FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

اتفاق بين منظمة 'فاو' والصندوق الدولي للتنمية الزراعية لترويج التمويل لصغار المزارعين

توقيع الاتفاقية سيساعد على توفير أدوات جديدة للسياسات والتدريب والاستثمار

الصورة: ©FAO/Alessandra Benedetti
الخبيرة يوجينيا سيروفا، مدير شعبة البُنى التحتيّة الريفية والصناعات الزراعية لدى المنظمة، مع الخبير أدولفو بريزي، مدير شعبة الاستشارات التقنية والسياسات لدى إيفاد.

27 فبراير/شباط 2013، روما -- وقّعت منظمة الأمم المتّحدة للأغذية والزراعة "FAO" والصندوق الدولي للتنمية الزراعية "إيفاد" اتفاقية بقيمة 875000  دولار أمريكي لمساعدة صغار المزارعين والأسر الريفية على الوصول إلى موارد التمويل الزراعية والريفية المحسّنة، وبذا إتاحة إمكانية الاستثمار أمامهم أيضاً.

وترمي الاتفاقية التي تدوم ثلاث سنوات إلى توفير أدوات جديدة للسياسات ومواد تدريب لوكالات القطاع العام، والجهات المتبرعة، والمؤسسات المالية، والمنظمات غير الحكومية بغية إتاحة خدمات مالية أعلى كفاءة بما في ذلك الائتمان والمدّخرات والتأمين.

والمعتزم نشر الخبرات المستوعبة في جميع أنحاء العالم من خلال مركز التعليم الريفي للتمويل "RFLC"، وهو موقع مدار مشاركة كانت منظمة "فاو" قد أطلقته أولاً في عام 2004.

ودُشّنت الاتفاقية الجديدة في الأسبوع الماضي خلال الاجتماع الذي عقدته "شراكة تحسين بناء القدرات في مجال التمويل الريفي "CABFIN"، التي تضمّ كلاً من وكالة التعاون الدولية الألمانيّة "GIZ"، والبنك الدولي، وصندوق الأمم المتّحدة لتنمية رؤوس الأموال "UNCDF"، إلى جانب منظمتي "فاو" و"إيفاد". والمقرر أن تدعم الاتفاقية أيضاً خطّة عمل لتعزيز بناء القدرات في مجال التمويل الريفي للفترة 2013 - 2015.

وفي تقدير الخبير كالفين ميلر، أحد كبار مسؤولي الأعمال الزراعية والتمويل، لدى منظمة "فاو" فإن "العديد من الوكالات طالما اعتبرت التمويل الزراعي نشاطاً بالغ المجازفة والصعوبة. أما اليوم فالالتزام المستمر والمتزايد من جانب الشركاء أضحى برهاناً قائماً على مدى نجاح وشمولية نَهج التعاون الدولي في هذا المجال".

ويؤكد الخبير مايكل هامب، أحد كبار المستشارين التقنيين لشؤون التمويل الريفي، لدى "إيفاد" أن "هذا نموذج حقيقي من التنسيق، والتعاون، والتوافق في مجال التمويل الريفي والاستثمار الزراعي. ولا يروِّج هذا النموذج فحسب لتقاسم المعلومات بين الشركاء المحليين من القطاعين العام والخاص، بل يدعم أيضاً بيئة المشاركة في المعلومات والحوار عبر الأقاليم".

مركز تدريب على التمويل

يشكل مركز التعليم الريفي للتمويل "RFLC" أحد المكوّنات الرئيسيّة ضمن شراكة تحسين بناء القدرات في مجال التمويل الريفي "CABFIN"، من خلال ضمان نشر الدروس والمشورة المجمّعة من مختلف أنحاء العالم، على نحو واسع في صفوف أصحاب الحصص والمعنيين بتيسير الوصول إلى التمويل الزراعي والريفي. ويعرض المركز للاطلاع العام 3000 وثيقة مختارة وافتراضية لفائدة الحكومات، والمؤسسات المالية وغيرها من الهيئات للاستخدام في تصميم الخدمات المالية المحسّنة واستنباط الاستراتيجيات والابتكارات لخدمة المجتمعات الريفيّة.

ويُعد مركز التعليم الريفي للتمويل أيضاً المورد الأكبر للدورات التدريبية وبناء القدرات في مجال التمويل الزراعي والريفي، وتتاح خدمات المركز عبر "إنترنت" بثلاث لغات حتى الآن لخدمة زوّار من نحو 130 بلداً كلّ شهر.

وإذ تعاني أنشطة صغار المزارعين خصوصاً من نقص الاستثمار، ينصبّ هدف الشراكة على تقويم هذه الوضعية من خلال تحسين المعارف وتمكين المؤسسات المحلية من اكتساب خبرات الشركاء بهدف تقديم منتجات مالية ملائمة للاحتياجات النوعية، واستنباط استراتيجيات لإدارة المخاطرة التجارية وإضفاء مزيد من الجاذبية على الاستثمارات بما في ذلك استثمارات الأسر الريفية ذاتها. وتتيح الشراكة أيضاً مشورة سياسات للحكومات وأصحاب الشأن من الجمهور العام.

تمويل صغار المنتجين

من المتعين أن تراعي المخططات الائتمانية متطلبات الدورة الزراعية على سبيل المثال، وأن تتيح جداول تسديد مرنة تلاءم السيولة النقدية المحدودة لصغار المزارعين، الذين لا يملكون عادة سيولة تذكر بين مراحل الزرع والحصاد الموسمي.

وكمثال بارز على مبادرات شراكة تحسين بناء القدرات في مجال التمويل الريفي "CABFIN"، تعمل مجموعة "رابوبانك" المصرفية بالتعاون مع منظمة "فاو" وأعضاء الشراكة الآخرين لتشارك بتجاربها الكثيرة من واقع العمل مع منظمات المُنتجين بإقليم إفريقيا جنوب الصحراء الكبرى. ويتيح ذلك تطوير منتجات ملائمة للتسليف الزراعي وعرض منتجات مكمّلة مثل التأمين، والمدّخرات، والتنمية المؤسسية المحلية.

وتنهض منظمة "فاو" بدور الطرف الميسّر لأصحاب الشأن، لاستخلاص التجارب والخبرات وتعميمها بين مختلف الأطراف.

وطبقاً لدراسة منظمة "فاو" الرئيسية "حالة الأغذية والزراعة 2012"، فإن "فقط من خلال حفز الاستثمارات من جانب المزارعين وتوجيه الاستثمار العام على نحو ملائم... سوف يضحى بالوسع بناء عالم يملك فيه الجميع إمكانية التغذية الكافية، وتُستخدم فيه الموارد الطبيعية على نحو سليم ومستدام".

(نشرت هذه المقالة سهواً بتاريخ 15 فبراير|شباط، بدلاً من 27 فبراير|شباط وهو تاريخ توقيع الاتفاق).