FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

مشروعات "الشبيبة للغذاء المتأنّي والبستنة" في إفريقيا تعزِّز التغذية والإنتاج المستدام

المدير العام: إنها طريق لبناء فرص للشباب الأفارقة

الصورة: ©FAO/Olivier Asselin
إشراك الشباب في الزراعة الأسرية يساعد على صون المعارف التقليدية والتنوّع البيولوجي والأغذية المحلية.

18 فبراير/شباط 2014، روما  -- أشاد المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO"، جوزيه غرازيانو دا سيلفا، بالتوسع المزمع لمشروع "منشأة الغذاء المتأنّي من أجل التنوع البيولوجي"  لصالح الشباب الأفارقة، قائلاً أن المشروع جزء من "النقلة النوعية" اللازمة لتعزيز أهمية التعامل مع الأسر المزارعة، ونظم الأغذية والزراعة المستدامة، ونقل المعارف التقليدية من جيل إلى جيل.

وقال المدير العام لمنظمة "فاو"، أن "حدائق الغذاء تنتج أكثر بكثير من مجرد الغذاء"، مضيفاً "إنها تعزز الشمول والاندماج، وتلِّقن مبادئ الاستدامة، وتوفر مساحة تمكّن شباب اليوم من الالتقاء معاً، والتعلم والمشاركة، و بناء رأس المال الاجتماعي"؛ مضيفاً أن البستنة لإنتاج الغذاء تفتح الأبواب أمام "فرص عمل لائقة وحياة كريمة".

وكان الرئيس التنفيذي لوكالة الأمم المتحدة المختصة بالغذاء والزراعة يتحدث في حفل أقيم بمدينة ميلانو الإيطالية حيث أعلنت "منشأة الغذاء المتأني"، ذات المقر في إيطاليا، عن خططها لمساعدة الشبيبة الأفارقة في زرع عشرة آلافٍ أخرى من حدائق الغذاء بالتوسع في تجربة الألف بستان لإنتاج الغذاء، التي زُرِعت إلى الآن لدى أكثر من 350 مجتمعاً محلياً على امتداد 38 بلداً.

وأكد غرازيانو دا سيلفا أن حملة البساتين الغذائية في صفوف الشباب، وبخاصة في إفريقيا، تلائم ظروف عام 2014، الذي خصِّص باعتباره سنة الأمم المتحدة الدولية للزراعة الأسرية - بالتنسيق بين منظمة "فاو" والسنة الإفريقية للزراعة والأمن الغذائي.

وأشار المدير العام إلى أن ثلثي سكان إفريقيا يقطنون مناطق ريفية، وأن ثلاثة من كل أربعة أفارقة عمرهم 25 سنة أو هم أصغر سناً. ويعيش ما يقرب من ربع مجموع 842 مليون شخص من ضحايا الجوع المزمن على الصعيد العالمي، في إفريقيا.

"الشمول" شرط للنهوض بنوعية الحياة

وذكر غرازيانو دا سيلفا، أن "الزراعة الأسرية هي مسار مهم لإدماج الملايين من الأسر والمجتمعات المحلية الريفية الفقيرة، ولا سيما بالنسبة للنساء والشباب".

وأضاف، "فعلى مدى عقود، اعُتبِر المزارعون الفقراء بمثابة مشكلة ينبغي حلها. ولكن أينما وحيثما تمكن السكان الآخرون والحكومات من منحهم الدعم الذي يحتاجون إليه، أضحى بإمكاننا أن نشاهد نتائج واعدة - وبذا أدرك هؤلاء بأنفسهم أن المزارعين الأسريين هم بالأحرى جزءٌ من الحل".

وأوضح المدير العام للمنظمة أن الترويج للحدائق المحلية لإنتاج الغذاء بحيث تشمل أسراً بأكملها، من شأنه أن ينقل المعرفة والدراية بالثقافة الغذائية التقليدية من جيل إلى آخر ويساعد على "تحويل شباب اليوم الى قادة وزعماء الغد، وإلى ناشطين وصناع للقرار على المستويات المحلية والوطنية والدولية... في خدمة الأمن الغذائي وسياسات التنمية المستدامة".
 
وفي مايو/آيار عام 2013، اتفقت منظمة "فاو" مع "منشأة الغذاء المتأنّي" على إجراءات مشتركة للنهوض بسبل معيشة صغار المزارعين وغيرهم من العاملين في المناطق الريفية.

وفي إطار مذكرة تفاهم مدتها ثلاث سنوات تعتزم المنظمتان ضم جهودهما معاً لتعزيز نظم أكثر شمولاً للغذاء والزراعة، على المستويات المحلية والوطنية والدولية.

وأكد غرازيانو دا سيلفا أن "مشروعات كتلك التي يجري عرضها اليوم إنما تظهِر أن بالإمكان بلوغ أهداف النظم الغذائية والزراعية المستدامة إذا ما التزمنا جميعاً بها من مزارعين، وباحثين، ومدارس، وطلاب، وخبراء تغذية، وطهاة، ومستهلكين".