FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

أسعار الغذاء العالمية تظل مرتفعةً لكنها ثابتة

عام 2013 ثالث أعلى سنة في سجلات مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء

الصورة: ©FAO/Giuseppe Bizzarri
لقطة لمخزون السكر بمستودع في ليميريا، بولاية ساو باولو البرازيلية.

9 يناير/كانون الثاني 2014، روما -- سجل متوسط المؤشر الدولي لأسعار الغذاء 206.7 نقطة في ديسمبر/كانون الأول 2013 - بلا تغيير تقريباً عن الشهر السابق - حتى مع الزيادة الحادة في أسعار الألبان وارتفاع قيمة أسعار اللحوم وإن كان على نحو وازن الانخفاض الحاد في تسعير السكر وكذلك تراجع أسعار الحبوب والزيوت.وبالنسبة لعام 2013 ككل، بلغ متوسط مؤشر منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO"    209.9نقطة - أي ما يقل بنسبة 1.6 بالمائة عن عام 2012، وأقل بكثير عن مثيله لعام 2011 الذي سجل ذروة نسبتها 230.1   نقطة لأسعار الغذاء.

لكن مؤشر العام الماضي يظـل مع ذلك أعلى ثالث سنة في سجلات مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء.

ودفعت الإمدادات الكبيرة في الأسواق، بالأسعار الدولية للحبوب (باستثناء الأرز)، وكذلك بأسعار الزيوت والسكر إلى الانخفاض بينما بلغت أسعار الألبان أوجها في عام 2013، كما سجل تسعير اللحوم رقماً قياسياً.

وقال خبير المنظمة الاقتصادي عبد الرضا عباسيان، أن "مؤشر أسعار الغذاء ظل مرتفعاً في الشهر الماضي مع استمرار الطلب القوي على بعض الأغذية الغنية بالبروتين، على نحو رفع الأسعار عموماً، ولكن مقابل هبوط أسعار المحاصيل الغذائية الرئيسية إثر الحصاد الوفير للعام الماضي".

ويمثل فهرس مؤشر المنظمة لأسعار الغذاء دليلاً يغلب عليه الطابع التجاري لقياس أسعار السلع الرئيسية الغذائية الخمس في الأسواق الدولية، وهي الحبوب، ومنتجات الألبان، واللحوم، والسكر، والزيوت النباتية.

الحصاد الجيد يحرك أسعار الحبوب والسكر إلى الانخفاض

وبلغ متوسط مؤشر المنظمة لأسعار الحبوب 191.5 نقطة في ديسمبر/كانون الأول، بانخفاض مقداره 2.8 نقطة مقارنة بنوفمبر/تشرين الثاني وما يعد أدنى قيمة شهرية منذ أغسطس/آب 2010.

وواصلت الإمدادات الكبيرة بالأسواق الدولية، في أعقاب المحاصيل القياسية لعام 2013، ضغوطها الهبوطية على الأسعار العالمية للقمح والذرة، على وجه الخصوص. وعلى النقيض من ذلك، سجلت أسعار الأرز ارتفاعاً طفيفاً في ديسمبر/ كانون الأول.

وكمقياس كلي لعام 2013، بلغ متوسط مؤشر أسعار الحبوب 219.2 نقطة، أي فيما يضاهي انخفاضاً بمقدار 17 نقطة، أو 7.2 بالمائة، قياساً على عام 2012.

وبلغ متوسط مؤشر المنظمة لأسعار السكر 234.9 نقطة في ديسمبر/كانون الأول، في انزلاق سعري حاد مقداره 15.8 نقطة عن نوفمبر/ تشرين الثاني. ويعد ذلك الانخفاض الشهري الثالث على التوالي، مع تجاوز حصاد قصب السكر في البرازيل - بوصفها أكبر منتج ومُصدّر للسكر في العالم - للتوقعات السائدة. وما زاد من الضغوط الهبوطية على الأسعار العالمية كان توارُد تقارير عن الإنتاج القياسي في تايلند، باعتبارها ثاني أكبر مصدّر للسكر عالمياً، فضلاً عن مواسم الحصاد الجيدة في الصين.

وعموماً، جاءت أسعار السكر في عام 2013 أقل بنسبة 18 بالمائة عن عام 2012.

الألبان تسجل أسعاراً قياسية

من جهة أخرى، ارتفعت أسعار الألبان في ديسمبر/ كانون الاول، وبالنسبة لعام 2013 ككل.

وبلغ متوسط مؤشر المنظمة لأسعار الألبان 264.6 نقطة في ديسمبر/كانون الأول، بزيادة قدرها 13.2 نقطة عن نوفمبر/تشرين الثاني. ولا يزال الطلب على مسحوق الحليب، وبخاصة من جانب الصين، قوياً بينما تتركز عمليات المعالجة الصناعية في بلدان نصف الكرة الجنوبي، على هذا المنتج عوضاً عن التركيز على الزبد والأجبان.

وخلال عام 2013، بلغ متوسط مؤشر أسعار الألبان لدى منظمة "فاو" 243 نقطة - ليسجل بذلك أعلى قيمة سنوية غير مسبوقة من قبل.

في تلك الأثناء، سجل متوسط مؤشر المنظمة لأسعار اللحوم 188.1 نقطة في ديسمبر/كانون الأول، فيما يفوق مستواه قليلاً عن شهر نوفمبر/تشرين الثاني. وبينما ارتفعت أسعار لحوم الأبقار والخنازير عموماً، أدى تزايد الطلب من جانب الصين واليابان إلى نمو متواصل في أسعار اللحم البقري منذ يونيو/حزيران الماضي، في حين ظلت أسعار الدواجن مستقرة، وسجلت أسعار لحوم الأغنام بعض التراجع.

ومع ذلك، يظل ارتفاع مؤشر خلال عام 2013، أعلى تاريخياً بكثير عن مستويات ما قبل عام 2011.

تراجع أسعار الزيوت النباتية

وبلغ متوسط مؤشر أسعار الزيوت النباتية لدى المنظمة 196 نقطة في ديسمبر/كانون الأول، أي بانخفاض قدره 2.5 نقطة عن مستواها في نوفمبر/ تشرين الثاني.

وبمقياس عام 2013 ككل، بلغ متوسط مؤشر "فاو" 193 نقطة - أي أقل بكثير من متوسطه لعام 2012 البالغ 224 نقطة - مع هبوط أسعار زيت النخيل الى أدنى مستوياته خلال أربع سنوات.