FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

رئيسا المنظمة ومنظمة التجارة العالمية يعقدان اجتماعاً ثنائياً

لا أزمة غذاء وإن تعيّن المحاذرة

الصورة: ©FAO/Giulio Napolitano
لقطة لجوزيه غرازيانو دا سيلفا، وباسكال لامي (يمنى).
11 سبتمبر/أيلول 2012، روما -- يتفق جوزيه غرازيانو دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO"، ونظيره باسكال لامي، المدير العام لمنظمة التجارة العالمية "WTO" على أن أسعار المواد الغذائية الدولية المرتفعة حالياً لا تبلغ مرحلة الأزمة وإن تعين المحاذرة باستمرار نظراً إلى وضعية تأزم الأسواق الراهنة في القطاع الزراعي.

وفي اجتماع ثنائي بمقر المنظمة "فاو" في العاصمة الإيطالية، لاحظ المسؤولان الدوليان أن العالم في وضع أفضل اليوم لتحمّل ارتفاع أسعار المواد الغذائية مما كان عليه إبّان أزمة 2007 - 2008، ومن العوامل المساعدة المستجدة يأتي إطلاق نظام معلومات الأسواق الزراعية "AMIS" لدى المنظمة "فاو" على أيدي مجموعة البلدان العشرين الكبرى "G20"، بما يتيحه من شفافية الأسواق وإنشاء هيئة الاستجابة السريعة "RRF" التي تمكّن البلدان من الرد السريع في حالات أزمات الأسعار.

واستحث كلا غرازيانو دا سيلفا وباسكال لامي الُبلدان اللجوء إلى آليات التنسيق الدولي تلك عوضاً عن اتخاذ تدابير أحادية الجانب مثل التهافت على الشراء أو تقييد الصادرات، في ما قد يدفع بالأسعار العالمية إلى مزيد من الارتفاع في أغلب الأحيان.

وأبرز المسؤولان دور التجارة الدولية في سياق العمل لبلوغ الأمن الغذائي، إذ تشكل التجارة قناة تسمح للعرض بتلبية الطلب من السلع الغذائية على الصعيد الدولي، ونبّها إلى ضرورة تعميق التعامل في الأسواق الزراعية إذ تتعرض سلع التعامل الضحل إلى أشد أخطار تقلبات الأسعار.

إجراءات غير تَعرفية

وناقش المسؤولان الدوليان أهمية تنسيق الإجراءات غير التعرفية في حالة السلع الزراعية وخصوصاً تجارة الغذاء كوسيلة لتحسين الوصول إلى السوق العالمية وبلوغ أمن الغذاء. وأجمعا بالذات على ضرورة تدعيم المعايير العمومية العالمية، لا سيما مجموعة قواعد وقوانين الأغذية التي يتضمنها الدستور الغذائي، لضمان سلامة الأغذية ومعايير الجودة الدولية وللترويج لغذاء مغذّ أعلى مأمونية للمستهلكين في جميع أنحاء العالم. وتعزم المنظمة "فاو" ومنظمة التجارة العالمية تكثيف تعاونهما في مجال الدراسات وتحسين تبادل المعلومات والمعارف في هذا المجال، ولسوف تواصلان تنسيقهما للوقوف على قابلية البلدان النامية المشاركة عملياً في أنشطة هيئات تحديد المعايير القياسية للمواد الغذائية.

وما اتفق عليه المسؤولان تحديداً فهو ضرورة تطبيق "قرار مراكش" الذي يكتسب أهمية خاصة بالنسبة للبلدان المستوردة الصافية للغذاء كأحد الأدوات لمعالجة الصعوبات التي تواجهها في ضمان تحصيل إمداداتها من السوق العالمية بتكلفة معقولة.

مؤشر أسعار الغذاء

وإذ أبدى المسؤولان بعض المخاوف من أزمة غذائية بعدما سجل مؤشر أسعار الغذاء لدى المنظمة "فاو"-- كدليل يقيس أسعار السلع المتعامل بها عالمياً-- اندفاعاً إلى أعلى بنسبة 6 بالمائة خلال يوليو/تموز، لاحظا أن المؤشر لم يتحرك البتة في الشهر الماضي.

وأعرب المديران عن القلق بشأن التأثير الممكن أيضاً لارتفاع أسعار المواد الغذائية على البلدان الفقيرة، والحاجة للحماية الاجتماعية المتزايدة، بالإضافة إلى دعم إنتاج المحاصيل المحليّ وتقوية الأسواق الإقليمية. وفي هذا السياق شدّدا على أهمية أن يواصل المجتمع الدولي دعم البلدان الأكثر ضعفاً، بما في ذلك تطبيق "مبادرة منظمة التجارة العالمية للمعونة مقابل التجارة" بما تتيحه من تحسين البُنى التحتية الزراعية لتحويل فرص الوصول للسوق إلى تدفقات تجارية فعلية.

كما أعربا عن عزمهما لتدعيم أواصر التعاون المتواصل بين المنظمة "فاو" ومنظمة التجارة العالمية.