FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

تطوير قطاع الثروة الحيوانية لاحتواء الفقر

دراسة للمنظمة تؤكد أن سياسات الاستهداف وبناء القدرات حاسمة للقطاع

الصورة: ©FAO/Raphy Favre
يحتاج صغار مربي الماشية إلى الدعم وصولاً إلى الاستثمار والتقنيات والأسواق.

10 سبتمبر/أيلول 2012، روما -- تقول دراسة جديدة صادرة عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة  "FAO" أن السياسات التي تستهدف تحقيق غايات محددة بعناية والتغييرات المؤسساتية قادرة على إطلاق القدرات الكامنة في قطاع الثروة الحيوانية لخفض مستويات الفقر السائدة.

ويؤكد واضعو الدراسة أنه "في حين يسع ما يقدر بنحو 750 مليوناً من الفقراء تحقيق فائدة كبرى من قطاع الماشية، لا يملك سوى أقليّة قليلة من هؤلاء حتى الآن استغلال الفرص التي يتيحها نمو قطاع إنتاج الماشية".

وتوضح الدراسة الصادرة عن المنظمة "فاو" أن "الحكومات في أكثر الحالات لا تصوغ سياساتها خصيصاً بهدف مواجهة الفقر، بل بالأحرى تخفق في إدراك أن النمو الاقتصادي، ولو كان ضرورياً، فهو ليس كاف على الدوام لخفض الفقر".

ويورد الكتاب المعنون "تطوير قطاع الماشية لتقليص الفقر: منظور اقتصادي وسياساتي"، سرداً للأدلة المستمدة من نسق واسع التنوع من المصادر والأطروحات التي تظهر أن الاستثمار في الماشية بوسعه تعزيز موارد المعيشة ودفع النمو الاقتصادي، إلى الأمام. لكن السياسات والمؤسسات الجيّدة تظهر ضرورية لدعم التطوير المنصف لقطاع الماشية، وفقاً لهذه الأدلة.

وتحذّر دراسة المنظمة "فاو" من أن السياق النوعي لكل بلد على حدة إنما يعني أن النماذج الأحادية للتخطيط في مجالات السياسات والتغييرات المؤسساتية قد لا يحالفها النجاح على الدوام: إذ يستلزم تحديد الإطار المؤسساتي الأكثر ملائمة وإصلاح السياسات أن يُفسح المجال أمام التجريب واستيعاب النجاحات والإخفاقات باستمرار.

وينبِّه مؤلفو الدراسة إلى أن الحكومات والمتبرعين وغيرهم من الأهمية بمكان أن يميّزوا بين السياسات ذات العلاقة بقطاع حيواني يرمي إلى النمو من جانب، وبين السياسات الاقتصادية والتغييرات المؤسساتية التي تُعين أفقر الأسر على النجاة من براثن الفقر وتحسين موارد المعيشة.

وتتجلى الأهمية الحرجة لذلك بالمناطق التي يسودها فقر مدقع ومزمن في صفوف رعاة الماشية على نحو خاص. فعلى سبيل المثال، يقدَّر في إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى أن أكثر من 85 بالمائة من مربى الماشية يعانون فقراً مطلقاً.

غير أن ما لاحظته الدراسة أيضاً أن "قطاع الماشية قد لا يتيح العديد من فرص النمو في مناطق الفقر المدقع، لكنه على الأرجح يشكل شبكة أمان، أي يتيح أدوات للبقاء، بدلا من أدوات للتطوير".

وصدرت هذه الدراسة ذات العنوان الفرعي: "المزايا العديدة لقطاع الماشية" في ختام سلسلة من المطبوعات التي أعدتها المنظمة "فاو" بمبادرة وتمويل هيئة التنمية الخارجية لدى المملكة المتحدة "DFID" ، والرامية إلى تحسين سياسات قطاع الثروة الحيوانية على نحو يعود بالنفع على الفقراء بالذات.