FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

المنظمة تدعو إلى تدعيم الحوكمة لشؤون الأمن الغذائي

مداولات وزارية بشأن عدم ثبات أسعار الغذاء

الصورة: ©FAO/Alessandra Benedetti
وزير الزراعة الفرنسي ستيفان لوفُل (يسرى) والمدير العام جوزيه غرازيانو دا سيلفا.
16  اكتوبر/تشرين الأوّل 2012، روما -- أبلغ جوزيه غرازيانو دا سيلفا إجتماعاً وزارياً بحضور ما يقرب من 20 وزيراً، حول تقلب أسعار المواد الغذائية، اليوم بأن تأرجح أسعار الغذاء يتطلب تدعيم حوكمة شؤون الأمن الغذائي الدولي.

وقال المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO" أن "أسعار المواد الغذائية وتقلباتها ازدادت في السنوات الأخيرة، ومن المتوقع استمرار هذا الاتجاه في الأجل المتوسط".

وأضاف، "وفي هذا السياق، من الأهمية بمكان تحسين حوكمة أمن الغذاء عموماً. ففي عالم اليوم الذي يغلب عليه طابع العولمة ليس ممكناً أن يتمتع بلد واحد بمفرده بالأمن الغذائي".

وصرح وزير الزراعة الفرنسي ستيفان لوفُل، الذي نسق أعمال الاجتماع الوزاري قائلاً، "في غضون رئاسة مجموعة البلدان العشرين الكبرى   'G20'  ، وفي وجه خطر التوتّرات بأسواق الحبوب الدولية دعا الرئيس فرانسوا أولاند إلى اجتماع رفيع المستوى لبحث شؤون الحوكمة العالمية للزراعة". وأضاف أن "المناقشات شملت شفافية الأسواق الزراعية، وتنسيق الإجراءات الدولية، والاستجابة للطلب العالمي، والتصدي لتأثيرات عدم ثبات أسعار الغذاء. ولسوف تواصل فرنسا دعم أيّ مبادرات سياسية أو خطط ملموسة في هذا الاتّجاه".

تقدّم هام

وقال المدير العام للمنظمة "فاو" جوزيه غرازيانو دا سيلفا أن ثمة تقدماً هاماً قد أحرز بالفعل في شؤون الحوكمة، مستشهداً بإصلاح لجنة الأمن الغذائي العالمي "CFS" باعتبارها أكبر محفل حكومي دولي شمولاً فيما يخص شؤون الأمن الغذائي والتغذوي؛ وإعلان الأمين العام للأمم المتّحدة بان كي مون عن تشكيل فريق المهمات الرفيع المستوى المختص بالأمن الغذائي العالمي؛ وإطلاق نظام معلومات الأسواق الزراعية "AMIS" في العام الماضي على يد مجموعة البلدان العشرين الكبرى لضمان التنسيق الدولي المحسّن، وشفافية الأسواق والمعلومات.

وذكر غرازيانو دا سيلفا أن "نظام الحوكمة العالمي الجديد لأمن الغذاء الذي نعكف على بنائه سوياً، والذي تمثل لجنة الأمن الغذائي العالمي حجر الزاوية فيه ويشكّل نظام معلومات الأسواق الزراعية أحد مكوّناته، إنما هو جزء من نظام عالمي جديد من المتعين أن يظهر إلى حيز الوجود".

تنسيق أفضل

ومضى المدير العام للمنظمة قائلاً أن نظام المعلومات الزراعية للأسواق دخل مرحلة التشغيل الكامل فعلياً وقد ساهم في تحسين التنسيق الدولي وتقاسم المعلومات والشفافية.

وأعلن أن "هذا سمح لنا بالرد السريع على ارتفاع الأسعار الذي شهدناه في يوليو/تموز 2012، لمنع انتشار الهلع وتجنّب الإجراءات الأحادية الجانب بل وقفزات أخرى في الأسعار في تلك الأيام الأولية المتوترة".

وأضاف "... نحن ما زلنا في ظروف معقّدة لكنّنا نتعامل مع الوضع بنجاح".

وكان نـظام معلومات الأسواق الزراعية قد أنشئ كجزء من خطة عمل مجموعة الدول العشرين الكبرى رداً على عدم ثبات أسعار الغذاء بعد المصادقة عليه من قبل رئاسة المجموعة بباريس في يونيو/حزيران 2011. وترأست فرنسا أوليّاً هذا النظام لمدّة سنة قبل أن تنتقل الرئاسة إلى الولايات المتحدة الأمريكية في 2 اكتوبر/تشرين الأوّل.

يوم الأغذية العالمي

وتزامن الاجتماع الوزاري اليوم حول عدم ثبات أسعار الغذاء مع مراسم احتفالات يوم الأغذية العالمي بمقر المنظمة "فاو" وفي جميع أنحاء العالم. وشارك في أعمال الاجتماع وزراء من البلدان التالية: بنغلاديش، البرازيل، تشاد، مصر، إثيوبيا، إرتيريا، فرنسا، اليونان، غواتيمالا، المجر، اليابان، لبنان، موزمبيق، هولندا، بابوا غينيا الجديدة، البرتغال، سيراليون، إسبانيا، سري لانكا، تنزانيا.

وغطت المباحثات الوزارية ثلاثة مجالات رئيسيّة: كيفية تحسين الشفافية في الأسواق الزراعية وكيف يمكن رفع كفاءة التنسيق في العمل الدولي؛ كيفية التعامل مع تزايد الطلب على الغذاء؛ كيفية الحد من تأثيرات التقلب المفرط في أسعار الغذاء على الفئات الأشد ضعفاً".