مركز الأنباء
 

مورد محدود على حافة النضوب

2012-08-27
Photo: ©FAO/Giuseppe Bizzarri
حقل لزراعة الصويا بالصحراء المكسيكية.

تأثيرات ندرة المياه على الأمن الغذائي

يشير البحث الذي أجرته المنظمة إلى أن ندرة المياه المستعملة لأغراض الزراعة تفرض تحديا على الأنتاج الغذائي في عدد من المناطق. ومما يذكر أن أحد عشر بلدا يستخدم حاليا أكثر من 40 في المائة من موارده المائية سنويا، وهي عتبة تعد ضرورية جدا، فيما تستهلك ثمانية بلدان أخرى 20 في المائة من مواردها المائية سنويا، مشيرة إلى ضغوط هائلة وشيكة لندرة المياه.

بالاضافة إلى ما تقدم، وفي مناطق متعددة، من الممكن للتقديرات "المتفائلة على نحو مفرط" لموارد المياه المتاحة على السطح والتخصيصات الزائدة لحقوق المياه أن تؤدي إلى ندرة خطيرة في المياه عندما تتدهور الأوضاع الجوية وتحدث حالات الجفاف.

وفي استراليا، على سبيل المثال، لم يبلغ متوسط تدفق المياه في شبكة نهر موراي-دارلنغ في الأعوام 2009-2001/2 سوى 33 في المائة من متوسط السنوات المائة السابقة-  والتي كانت أساسا لنظام التخصيصات الحالي. في هذا السياق، يعد نهر كولورادو شمال غرب الولايات المتحدة مثالا آخر على تخصيصات المياه الزائدة. ومن المتوقع أن يسهم المزيد من التغير المناخي في مزيد من إبطال الافتراضات الهيدرولويجية بشأن الحقوق الحالية التي كانت قد صدرت سابقا.

تغير المناخ يفرض ضغوطا إضافية

يتوقع أن يفرض تغير المناخ عددا من الضغوط الإضافية على وفرة المياه الخاصة بأغراض الانتاج الغذائي.

وتظهر التوقعات انخفاضا عاما في الأمطار في المناطق شبه الجافة، وزيادة في هطول الأمطار في المناطق المعتدلة، وارتفاعا في التباين في توزيع هطول الأمطار، وزيادة في وتيرة الأحوال المناخية القاسية، وزيادة في درجات الحرارة. وسيكون لهذه الظواهر وقع خاص على الزراعة الاستوائية وشبه الاستوائية.

ويتوقع حدوث انخفاض حاد في تدفق مياه النهر وإعادة تغذية طبقة المياه الجوفية في حوض البحر المتوسط برمته بالاضافة إلى المناطق شبه المروية في أفريقيا الجنوبية، واستراليا، والأميركيتين.

ومن المتوقع أيضا أن يؤثر، مزيج من انخفاض في تدفقات قاع النهر، وفيضان وارتفاع في معدلات سطح البحر، بشكل كبير على الأنظمة المروية للانتاج التي تعتمد على ذوبان الأنهار الجليدية (مثل البنجاب وكولورادو) ودلتا الأراضي المنخفضة (مثل السند والنيل وبراهمابوترا-غانج-ميغنا وهي الدلتا الأكثر كثافة للسكان في العالم).

وفي المناطق الاستوائية شبه الجافة التي يتوقع فيها حدوث حالات الجفاف والفيضانات، يتوقع لتغير المناخ أن يؤثر على المناطق الريفية الفقيرة على نحو خاص من خلال خفض حصاد محصولهم ومواشيهم.

عموما، سوف تلحق المزيد من موجات الجفاف والفيضانات المتعاقبة والحادة الضرر بالانتاج وخاصة في القطاعات المستدامة في مناطق خطوط العرض المنخفضة وفي المناطق الرئيسية التي تعاني من انعدام الأمن الغذائي والتي تهيمن عليها الزراعة البعلية.

 

Photo: ©FAO/Giulio Napolitano
تربة متشققة بفعل الجفاف في كينيا، 2005.
معلومات وأرقام أساسية
  • ازداد متوسط الاستخدام البشري للمياه خلال القرن العشرين أكثر من مرتين مقارنة بمتوسط نمو السكان عالميا.
  • تعد الزراعة اليوم وحدها مسؤولة عن 70 في المائة من جميع عمليات أستهلاك المياه العذبة في العالم.
  • يعد البخر والنتح من الأراضي الزراعية المروية في معظم مناطق العالم الأستخدام الاستهلاكي الأوسع إلى حد بعيد للمياه المسحوبة لأغراض الاستخدام البشري.
  • في المتوسط، يعد ثلاثة آلاف لتر من المياه ضروريا لانتاج الغذاء لشخص واحد يوميا.
  • إن النمو المتوقع للسكان المقترن بتحولات متوقعة في النظام الغذائي يعني أن الحاجة ستبرز إلى زيادة في الأغذية بمقدار 60 في المائة بحلول عام 2050، مع زيادة تصل إلى 100 في المائة في البلدان النامية.
  • تمثل الزراعة المروية 20 في المائة من إجمالي الأراضي المزروعة لكنها تسهم بـ 40 في المائة من اجمالي الانتاج الغذائي.
  • تمثل الزراعة البعلية 80 في المائة من الأراضي المزروعة، وتساهم بمعدل 60 في المائة من انتاج المحاصيل العالمية. ولذا، فهي تعد المصدر الرئيسي للانتاج الزراعي على صعيد العالم. ويحتل الجفاف المنزلة الأكبر بوصفه سببا شائعا لأزمات الغذاء الحادة في البلدان النامية.
  • يعيش ما يقدر بنحو 40 في المائة من البشر في مناطق تندر فيها المياه.
  • 30 في المائة من اجمالي الاغذية المنتجة عالميا - 1.3 مليار طن- يُفقد أو يُهدرسنويا.
أدوات

فيسبوك