FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

الاتحاد الإفريقي والمنظمة و"معهد لولا" يضمون الجهود لمجابهة الجوع في إفريقيا

إعلان أمن الغذاء في إفريقيا أولويةً عليا

الصورة: ©AU Communications
(من اليسار) لويس إيناسيو لولا دا سيلفا، نكوسازانا دلاميني، جوزيه غرازيانو دا سيلفا.
21 نوفمبر/تشرين الثاني 2012، أديس أبابا/روما -- أعلن اليوم كل من مفوضية الاتحاد الإفريقي"AUC"  ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO" و"معهد لولا" البرازيلي أنهم سيضمّون جهودهم معاً في العمل على اجتثاث شأفة الجوع ونقص الغذاء في إفريقيا.

وأميط اللثام عن هذا القرار في نهاية اجتماع بين رئيس مفوضية الاتّحاد الإفريقي، الدكتورة نكوسازانا دلاميني زوما، والمدير العام للمنظمة "فاو" جوزيه غرازيانو دا سيلفا، والرئيس البرازيلي الأسبق لويس إيناسيو لولا دا سيلفا بوصفه الرئيس الفخري للمعهد الذي يحمل اسمه.

ويجمع هذا الجهد بين قيادات مفوضية الاتّحاد الإفريقي وخبرات المنظمة "فاو" التقنية وتجديد التزامها بمناهضة الجوع، بالإضافة إلى الدعم السياسي من جانب الرئيس البرازيلي السابق لولا دا سيلفا. والمنتظر أيضاً أن المعارف والمساندة من قبل الشركاء الوطنيين والإقليميين والدوليين الآخرين ستقطع شوطاً طويلاً في تحسين هذه الشراكة الجديدة وتعزيزها.

وخلال الاجتماع الذي عقد بمقر الاتّحاد الإفريقي في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، اتفقت الأطراف الثلاثة على الدعوة لعقد اجتماع رفيع المستوى مع الزعماء الأفارقة والدوليين حول "استنباط نُهُج جديدة موحّدة لاجتثاث الجوع في إفريقيا"، ولسوف يعقد الاجتماع القادم في أديس أبابا بتاريخ 4 و5 مارس/آذار 2013.

وقال رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، الدكتورة نكوسازانا دلاميني زوما أن "أمن الغذاء يشكل أحد الأولويات العليا للاتّحاد الإفريقي، إذ تملك إفريقيا الإمكانيات لزيادة إنتاجها الزراعي على اعتبار أن نحو 60 بالمائة من الأراضي الصالحة للزراعة في القارة ما زالت غير مستخدمة. وهذه الإمكانات الهائلة يمكنها إحداث فرق حقيقي للنهوض بإنتاجنا الزراعي وأمننا الغذائي". وأضافت، "لقد آن أوان أن نتجاوز زراعة الكفاف ونتطلّع في نهاية المطاف إلى سبل الشروع بإنتاج زراعي صناعي".

وأكد الرئيس لولا رغبته في المشاركة المتبادلة مع المنظمة "فاو" والاتحاد الإفريقي، في التجارب الناجحة بالبرازيل لاجتثاث الجوع والترويج للتوزيع الأفضل للدخل من خلال التحويلات النقدية والتنمية الأوسع شمولاً. وتحدث الرئيس البرازيلي الأسبق أيضاً عن "المعجزة" المطلوبة لزيادة الإنتاج الزراعي.

وصرح المدير العام للمنظمة "فاو" جوزيه غرازيانو دا سيلفا بأن "هذه المعجزة تسمح للفقراء الآن الوصول إلى الائتمان والتكنولوجيا. وإننا نود أن يقف الفقراء على أن الائتمان والتكنولوجيا سيمكّنان من إنتاج المزيد وتحسين نوعية الغذاء، وتحقيق فائض للبيع، وتوليد دخل إضافيّ للنهوض بحياة أسرهم".

وأضاف غرازيانو دا سيلفا أن "بناء صرح الأمن الغذائي والتغذوي في إفريقيا يتطلّب حوكمة أفضل، مع تجديد الإرادة السياسية وتعزيز الالتزام بالعمل المشترك من خلال مشروعات وبرامج مبتكرة وشاملة لأمن الغذاء والتغذية واستنباط استراتيجيات تحقِّق مشاركة جميع الأطراف المعنية"، مشيراً إلى أن "هذا الجهد تقوده إفريقيا بدعم الشركاء مثل المنظمة 'فاو' ومعهد لولا".

وفي هذا السياق اتفق كل من دلاميني زوما، ولولا دا سيلفا، وغرازيانو دا سيلفا على أهمية تركيز الجهود لتدعيم مشاركة المرأة في نظـم الغذاء... والاستثمار في النهوض بأوضاع الطفولة والشبيبة".

كما طرح الزعماء الثلاث على بساط البحث الرابط المشترك بين النزاع، والجوع، والأمن الغذائي، والسلام"، على نحو ما عبر عنه غرازيانو دا سيلفا بقوله، "إن السلام هو أفضل سلاح للترويج للأمن الغذائي".

رؤية مشتركة لإفريقيا حرة من ربقة الجوع

وتستند أسس الشراكة إلى رؤية موحّدة مفادها أن إفريقيا المتحررة من ربقة الجوع هي أمر ممكن، وأن الجهود المشتركة بوسعها إنجاز تحسينات ملموسة في الأمن الغذائي والتغذوي فيما سيعكس اتجاه الارتفاع الراهن للجوع والذي رفع أعداد من يعانون نقص الغذاء على صعيد القارة من 175 مليون نسمة في مطلع التسعينات إلى 239 مليوناً اليوم.

ومع أن العديد من التحديات التي تواجه القارة الإفريقية لن تزاح، إلا أن الزعماء الثلاث لاحظوا أن هنالك العديد من الأمثلة الإيجابية لبلدان أحرزت تقدّماً هامّاً في أمن الغذاء والتغذية، ومثل هذه النجاحات بالإضافة إلى الأمثلة الإيجابية الأخرى، مثل البرازيل، يمكن أن تُحتذى للتعلّم والبناء على صرح نماذج النجاح.

لكن الاجتماع المشترك بين الزعماء الثلاث أبرز في الوقت ذاته أن ثمة الكثير الذي ينبغي إنجازه بعد على مستويات التنسيق ورصد الموارد المالية والبشرية ونشرها، وتعزيز القدرات المؤسساتية الإقليمية والوطنية. وفي إطار هذا السياق بالذات من الشراكة المقترحة يُعتزم إضافة مزيد من القيمة إلى الجهود الحالية عبر الإنجازات المؤكدة  في مجال النهوض بالأمن الغذائي والتغذوي لبلدان إفريقيا.

وأخيراً ستسعى هذه الشراكة الدولية إلى تحديد العوامل الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والبشرية التي من شأنها أن تفضي إلى نجاحات مستدامة في جهود التنمية الشاملة، وبلوغ أمن الغذاء والتغذية. وبينما ستضيف إلى المبادرات والبرامج الجارية من خلال تسخير الالتزام السياسي الثابت وتوليد الزخم المطلوب للعمل المؤازَر والأوسع نطاقاً علي المستويين الوطني والدولي، فلسوف تستند الشراكة أيضاً إلى جهود القطاع الخاص، وتعزيز دور المجتمع المدني، والتلقين بين الأقران للتجارب الناجحة لدى البلدان، والاستفادة من الصيغ المبتكرة والمستجدة للعمل المشترك والتضامن الإبداعي.