FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

كتاب المنظمة الإحصائي السنوي يعرض صورة رئيسية مفصّلة للغذاء والزراعة

الطبعة المحدَّثة لخلاصة البيانــات المُجمّعــة تُلقي ضوءاً مُستَجداً على الغازات المُسبِّبة للاحتباس الحراري في إنتاج الغذاء

الصورة: ©FAO//Franco Mattioli
الغازات المسبِّبة للاحتباس الحراري من الزراعة، نمت بمعدل 1.6 بالمائة سنوياً خلال العقد الماضي بعد عام 2000.

19 يونيو/حزيران 2013، روما -- تُلقي الطبعة المحدّثة من كتاب "فاو" السنوي للإحصاء، الصادرة اليوم ضوءاً جديداً على مدى مساهمة الزراعة في معدل الاحترار العالمي، وتكشف عن الاتجاهات المُستَجدة للجوع وسوء التغذية، وحالة قاعدة الموارد الطبيعية التي يعتمد عليها الإنتاج العالمي من الغذاء.

وتشير أحدث أرقام منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO" المتضمَّنة في الكتاب السنوي الإحصائي إلى أن الغازات المسبِّبة للاحتباس الحراري من قطاع الزراعة نمت بنسبة 1.6 بالمائة سنوياً في غضون العقد المنصرم منذ عام 2000؛ وحدّد الكتاب الكميات المنبعثة من عوادم القطاع الزراعي ككل في عام 2010 بما يصل إلى 5 مليارات طن من مُكافئات ثاني أكسيد الكربون (المكافئات تضمّ مختلف الغازات الأخرى المسبِّبة للاحتباس الحراري مُجمَّعةً معاً). ويعادل ذلك 10 بالمائة من محموع غازات الاحتباس الحراري الناجمة عن الأنشطة البشرية.

ومن شتًى القطاعات الزراعية، تحتل تربية الماشية واستخدام السماد التخليقي أكبر مسؤولَين عن انبعاث هذه الغازات. ولا يتضمن ذلك العوادم الناجمة عن تغييرات استخدام الأراضي أو حرائق المناطق البرية.

ويمثل كتاب "فاو" السنوي للإحصاء خلاصةً تنفيذية رائدة من البيانات المُدمَجة حول الاتجاهات الكبرى لقطاعي الزراعة والغذاء في عالم اليوم. ويطرح مرجع المنظمة الموثوق في كل مجالٍ موضوعي، تحليلات موجزة عن النزعات المُهيمنة، مقرونةً برسوم بيانية تخطيطيّة وجداول ومؤشرات رئيسيّة.

ويتضمن التصنيف المواضيعي الذي يغطيه كتاب المنظمة الإحصائي: رأس المال والاستثمار؛ تغيّر المناخ؛ توافر الغذاء؛ إنتاج الغذاء وتجارته؛ أسعار المواد الغذائية؛ الجوع وسوء التغذية؛ نتائج عدم الاستقرار السياسي والكوارث، سواء الطبيعية أو ذات المسؤولية البشرية وانعكاساتها على الأمن الغذائي؛ حالة قاعدة الموارد الزراعية واستدامتها والتأثيرات البيئية.

حقائق وأرقام رئيسيّة

الجوع وسوء التغذية

  • خلال الفترة 2010 - 2012 عانى نحو 870 مليون شخص، أو 12.5 بالمائة من سكان العالم نقص الغذاء؛ وتقيم أغلبيتهم العظمى (852 مليوناً) لدى البلدان النامية.
  • بين 2005 و2011، أبلغ واحد من أربعة بلدان إفريقية عن معدل لتقزُّم النمو نسبته 40 بالمائة على الأقل. وخلال نفس الفترة تجاوزت معدلات التقزّم 40 بالمائة أيضاً في جنوب آسيا وجنوبها الشرقي، وبلغت هذه المعدلات ذروتها في الهند، وجمهورية لاوس الديمقراطية الشعبية، ونيبال، وتيمور ليست.
  • تُظهر البلدان الإفريقية أعلى معدّلات لنقص الوزن، وخلال 2005 - 2011، كشف 16 بلداً إفريقياً عن معدّلات هُزال نسبتها 20 بالمائة على الأقل، وسُجِّل الحد الأعلى منها في منطقة القرن الإفريقي.

إنتاج الغذاء وإمداداته

  • على مدى الخمسين عاماً الماضية تضاعف الإنتاج المحصولي العالمي ثلاث مرات، على الأكثر بفضل الغلال الأعلى لكلّ وحدة أرض والتكثيف المحصولي.
  • وارتفعت إمدادات الغذاء العالمية للفرد مما يبلغ نحو 2200 كيلوكالوري يومياً في أوائل الستّينات إلى ما تجاوز 2800 كك يومياً بحدود عام 2009. وبمعدل مقداره 3370 كك للفرد يومياً، تتمتع أوروبا حالياً بأعلى متوسط من الإمدادات الغذائية للفرد.
  • تحتل الحبوب أكثر من نصف رقعة العالم المنزرعة وتمثل مصدر الغذاء الأكثر أهمية للاستهلاك البشري. ومن بين كمية 2.3 مليار طن منتَجة سنوياً من الحبوب، تغطي كمية 1 مليار طن الاستهلاك البشري المباشر، وتخصَّص كمية 750 مليون طنّ لعلف الماشية، بينما يعالَج 500 مليون طن في الاستخدامات الصناعية، وتستخدم كبذور، أو تؤول إلى التلف.

الاتجاهات الاقتصادية

  • في أعقاب عقد من النمو خلال التسعينات، ازداد الإنفاق العالمي العام على التنمية والبحوث الزراعية مما يبلغ قيمته 26.1 مليار دولار أمريكي في عام 2000، إلى 31.7 مليار بحلول عام 2008 وعُزيت معظم هذه الزيادة إلى البلدان النامية. ويعد كِلا الصين والهند أكبر مسؤولَين عن هذا النمو، لكن بلداناً أخرى - وخصوصاً الأرجنتين، والبرازيل، وإيران، ونيجيريا، والاتحاد الروسي - رفعت معدلات إنفاقها أيضاً بدرجة كبيرة على التنمية والبحوث الزراعية. غير أن هذه الاتجاهات لم تزل تخفي وراءها تطوّرات سلبية لدى العديد من البلدان النامية الأصغر، والأفقر، والأقل تقدّماً من الناحية التقنية.
  • كشفت الزراعة التي انتعشت بفعل الأسعار المرتفعة للسلع الأساسية، عن مرونة مدهشة خلال فترة الاضطراب الاقتصادي العالمي الأخيرة. ففي عام 2010، سجّلت القيمة الزراعية المضافة على المستوى العالمي ارتفاعاً نسبته 4 بالمائة، مقارنة بزيادة مقدارها 1 بالمائة في إجمالي الناتج المحلي العالمي.
وأزيح الستار عن الطبعة الجديدة من كتاب المنظمة السنوي الإحصائي خلال المؤتمر العام للمنظمة (5 - 22 يونيو/حزيران) المنعقد هذا الأسبوع.