FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

دَفعة إلى الأمام لتعزيز إدارة وصون مصايد أسماك التونة في أعالي البحار

مشروع منظمة "فاو" الممول من مرفق البيئة العالمي إسهام في الجهود الدولية لتحسين إدارة مصايد الأسماك في المحيطات

الصورة: ©FAO/A. Urcelayeta
تقدر "فاو" أن ثلث أصناف التونة السبعة الرئيسية في العالم تعاني من استغلال جائر.

6 نوفمبر|تشرين الثاني 2013، واشنطن العاصمة/ روما -- وافق الرئيس التنفيذي لمرفق البيئة العالمي"GEF" ، الخبير ناوكو إيشي، اليوم على تمويل مشروع تنسقه منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO" للنهوض بحالة مصايد أسماك التونة واستدامتها في جميع أنحاء العالم، عن طريق الحد من الصيد غير القانوني ودعم النظم الايكولوجية البحرية والأنواع البحرية ذات الصلة.

واعتمد مرفق البيئة العالمي باعتباره هيئة دولية ينضوي تحت لوائها 183 بلداً لمعالجة القضايا البيئية العالمية ودعم التنمية المستدامة، تمويل مرحلة تنفيذ المشروع المتعدد الشراكات الذي تقوم على تنسيقه منظمة "فاو" بهدف النهوض بإدارة مصايد أسماك التونة في أعالي البحار والحفاظ على التنوع البيولوجي للنظم الايكولوجية البحرية والأنواع ذات الصلة. ومن شأن المشروع أن يحد من المصيد غير القانوني لأصناف التونة البالغة التنوع والعالية القيمة، كنوع يُستهلك عالمياً على نطاق واسع.

وصرح الرئيس التنفيذي لمرفق البيئة العالمي، بأن "هذا القرار يمهد الطريق للعمل على نطاق عالمي، بغية مواجهة جميع التهديدات الاقتصادية والبيئية المسلطة على أحد أهم أنواع الأسماك التجارية في العالم"؛ مضيفاً، "ويسرني أننا قادرون على الجمع بين الشركاء من القطاعين العام والخاص في إطار هذا المشروع، للعمل على نطاق يكفي لقلب الاتجاهات السلبية التي تهدد مصايد أسماك التونة العالمية، ومعها بيئة المحيطات التي تدعمها".

وإلى الآن، أمكن توظيف 30 مليون دولار أمريكي من المنح التي قدمها مرفق البيئة العالمي لتعبئة أكثر من 150 مليون دولار من التمويل المشترك لدعم هذا المشروع، الذي يشكل جزءاً من مبادرة أوسع نطاقاً لأصحاب الحصص المتعددين، من أجل العمل على ضمان أن تُحصَد هذه الموارد السمكية الثمينة على نحو مستدام.

ويبني المشروع العالمي لحفظ التونة على صرح "مشروع إدارة مصايد الأسماك وحفظ التنوع البيولوجي"، المزمع أن يستمر من عام 2013 إلى عام 2018 لاستكمال أنشطة المنظمات الخمس المعنية بإدارة مصايد الأسماك الإقليمية (t-RFMOs) - ويجمع بين مصالح واسعة لأصحاب الحصص - بهدف العمل على ثلاث جبهات رئيسية محددة، هي:

  • تعزيز إدارة مصايد الأسماك على نحو أكثر استدامة وأعلى كفاءة، وتحقيق استيعاب أوسع لأفضل ممارسات الصيد؛
  • الحد من صيد الأسماك غير القانوني وغير المُبلَغ عنه "IUU"، من خلال الرصد المُعزز وتصعيد المراقبة والإشراف؛
  • تقليص الأضرار الايكولوجية من جراء الصيد، بما في ذلك الصيد العرضي والمفرط للأنواع البحرية غير المستهدفة.

ويرمي المشروع خصيصاً إلى تحفيز الإجراءات فيما بين المنظمات الخمس لإدارة مصايد الأسماك الإقليمية (t-RFMOs)  وغيرها من الشركاء، والمساهمة في استعادة الثروات المهدرة المرتبطة بهذا النوع السمكي القيّم.

