FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

المنظمة تبحث الغذاء والتغذية في إطار التنمية العالمية لما بعد 2015

إجتماع بروما لإدراج الغذاء والزراعة على رأس جدول أعمال التنمية العالمية لما بعد 2015

الصورة: ©FAO/Alessia Pierdomenico
ثمة إجماع قوي على المبادئ الرئيسية لجدول الأعمال الدولي.

 13 فبراير/شباط 2013، روما -- دعت مباحثات استشارية دولية حول جدول الأعمال الإنمائي العالمي لما بعد 2015 إلى أن تصبح قضايا الأمن الغذائي والتغذية العنصر المركزي في جهود التنمية مستقبلاً، وقالت أن ثمة ضرورة إلى تحديد الأهداف الإنمائية الجديدة للمجتمع العالمي ككل.

وأكدت المشاورات التي دامت يوماً واحداً حول الجوع وأمن الغذاء والتغذية فيما وراء عام 2015 أن قضايا الأمن الغذائي والتغذية تشكل المحفز الأول للتقدّم على جبهات التنمية الأخرى مثل العمالة، والتعليم، والبيئة، والصحة وفي التخطيط لمستقبل من الجودة للبشرية جمعاء.

وجمع الاجتماع بين 180 منظمة دولية حكومية، وهيئة من المجتمع المدني، وغيرها من أصحاب الحصص بالقطاع الخاص المشاركين في أعمال لجنة الأمن الغذائى العالمي"CFS" . وقاد المشاورات شركاء بتوجيه كلا منظمة "فاو" وبرنامج الأغذية العالمي "WFP"، في تعاون وثيق مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية "إيفاد" وهيئة التنوع البيولوجي "Bioversity International" واضطلعت حكومتا إسبانيا وكولومبيا بدور بارز في هذا السياق الذي أعدّ له بمشاورات شبكية سابقة عبر "إنترنت"؛ والمزمع أن يختتم بعقد مشاورات رفيعة المستوى في العاصمة الإسبانية مدريد بتاريخ 4 إبريل/نيسان.

والمنتظر أن تساعد هذه المشاورات على إتمام الصياغة النهائية للأهداف الإنمائية الجديدة المستدامة، في جدول الأعمال الإنمائي العالمي بعد عام 2015.

وأكّدت المشاورات التي عقدت بمقرّ منظمة "فاو" على أن أهداف التنمية المستدامة لا بد أن تصبح مكمّلاً قوياً لجهود استئصال الفقر والجوع. فمن المتعين أن يُتفق على أهداف التنمية الجديدة ليس فقط للبلدان النامية ولكن للمجتمع العالمي ككل. وعلى سبيل المثال، فإن الأهداف العالمية للقضاء على سوء التغذية بكلّ أشكالها (لا نقص التغذية وحدها بل والسمنة أيضاً) يجب أن تشمل كلا البلدان الثرية والفقيرة.

اجتثاث الجوع

ولدى افتتاح الاجتماع، حثّ المدير العام لمنظمة "فاو" جوزيه غرازيانو دا سيلفا المجتمع الدولي على الالتزام بالقضاء الكامل على الجوع في سياق وضع أولويات التنمية لما بعد عام 2015 - وهو الموعد الأقصى المحدد لبلوغ أهداف الألفيّة الإنمائية التي حددتها الأمم المتحدة في عام 2000.

وقال غرازيانو دا سيلفا في الاجتماع، "تماشياً مع تحدّي 'صفر جوعاً' الذي أطلقه الأمين العام للأمم المتّحدة، وبالتعاون الوثيق مع شركائنا في التنمية، نحن متفقون على أن استئصال الجوع والقضاء على انعدام أمن الغذاء وسوء تغذية، وليس أقل من ذلك، يجب أن يكون الهدف الذي نناضل من أجل تحقيقه".

وقال نائب المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي أمير عبد الله، "لا بد من مواصلة النضال سوياً كيما يصبح الجوع مشكلة العالم الرئيسية القابلة للحلّ".

وأكد الخبير كارلوس سيريه، كبير استراتيجيي الصندوق الدولي للتنمية الزراعية، أن "الاستثمار في التنمية المستدامة بالمناطق الريفية في إطار من التنمية الريفية الشاملة، وبالتركيز على صغار المزارعين إنما يمثل أهمية حاسمة لجدول التنمية العالمي بأسره لما بعد 2015".

صرح للبناء ونُهُج تصون الحقوق

خلال المشاورات برز إجماع قوي على ضرورة أن تصبح قضايا التغذية محوراً للتركيز في جهود التنمية لما بعد 2015، نظراً لما تتضمنه من أبعاد سوء التغذية وأيضاً المشكلات السريعة الانتشار للسمنة والأمراض المزمنة ذات العلاقة.

وجرى الإجماع على أن ثمة حاجة ماسة إلى معالجة قضايا التغذية من منظور شامل وفي إطار من التنمية المستدامة.

كذلك وجِّه نداء قوي على المستويات كافة خلال المشاورات لإرساء نُهُج مستندة إلى مفهوم الحقوق في صياغة جدول الأعمال الدولي لما بعد 2015، مع الحرص أن تصبح الحوكمة الشاملة ضماناً للإنصاف في التطبيق.

وتتجلّى خاصية مميّزة لقضايا أمن الغذاء والتغذية ماثلةً في أن ثمة بالفعل إجماعاً حكومياً دولياً، ومتعدّد الحصص حول المبادئ والخطوط التوجيهية الرئيسية التي ينبغي أن تعتبر حجر أساس للبناء على صرحها في المستقبل.