FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

إنتاج العالم من الحبوب يتجه إلى الارتفاع بنسبة 8 بالمائة هذا العام

تزعزع خطير للأمن الغذائي في سوريا، وجمهوريتي إفريقيا الوسطى والكونغو الديمقراطية

الصورة: ©FAO/Vasily Maximov
لقطة لمعالجة الأرز في طاجيكستان.
3 اكتوبر/تشرين الأول 2013، روما -- أشار أحدث إصدار لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO" من تقريرها الفصلي "توقعات المحاصيل وحالة الأغذية"، إلى أن إمدادات الحبوب الدولية للموسم التسويقي 2013 / 2014 ما زالت مواتية رغم تخفيض في التوقعات الجديدة مقارنة بتنبؤات الإصدار السابق فيما يخص كمية الإمدادات والأرصدة النهائية للمخزونات.

وبالرغم من هذا التعديل الذي يكشف عن تراجع كمي، إلا أن إنتاج العالم من الحبوب سيتجاوز مع ذلك مستواه لعام 2012 بنحو 8  بالمائة.

في تلك الأثناء، سجل مؤشر منظمة "فاو" لأسعار الغذاء تراجعاً للشهر الخامس على التوالي في سبتمبر/أيلول، مدفوعاً بهبوط حاد في الأسعار الدولية للحبوب، بينما تحركت أسعار الألبان والزيوت واللحوم والسكر إلى الارتفاع الطفيف في المقابل.

وبلغ مؤشر أسعار الغذاء لدى المنظمة - ويتضمن دليلاً لمراقبة الاتجاهات الشهرية في الأسعار الدولية لسلة من 55 سلعة غذائية - متوسطاً مقداره 199.1 نقطة في الشهر الماضي، أي ما يعادل 2.3 نقطة أو 1 بالمائة دون قيمته في أغسطس/آب 2013. وفي حين يضاهي ذلك انخفاضاً من 11 نقطة أو 5.4 بالمائة منذ بداية العام، فما زال مستوى مؤشر الأسعار الدولي أعلى من نفس الفترة خلال عامي 2009 و2010.

من جهة أخرى، تعقد منظمة "فاو" اجتماعاً وزارياً ثانياً حول الأسعار الدولية للمواد الغذائية يوم الاثنين الموافق 7 اكتوبر/تشرين الأول بمقرّها في العاصمة الإيطالية، لإتاحة منتدى للنقاش العالمي المستجد حول ظاهرة تقلّب أسعار الغذاء وتحديات السياسات المرتبطة بها. والمتوقع أن يحضر الندوة أكثر من 40 وزيراً ممثلين لحكوماتهم.

ارتفاع ناتج الحبوب يناهز 8 بالمائة، مقارنة بعام 2012

أورد تنبؤ المنظمة الأخير إنتاجاً عالمياً مقداره 2489 مليون طن من الحبوب لعام 2013، وهو أوطأ على نحو طفيف (بمقدار ثلاثة ملايين طن) من توقعاتها في سبتمبر/أيلول... وذلك فيما يعكس على الأكثر آفاقاً محصولية أقل بالنسبة لناتج أمريكا الجنوبية من محصول القمح بسبب أحوال الطقس غير المواتية.

على أن الزيادة المتوقعة مع ذلك في إنتاج العالم من الحبوب، بمقدار 8 بالمائة قياساً على مستويات عام 2012، فتُعزى في معظمها إلى توسّع مرجّح نسبته 11 بالمائة في ناتج العالم من الحبوب الخشنة إلى ما يبلغ في المجموع 1288 مليون طن.

وتعد الولايات المتّحدة، بوصفها المنتج الأكبر للذرة الصفراء في العالم، مسؤولة عن معظم هذه الزيادة إذ من المتوقع أن تحصد محصولاً قياسياً هذا العام يبلغ مقداره 348  مليون طن، وهو ما يفوق بنسبة 27 بالمائة مستواه للسنة السابقة حينما تضرر الإنتاج بفعل الجفاف.

