا أن نحقق نفس الإنجاز في حالة حمى المجترات الصغيرة إن توافرت لذلك الإرادة السياسية المطلوبة".