وفي تقدير الخبير أرني ماثيسن، المدير العام المساعد مسؤول قطاع مصايد الأسماك لدى منظمة "فاو"، فإن "الثروات السمكية في أعالي البحار تدعم الأمن الغذائي وسبل معيشة الملايين في جميع أنحاء العالم، ومن خلال العمل الجماعي على جميع المستويات والتعاون الواسع النطاق لتحسين استخدام الموارد النادرة سيساعد هذا المشروع - ومبادرة المحيطات المشتركة الأوسع نطاقاً (CO)  - على تحريك العالم بعيداً عن اتجاه 'التهافت على الأسماك' وصوب انتهاج نهج ايكولوجي المنحى... كأمر حاسم لضمان مستقبل من رفاه و إنتاجية هذه النظم البيئية البحرية البالغة الحيوية". وأضاف أن "النجاحات المبكرة تهيئ حوافز للجهات المانحة والوكالات، لمزيد من الاستثمار في هذه النماذج من المشروعات التحفيزية".

ويشكل صندوق الحياة البرية الأمريكي "WWF -US"  واحداً من اللاعبين الأساسيين المشاركين مع منظمة "فاو" في تنفيذ هذا المشروع، بالإضافة إلي المنظمات الخمس لإدارة مصايد الأسماك الإقليمية (t-RFMOs)، ووكالة مصايد أسماك جزر المحيط الهادي (FFA)، وأطراف اتفاقية ناورو (PNA)، وأمانة مجتمعات المحيط الهادي (SPC)، والوكالة الأمريكية الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA)، واتفاقية صون طائري القطرس والنوء (ACAP)، ومنظمة حياة الطيور الدولية "BLI"، ومؤسسة استدامة المأكولات البحرية الدولية (ISSF)، ومجلس الإشراف البحري (MSC) . ويمثل القطاع الخاص لصناعة التونة، بما في ذلك أعضاء من سلسلة حصاد الأسماك وصناعات التجهيز، شريكاً رئيسياً أيضاً لتأييده التام لهذه المبادرة.

تحسينات لتحفيز مصايد أسماك التونة

وتشكل أسماك التونة و الأنواع الشبيهة لها الموارد السمكية الأعلى قيمة في المناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية "ABNJ". وبينما تبلغ أسراب التونة الكثيرة الارتحال نحو 20 بالمائة من قيمة جميع مصايد الأسماك البحرية، تتجاوز قيمة المصيد من أنواع التونة الأكثر أهمية وحدها 10 مليارات دولار سنوياً.

ويصل مقدار المصيد العالمي من التونة إلى نحو 5.4 مليون طن سنوياً، من جانب أكثر من 85 بلداً تصيد أصناف هذا النوع بكميات تجارية. وتبلغ مستويات الصيد الحد الأعلى في المحيط الهادي، ويلي ذلك المحيطان الأطلنطي والهندي.

وتشير تقديرات منظمة "فاو" إلى أن نحو ثلث مجموع سبعة أصناف رئيسية من التونة في العالم يقع تحت طائلة الاستغلال المفرط حالياً. ويُعزى هذا الاتجاه إلى استمرار الطلب القوي على المنتجات الاستهلاكية مثل "الساشيمي" والتونة المعلبة، إلى جانب القدرات المفرطة لأساطيل صيد الأسماك الحديثة. والمرجح أن حالة أرصدة التونة ستواصل تدهورها إن لم تتخذ إجراءات فعالة لتحسين إدارة مصايدها.

شبكة واسعة

وبالإضافة إلى مشروع حفظ التونة في أعالي البحار، تشمل البرامج الأخرى الجارية المزيد من الاستخدام الأعلى استدامة للموارد الحية والنظم الايكولوجية في أعماق البحار؛ وتعزيز القدرة العالمية لإدارة أسماك التونة والأنواع الشبيهة بالمناطق الواقعة خارج حدود الولاية الوطنية "ABNJ"، ومبادرة "شراكات المحيطات" التي ستعمل على تطوير خطط للأعمال من أجل تشجيع الاستثمار في الإدارة الطويلة الأجل ولمصايد الأسماك المستدامة.

ويشمل الشركاء الرئيسيون في هذه البرامج منظمة "فاو"، والبنك الدولي، وبرنامج الأمم المتحدة للبيئة "UNEP"، وهيئة الحفظ الدولية "CI"، والاتحاد الدولي للحفاظ على الطبيعة "IUCN"، وهيئة صندوق الحياة البرية الأمريكي "WWF -US"، ومنتدى المحيطات العالمي "GOF".

والتزم مرفق البيئة العالمي بمبلغ 50 مليون دولار أمريكي لدعم مشروع المنظمة، والاستفادة من مبلغ إضافي مقداره 270 مليون دولار من التمويل المشترك.