FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

الإنتاج الزراعي السوري يتراجع على نحو خطير مع استمرار الصراع

بعثة من الأمم المتحدة تؤكد الحاجة الماسة إلى مساعدات عاجلة للمناطق الريفية

الصورة: ©AFP photo/Herve Bar
تنظيف محصول الزيتون في سوريا، كنشاط تضرر بشدة بفعل الصراع.

 23 يناير/كانون الثاني 2013، دمشق / روما -- كشفت بعثة خاصة من الأمم المتحدة عن أن الصراع الذي طال أمده نحو 22 شهراً الآن في سوريا خلّف قطاعها الزراعي في حالة يرثى لها بالنسبة لإنتاج الحبوب والخضر والفاكهة، حيث تراجع الإنتاج المحصولي النباتي إلى النصف تقريباً وحاق دمار هائل بنظم الريّ وغيرها من مرافق البنى التحتيّة.

وزارت البعثة الدولية خلال الفترة من 18 إلى 22 يناير/كانون الثاني، بتنسيق من كلا الحكومة والمعارضة، العديد من المناطق المتضررة في دمشق وكذلك في محافظتي حمص ودرعا. وتألف فريق البعثة من مدراء الطوارئ نيابة عن سبع وكالات إنمائية وإنسانية تابعة للأمم المتّحدة برئاسة جون جينج، مدير العمليات في مكتب الأمم المتّحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية.

وقالت الخبيرة دومينك بورجون، مدير شعبة الطوارئ وإعادة التأهيل لدى منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO"، التي شاركت في المهمّة أن "البعثة هالها محنة الشعب السوري الذي تقوضت قدراته على التحمّل إلى أقصى الحدود تحت وطأة 22 شهراً من الأزمة".

وأضافت أن "دمار البنية التحتيّة في كلّ القطاعات خطير ومن الواضح أنّ النزاع كلما دام فترة أطول، فسوف يستغرق إعادة التأهيل مزيداً من الوقت بالتناسب".

ومن بين 10 ملايين سوري يقيمون في المناطق الريفية بسوريا - أي نحو 46 بالمائة من مجموع السكان - يعتمد 80 بالمائة في معيشتهم على الزراعة.

ووقف فريق المهمات الدولي، على التطورات التالية:

  • هبط إنتاج الشعير والقمح إلى أقل من 2 مليون طنّ في السنة الماضية مما بلغ 4 إلى 4.5 مليون طنّ في السنوات الطبيعية.
  • تراجع إنتاج الخضر والفاكهة بشدة في محافظتي حمص ودرعا، بما في ذلك انخفاض بمقدار 60 بالمائة في الإنتاج النباتي بحمص و40 بالمائة في إنتاج زيت الزيتون بدرعا.
  • لم يتمكن سوى 45 بالمائة من المزارعين من حصاد محاصيل الحبوب بالكامل بينما أبلغ عن 14 بالمائة عجزوا عن الحصد كليّاً بسبب انعدام الأمن وشح الوقود.
  • تندر المدخلات الزراعية الضرورية بما في ذلك البذور والأسمدة الممتازة.
  • تضررت قنوات الريّ الرئيسيّة خصوصاً في حمص ويندر الوقود لمضخات الريّ.
  • لا يتاح الرعي للماشية ويشح العلف الحيواني والعقاقير البيطرية، إلى جانب قيود الاستيراد بسبب العقوبات الدولية المفروضة.
  • تضرر إنتاج الدواجن، كمصدر تقليدي للبروتين الحيواني الرخيص مع دمار المزارع الكبرى في حمص، وحماة، وإدلب.


ويقول خبير المنظمة "فاو"، أن "المناقشات مع المنظمات غير الحكومية والمسؤولين التقنيين من وزارة الزراعة والإصلاح الزراعي، تكشف عن أن الظروف الأمنية لها دور حاسم في تمكين المزارعين من المكوث في أراضيهم، وتوليد الدخل لتلبية أكثر الاحتياجات الماسة"، مضيفاً "وهم على أي حال في أمسّ الحاجة إلى الدعم الزراعي العاجل من البذور، والأسمدة، والعلف الحيواني، والعقاقير البيطرية، والدواجن، وإعادة تأهيل بنى الريّ التحتيّة".

وسيشكّل جمع المعلومات وتحليلها وتعميمها حول أمن الغذاء أحد المكوّنات الرئيسيّة لنشاط المنظمة "فاو" في الأشهر القادمة.

وتلتزم المنظمة "فاو" بزيادة دعمها إلى حد كبير إلى الشعب السوري وتتطلّب دعم الأطراف المتبرعة في سياق المكوّن الغذائي في إطار خطّة العمل للاستجابة الإنسانية في سوريا "SHARP"، إذ لم يزل التمويل غير كاف على نحو خطير.

وسيترأّس الأمين العام للأمم المتّحدة بان كي مون مؤتمراً إنسانياً دولياً رفيع المستوى للتعهدات المالية لسوريا، في مدينة الكويت بتاريخ 30 يناير/كانون الثاني 2013.