وفي الوقت ذاته، روجعت تنبؤات المنظمة لأرصدة الحبوب العالمية في نهاية فصول عام 2014 بما يكاد يعادل 2 بالمائة كانخفاض، منذ سبتمبر/أيلول إلى 559 مليون طن. لكن هذا الناتج ما زال يفوق بمقدار 12  بالمائة (أو 62 مليون طن) مستوى مطلع الموسم... مُشكلاً بذلك الحد الأعلى المسجل للإنتاج منذ الفترة 2001 / 2002.

أما التجارة الدولية للحبوب خلال الفترة 2013 / 2014 فالمتوقع أن تصل إلى 312.4 مليون طن، أي ما هو أعلى بمقدار 1.6 بالمائة (4.8 مليون طن) مقارنة بالفترة 2012 / 2013، وما يفوق نسبياً مستوى التوقعات الصادرة في سبتمبر/أيلول الماضي. ويظل من المقدّر في عام 2013 /  2014 أن تستفيد حركة التجارة على الأخص من ارتفاع صادرات الحبوب الخشنة.

بقاع ساخنة لانعدام أمن الغذاء

هذا، وتلقي نشرة "توقعات المحاصيل وحالة الأغذية" أضواء إضافية على عدد من البقاع الساخنة لانعدام الأمن الغذائي في العالم، على النحو التالي:

في سوريا، ثمة 4 ملايين نسمة في أمسّ الحاجة إلى المساعدة الإنسانية الفورية بسبب استمرار الصراع الممتد.

في جمهورية كوريا الديمقراطية الشعبية، يتطلب ما يقدر بنحو 2.8 مليون شخص من الفئات الأضعف، مساعدات غذائية لحين حلول موعد الحصاد المقبل في اكتوبر/تشرين الأول.

بالرغم من تحسن حالة الإمدادات الغذائية هذه السنة بإقليم الساحل والصحراء، ثمة أعداد كبيرة من السكان ما زالت تعاني من أضرار الصراعات والتأثيرات الطويلة الأمد للأزمة الغذائية السابقة خلال الفترة 2011 / 2012، ولا سيما في شمال مالي.

في منطقة إفريقيا الوسطى، لم تنفك أوضاع الأمن الغذائي تواصل تدهورها في جمهورية إفريقيا الوسطى، وجمهورية الكونغو الديمقراطية نظراً إلى تزعزع الأوضاع الأمنية العامة لفترات ممتدة. وثمة 6.35 مليون شخص في جمهورية الكونغو الديمقراطية (18 بالمائة أعلى من السنة الماضية)، و1.3 مليون شخص في جمهورية إفريقيا الوسطى (أكثر من ضعف عددهم في فبراير/شباط 2013) يتطلبون مساعدة إنسانية

وفي منطقة إفريقيا الجنوبية، تمخضت حالة الجفاف في أجزائها الغربية عن هبوط في إنتاج الحبوب، مقروناً بارتفاع الأسعار في عام 2013 مما استتبع تزايد أعداد السكان غير الآمنين غذائياً، وخصوصاً في ناميبيا.

وفي زمبابوي تراجع إنتاج الذرة الصفراء خلال عام 2013 بحدود 18 بالمائة، مقارنة مع السنة الماضية والتي جاءت أيضاً دون المعدل الاعتيادي. والمقدّر أن عدد الأشخاص غير الآمنين غذائياً سيرتفع إلى 2.2 مليون نسمة بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار 2014، وعلى نحو سيفوق بفارق واسع عددهم البالغ 1.67 مليون شخص خلال الربع الأول من عام 2013.

وفي كل من الصومال، وجنوب السودان، والسودان ثمة 870  ألف شخص، و1.2 مليون نسمة، و4.3 مليون نسمة على التوالي في حاجة إلى المساعدات الإنسانية بسبب الصراعات والكوارث الطبيعية، ضمن أسباب أخرى. .