FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

إشباع تسعة مليارات نسمة عام 2050

مؤتمر المنظمة والجماعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية يتناول أولويات البحوث لضمان أمن الغذاء لأفقر الفقراء

12 إبريل/نيسان 2013، دبلن / روما -- خلال السنوات الأربعين القادمة من المتوقع أن يتجاوز عدد سكان العالم رقم التسعة مليارات نسمة، ومن المنتظر أن ينمو الطلب على الغذاء وفق التقديرات الراهنة بحدود 60 بالمائة. وفي ظل هذا السيناريو سوف تحتدم المنافسة على موارد الأراضي والمياه والمواد الغذائية، وسط تفاقم مستويات الفقر والجوع على نحو من الممكن أن يفضي إلى عواقب بيئية خطيرة إن لم توضع في الاعتبار تدابير مواجهة مثل هذه الوضعية.

ويجمع مؤتمر الآفاق المستقبلية للأمن الغذائي بين كبار الخبراء والباحثين من الجماعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية "CGIAR" ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO"، إلى جانب ممثلي القطاع الخاص، والمجتمع المدني، والمنظمات البحثية الأخرى لاستعراض المساهمة التي يجب أن تقدمها البحوث العلمية لدعم الأمن الغذائي والتغذوي، وإدارة الموارد الطبيعية، ومواجهة تغير المناخ تصدياً لتحديات السنوات المقبلة. وقام على تنظيم هذا المؤتمر كل من منظمة "فاو" وبرنامج بحوث الجماعة الاستشارية في مجال السياسات والمؤسسات والأسواق "PIM"، والمعهد الدولي لبحوث سياسات الأغذية "IFPRI".

وفي غضون القرن الماضي واكب الإنتاج الزراعي العالمي مستويات متزايدة من الطلب على الغذاء، وواصلت أسعار المواد الغذائية الحقيقية حركة الانخفاض. ومع بداية هذا القرن، انقلب هذه الاتجاه الطويل الأمد وطرأت زيادات بل وقفزات مفاجئة بوتيرة متكررة على الأسعار. وبالرغم من تزايد الوفرة، ظلّت مشكلة الجوع قائمة في حالة أعداد كبرى من الفقراء. واليوم أصبحنا نقف أمام جملة متفاعلة من الضغوط المشتركة على موارد التربة الهشّة، وإمدادات المياه، والمطالب المتنافسة على الأراضي. وباتت تأثيرات تغير المناخ والضغوط المتصاعدة على استهلاك الوقود الحيوي تشيع مزيداً من عدم الاستقرار في النظم العالمية للإنتاج الغذائي.

ويقول الخبير قوستاس ستاموليس، مدير شعبة الاقتصاديات والتنمية الزراعية لدى منظمة "فاو"، أن "هذه التحديات لا بد من مجابهتها، والمتعين على كلا الجماعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية ومنظمة 'فاو' السعي لإعادة تركيز التزام المجتمع الدولي على الزراعة المستدامة واجتثاث الجوع في ضوء هذه الظروف المستجدة. وهذا المؤتمر هو خطوة هامّة نحو اختطاط الأولويات للطريق قدماً".

ويطرح الباحثون للنقاش العام من كلا الجماعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية ومنظمة 'فاو' في غضون الاجتماع، بحوثاً حول القضايا الرئيسية ذات التأثيرات الطويلة الأمد على أمن الغذاء في العالم، مثل التغذية، والاستخدام المستدام للموارد، وتغير المناخ كي يتمكن المشاركون من تحديد أولويات البحوث للسنوات القادمة.

وذكرت الخبيرة كارين بروكس، مدير برنامج بحوث الجماعة الاستشارية في مجال السياسات والمؤسسات والأسواق، أن "إعادة تركيز اهتمام الممثلين الرئيسيين لمجتمع البحوث الدولي، والقطاع الخاص، والمجتمع المدني، والأطراف المتبرعة وغيرهم للالتزام بقضايا الأمن الغذائي والتغذوي سيساعدنا على تكوين صورة أكثر شمولاً لما ينبغي أن نطرحه من أولويات ونتخذه من قرارات البحوث"، وأضافت، "يجب أن نسعى إلى تحديد الأهداف الصحيحة لبحوثنا، نظراً إلى ضخامة التحديات التي نقف إزاءها والتهديدات التي نواجهها جميعاً، خصوصاً بالنسبة لأفقر الفقراء وأشد الفئات ضعفاً".

 لمزيد من المعلومات حول المؤتمر:  http://www.pim.cgiar.org/food-security-futures-conference  .


برنامج بحوث السياسات والمؤسسات والأسواق "PIM" تسانده الجماعة الاستشارية للبحوث الزراعية الدولية "CGIAR"، باعتبارها الائتلاف العالمي للبحوث الساعية إلى ضمان مستقبل آمن غذائياً  -    www.pim.cgiar.org.


منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO" تعمل لمعالجة أسس الجوع، وقد أنيطت بها اختصاصات رفع مستويات التغذية، وتحسين الإنتاجية الزراعية المستدامة، والنهوض بحياة سكان الريف، والمساهمة في نمو الاقتصاد العالمي.

الصورة: ©FAO/Asim Hafeez
من المنتظر أن يصل سكان العالم خلال 40 عاماً إلى تسعة مليارات.

شارك بهذه الصفحة