FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

المنظمة تستضيف ندوة نقاش حول "مليار من الجياع: هل يمكن إشباع العالم؟"

دراسة السير غوردن كونواي منصة انطلاق لبحث "الاجتثاث المستدام" للجوع وسوء التغذية لصالح سكان العالم المتزايدين

الصورة: ©FAO/Alessia Pierdomenico
لقطة للسير غوردون كونواي مع المدير العام.
1 مارس/آذار 2013، روما -- عرض السير غوردن كونواي دراسته المنشورة مؤخراً، "مليار من الجياع: هل يمكن إشباع العالم؟"، اليوم بمقر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO" خلال ندوة دراسية تناولت إلحاحيّة زيادة الإنتاج الزراعي على نحو مستدام لإشباع سكان الكوكب المتزايدين عدداً وخصوصاً وسط تحدّي الاحترار المناخي الراهن.

وأعقب الندوة نقاش شارك فيه رؤساء وكالات الأمم المتّحدة الثلاثة ذات المقرّ في العاصمة الإيطالية وهم  المدير العام لمنظمة "فاو" جوزيه غرازيانو دا سيلفا، ورئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية "إيفاد" كانايو نوانزي، والمدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي "WFP" السيدة إرثرين كازين.

ولاحظ الخبير الدولي غوردن كونواي، مستشهداً بأرقام منظمة "فاو" أن إشباع احتياجات ثلث آخر إضافي من سكان العالم بحلول عام 2050 حين سيبلغ المجموع المقدّر 9 مليارات نسمة، إنما يقتضي زيادات بحدود 60 بالمائة في مجموع إنتاج العالم الغذائي.

وكشف الخبير كونواي عن أن تلك الزيادة يجب أن تكون أعلى من ذلك لدى بعض البلدان النامية. وفي تقديره "تكمن الإجابة في الزراعة المستدامة  لما تتسم به من إنتاجية عالية، واستقرار كبير، ومرونة جيدة، بل وإنصاف ملموس - وبعبارة أخرى، فإن تقاسم المنتجات أيضاً يكون مرتفعاً في تلك الحالة".

وذكر أن المطلوب في الواقع لتحقيق هذه الغايات هو أربع مكوّنات أساسية هي الابتكار، والأسواق، والكوادر البشرية المهيأة، والقيادة السياسية.

وعقّب المدير العام لمنظمة "فاو" جوزيه غرازيانو دا سيلفا، معرباً عن تفاؤله بأنّ كل ذلك أمور ممكنة وإن تطلّبت جملة شروط مجتمعة، بما في ذلك تطبيق مبادئ دراسة المنظمة "إقتصد لتنمو" أو "الحفظ والتوسع"؛ تطبيق نظام عالمي أكثر فعّالية للحوكمة في شؤون الأمن الغذائي؛ وضع صغار المزارعين في قلب الجهود العالمية وإشراك المزارعين سواسية مع التعاونيات، والقطاعين العام والخاص؛ ربط جهود اجتثاث الجوع بمساعي القضاء على الفقر.

وأوضح غرازيانو دا سيلفا أن "الناس لا يأكلون هذه الأيام... لا لأن ليس هنالك غذاء متوافر. فنحن ننتج طعاما كافياً للجميع، ونلقي بثلث الغذاء المنتج أيضاً. لذا يُعزى الجوع بالأحرى إلى أن الأشخاص لا يملكون شراء الطعام أو يعجزون عن إنتاجه بأنفسهم".

ولاحظ المدير العام أنّ التخلص من الجوع يبقى قراراً سياسياً، من طرف كلّ المجتمع، ولكي يُطوى الجوع في سجلات التاريخ الغابر... لأن ذلك ليس مسؤولية حكومة، أو منظمة غير حكومية، أو منظمة بمفردها بل إنجاز جماعي مشترك.

ونبّه رئيس الصندوق الدولي للتنمية الزراعية كانايو نوانزي، قائلاً أن "إشباع احتياجات المستقبل سيتوقف على التنمية المستدامة التي تراعي وتستجيب للشروط المحليّة، سواء البيئية أو الثقافية للحيلولة دون أن تَضعَف قدرات الأراضي أو أن تستنفد الموارد".

وأعربت المدير التنفيذي لبرنامج الأغذية العالمي السيدة إرثرين كازين، عن الشكر لهذه الندوة الدولية لما أوضحته من أن "هنالك اعتراف بالطريق قدماً، من خلال الامتناع عن طرح طريق واحدة كحل وحيد إلى الأمام من أجل اجتثاث الجوع". وأضافت أن المطلوب إنجازه كثير ومتعدد، "من أنشطة التجارة، إلى القوانين، والحبوب، والبعد الجنساني، والقدرة على الابتكار... وكل تلك مجالات تقتضي إصلاحات متزامنة".

وشأنها في ذلك شأن جميع من شاركوا في الندوة الدولية الإنمائية، بحضور البرفسور المرموق غوردن كونواي، فالجليّ أن "ثمة فرصة تجمع بين مختلف الأبعاد" للقضاء على الجوع في إطار جهد جماعي ومشترك.

السير غوردن كونواي أستاذ التنمية الدولية، ورئيس "برنامج الزراعة من أجل تأثير ناجع"، بجامعة "إمبيريال كوليدج" البريطانية، ينادي بمزيد من المشاركة الأوروبية الجوهرية في التنمية الزراعية بإفريقيا جنوب الصحراء الكبرى.