FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

تقرير الوزارة البريطانية للتنمية الدولية: "منظمة 'فاو' تحرز تقدّماً جيّداً"

الهيئة الإنمائية البريطانية ترحِّب بالتركيز المُستَجد على تحقيق النتائج ورفع الكفاءة

الصورة: ©FAO/Alessandra Benedetti
خلق ثقافة مُستَجدة، ذات تركيز أكبر على تحقيق النتائج
22 يوليو/تموز 2013، روما -- ذكر تقرير جديد صادر عن الوزارة البريطانية للتنمية الدولية "DFID" أن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO" أحرزت تقدّماً جيّداً في غضون السنتين الأخيرتين حتى وإن ظلّ أمامها إنجاز الكثير بعد.

ويأتي هذا التقرير حول أداء منظمة "فاو" ولم يكد يمر أكثر من عامين بقليل حين نعت تقرير "استعراض المعونة المتعددة الأطراف"   (MAR) الذي تُصدره الهيئة البريطانية المختصة بالتنمية الدولية، أداء المنظمة بأنه يشكّل "قيمة مالية بخسة" بالنسبة إلى دافعي الضرائب البريطانيين.

وأقرّ التقرير المعترف بقيمته دولياً، بالتحدّيات المعقدة التي تواجه تطبيق تغييرات طال انتظارها بالنسبة لمنظمة "فاو"، وبالتقدّم الكبير الذي أحرزته المنظمة في غضون السنتين الأخيرتين.

وأصدرت الهيئة البريطانية المختصة بالتنمية الدولية تقريرها المعنون "استعراض المعونة المتعددة الأطراف"، حول أداء 24 وكالة إنمائية يوم الخميس 18  يوليو/تموز 2013، ولسوف توالي بنشر تقرير لرصد ثماني عشرة وكالة أخرى في وقت لاحق من العام الجاري. وينصبّ كل تقرير فرعي على بحث أداء كل وكالة على حدة بالنسبة لمعالجة نقاط الضعف التي تعاني منها، على نحو ما ورد في "استعراض المعونة المتعددة الأطراف" السابق لعام 2011. وقد وجِد أن منظمة "فاو" و11 وكالة أخرى قد أحرزت "تقدّم مقنع" منذ عام 2011 وفق تقييم الهيئة البريطانية للتنمية الدولية، بينما قُيِّمت 12 وكالة أخرى على أنها أحرزت "بعض التقدّم".

تبنّي نفس الرؤية

وأكثر ما ظهر باعثاً على الرضا، هو أن تقرير الهيئة البريطانية تبنّى نفس الرؤية التي استندت إليها التغييرات موضع التنفيذ لدى منظمة "فاو". وفي هذا الإطار أقرّت الهيئة بأن الهدف من التغيير يتمثل في تحقيق الحد الأقصى من قابلية جميع الكوادر الوظيفية لدي المنظمة في التأثير على الجوع من خلال عملها، وبغضّ النظر عن موقعها الوظيفي أو اختصاصات خبرائها ومهامهم.

وأورد تقرير الوزارة البريطانية للتنمية الدولية، أن "التغيّر التنظيمي تضمّن تركيزاً جديداً على تحقيق النتائج عبر المنظمة كاملةً من المقرّ الرئيسي إلى المكاتب الميدانية، وعلى نحو لم يسبق له مثيل بالنسبة لمنظمة 'فاو'... وثمة تركيز متزايد على تحقيق تأثير أعظم من جانب المكاتب القطرية لضمان نتائج مُعزّزة ومحسوسة على المستويات الوطنية".

ولاحظ تقرير الهيئة البريطانية في تعليقه على الإطار الاستراتيجي الجديد والأهداف الاستراتيجية المؤسسية المطروحة للمنظمة (SO's) ، أن "أنشطة المنظمة المعيارية سبق أن جرى التخطيط لها وبرمجتها وتنفيذها على الأكثر في هياكل منفصلة واحدة عن الأخرى، مما أوهن التماسك والتكامل عبر مجالات العمل المعياري".

والتفتت منظمة "فاو" إلى معالجة هذه المشكلة من خلال التحوّل إلى طرح خمسة أهداف استراتيجية مشتركة بين القطاعات تحتوى داخلياً على خطط استراتيجية متكاملة تحقيقاً لمزيد من التآزر والتنسيق. كما يعتزم تركيب المصفوفة الإداري المقترح لعام 2014 أيضا تهيئة نَهج عبر قطاعي جديد من العمل لكسر هياكل المستودعات التنظيمية الحالية المنفصلة. ولسوف "يتطلّب ذلك تحوّلاً جوهرياً في ممارسات العمل والثقافة المؤسسية".

وبينما أقر التقرير بأن التغيير التنظيمي الواسع النطاق قد ينطوي على خيارات قاسية، ذكر أن "الإدارة الراهنة ملتزمة بتغيير المنظمة للارتقاء بالأداء وقد اتّخذت بعض القرارات الصعبة فعلياً، بما في ذلك إدارة الموارد البشرية. ويمثّل ذلك تغييراً ذا دلالة بعيدة المدى على نطاق المنظمة، ولسوف يساعد على خلق ثقافة مُجدّدة وذات تركيز أعظم على النتائج".

ورحّبت الوزارة البريطانية للتنمية الدولية "بثقافة رفع القيمة مقابل المال". . . وإن أعربت عن إدراك بأن هذا التغيير سيستغرق وقتاً قبل أن تضحى هذه الثقافة من المقوّمات الأساسية المكوِّنة للعمل.

كما أشادت الهيئة البريطانية بإنجازات كوادر منظمة "فاو" الوظيفية على جميع مستويات العمل، في تطبيق النظام الإداري الجديد الشامل للموارد "GRMS"، مشيرةً إلى أنه "يمثّل خطوة ارتقاء نوعية بالنسبة لشفافية الأداء والتوقيت ورصد المعلومات المالية...".

وجدير بالذكر أن التقييم السابق المتضمَّن في تقرير "استعراض المعونة المتعددة الأطراف" الذي أصدرته الهيئة البريطانية، جاء ضعيفاً في وصف أنشطة المنظمة التقنية والمعيارية. وأقرّت الهيئة بأن التقييم المحدّث الأخير أثنى على تفوّق منظمة "فاو" في العديد من مجالات العمل والاختصاصات، إذ "لم تنفكّ المنظمة تبني على صرح سمعتها الجيّدة في التفوق التقني بمجالات الزراعة والغابات والثروات السمكية والحيوانية وصحة النبات وإدارة الموارد الطبيعية؛ وكذلك في مجالات المراقبة والرصد والإبلاغ وإعداد التقارير العالمية حول الغذاء والزراعة".