FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

صندوق الأمانة الإفريقي للأمن الغذائي يصبح حقيقة واقعة

غينيا الاستوائية تسدد 30 مليون دولار كمساهمة أولى لصالح تجمّع "إفريقيا لإفريقيا" المُناهض للجوع

22 فبراير/شباط 2012، مالابو / روما -- تبرعت غينيا الاستوائية اليوم بمبلغ 30 مليون دولار أمريكي إلى صندوق أمانة تضامني جديد يهدف إلى تعبئة الموارد المالية الإفريقية لمساندة أمن القارة الغذائي.

ويأتي التبرّع الأول إلى "صندوق أمانة التضامن في إفريقيا" خلال مراسم نظمت بحضور رئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو، والمدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO" جوزيه غرازيانو دا سيلفا، في غضون انعقاد أعمال قمّة إفريقيا الثالثة لأمريكا الجنوبية في مالابو.

وفي اجتماع سابق على مراسم التوقيع مع رئيس غينيا الاستوائية تيودورو أوبيانغ نغويما مباسوغو، قال غرازيانو دا سيلفا أن التبرع إنما يؤكد التزام غينيا الاستوائية بالعمل على اجتثاث الجوع في إفريقيا.

وقال ممثل منظمة "فاو" الإقليمي لإفريقيا السيدة ماريا هيلينا سيميدو التي وقعت الاتفاقية نيابة عن المنظمة أن "التبرع السخي من جانب غينيا الاستوائية سيساعد على تحويل الإرادة السياسية لإنهاء الجوع إلى إجراءات ملموسة. وأني لأدعو الآخرين إلى الاقتداء بهذا المثال وإعارة دعمهم المالي أيضاً".

إفريقيا لإفريقيا

ويرمي صندوق الأمانة الجديد إلى المساهمة بالموارد من جانب اقتصاديات بلدان إفريقيا الأقوى في عموم القارّة، لدعم مبادرات أمن الغذاء الوطنية والمحلية بهدف اجتثاث الجوع وانعدام الأمن الغذائي وسوء التغذية.

وتعود فكرة إنشاء صندوق أمانة التضامن في إفريقيا إلى المؤتمر الإقليمي لإفريقيا الذي عقد في الكونغو، ودعا خلاله الرئيس المضيف دنيس ساسو نغويسو إلى تعزيز أواصر التضامن بين البلدان الإفريقية في مواجهة الجوع.

وبالإضافة إلى غينيا الاستوائية يعرب عدد من البلدان الإفريقية عن النية للمساهمة في الصندوق الجديد، حيث قطعت أنغولا بالفعل تعهداً بالمساهمة فيه، خلال محادثات بين المدير العام غرازيانو دا سيلفا والرئيس خوسيه إدواردو دوس سانتوس في أواخر يناير/كانون الثاني 2013.

وجدير بالذكر أن صندوق أمانة تضامن إفريقيا يرمي إلى استكمال، لا أن يحل محل المساعدات الإنمائية من المتبرّعين الأجانب.

وفي بدايته سيركّز الصندوق بشكل خاص على تقوية مرونة الأسر والمجتمعات الريفية في وجه الكوارث الطبيعية والأزمات الأخرى، من خلال تدعيم الأنشطة التي أثبتت نجاحها في منطقة القرن الأفريقي وخلال الأزمات المتكررة بإقليم الساحل والصحراء.

والمقرر أن يعمل الصندوق الذي ستتولى منظـمة "فاو" إدارته، ضمن إطار برنامج تنمية الزراعة الشامل لإفريقيا التابع للاتّحاد الإفريقي (CAADP)، باعتباره مبادرة إفريقية تعود إلى ملكية القارة وتعمل لرفع الإنتاجية الزراعية في عموم الإقليم.

وأكد ممثل منظمة "فاو" الإقليمي لإفريقيا السيدة ماريا هيلينا سيميدو أن "بالإمكان دحر الجوع في إفريقيا إن عملنا سوياً بقيادة الحكومات الإفريقية والمؤسسات الإقليمية، لتبادل الخبرات والمعارف في إطار التعاون فيما بين بلدان الجنوب".

وأضافت أن هذا الجهد لا ينبغي أن يتضمّن فحسب الحكومات والمنظمات الدولية، بل والمجتمع المدني أيضاً من قطاع خاصّ، وجامعات وشركاء آخرين.

الصورة: ©FAO/Antonello Proto
في غامبيا، تعمل النساء المزارعات كيد واحدة لإتمام الحصاد.

شارك بهذه الصفحة