FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

النزاعات والهجرة عوامل تُفاقم أوضاع الأمن الغذائي في الشرق الأدنى

المدير العام للمنظمة يخاطب الاجتماع الوزاري للمؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا

الصورة: ©FAO/Alessia Pierdomenico
المدير العام غرازيانو دا سيلفا مفتتحاً المؤتمر الوزاري صباح اليوم.

27 فبراير|شباط 2014 ، روما -- صرح جوزيه غرازيانو دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة"FAO"  ، اليوم بأن حالة الأمن الغذائي المتدهورة في الشرق الأدنى وشمال إفريقيا لا تعزى فحسب إلى القيود الهيكلية التي يواجهها الإقليم في إنتاج ما يكفيه من غذاء  أو إلى اعتماده المتزايد على الواردات الغذائية، وإنما تُرد أيضاً إلى عوامل النزاع وتدفق اللاجئين والهجرة.

وأكد المدير العام لمنظمة "فاو" مفتتحاً الاجتماع الوزاري الذي يدوم يومين ضمن أعمال المؤتمر الإقليمي للشرق الأدنى وشمال إفريقيا، أن هذه القضايا ليست محدودة بالحدود الوطنية للبلدان.

وأضاف، إنها قضايا "تؤثر على الإقليم ككل، وتنعكس عواقبها إلى أبعد من ذلك بكثير".

وذكر قائلاً، "ونحن نعلم أن هنالك صلة وثيقة بين السلام والأمن الغذائي؛ وبين الجوع والصراع".

وأوضح بالقول، "ولقد رأينا كيف تولّدت الصراعات نتيجة الخلافات حول الغذاء والموارد مثل الأرض والمياه".

وأكد أن "السلام أمر أساسي لتحقيق الأمن الغذائي، والأمن الغذائي أمر أساسي من أجل  حفظ السلام".

هدف الألفية الإنمائية لخفض الجوع

وأبلغ غرازيانو دا سيلفا المؤتمر الإقليمي بأن الهدف الإنمائي للألفية لا يزال في متناول اليد على الصعيد العالمي، ولكن ثمة حاجة إلى دفعة نهائية خلال فترة 672 يوماً الأخيرة المتبقية قبل الموعد النهائي المحدد.

على أن كلاً من الجزائر، وجيبوتي، والأردن، والكويت، وقيرغيزستان، والمغرب، وتركمانستان هي من بين البلدان التي حققت بالفعل الهدف الأول من الأهداف الإنمائية للألفية، لخفض نسبة الجياع إلى النصف خلال الفترة من 1990  إلى 2015.

وبالإضافة إلى ذلك، فإن مستويات نقص التغذية لدى كل من مصر، وجمهورية إيران الإسلامية، ولبنان، وليبيا، والمملكة العربية السعودية، وتونس، والإمارات العربية المتحدة كانت بالفعل دون نسبة 5 بالمائة في عام 1990، كحدٍ يشكل خطاً قاعدياً لأهداف الألفية الإنمائية.

مبادرات "فاو" الإقليمية

ودعا الرئيس التنفيذي لمنظمة "فاو" بلدان الإقليم إلى دعم تنفيذ ثلاث مبادرات إقليمية للشرق الأدنى وشمال إفريقيا أطلقتها المنظمة كاستجابات للأولويات التي حددتها البلدان الأعضاء، وهي المبادرة الإقليمية بشأن ندرة المياه، والمبادرة الإقليمية بشأن المرونة وبناء قدرات المجابهة لتعزيز الأمن الغذائي والتغذية، والمبادرة الإقليمية للزراعة المحدودة النطاق والتنمية الريفية المشتملة لمختلف الأطراف.

وبالإشارة إلى عام 2014  باعتباره السنة الدولية للزراعة الأسرية، شجع المدير العام بلدان الإقليم على زيادة مساندتها للمزارعين الأسريين في المنطقة من خلال ضمان نفاذهم إلى امتلاك التكنولوجيات الملائمة، والخدمات المالية، والوصول إلى الأسواق، والموارد الطبيعية مثل الأراضي والمياه.

كما شجع البلدان على المشاركة في المناقشات للتوصل إلى اتفاق بشأن المبادئ التي اقترحتها لجنة الأمن الغذائي العالمي لدى "فاو" للاستثمار الزراعي المسؤول، والذي من شأنه أن يساعد على ضمان مساهمة الاستثمارات في نمو المزارعين الأسريين.

التمويل "عقبة كبرى"

وأبلغ المدير العام المؤتمر الإقليمي بأن الفترة 2012 - 2013 شهدت تعبئة 100 مليون دولار أمريكي لدعم أنشطة المنظمة على الأصعدة الوطنية، ولا سيما لدى البلدان المتضررة بالصراعات وغير ذلك من حالات الطوارئ.

وأضاف أن "التمويل مع ذلك لا يزال يشكل معوقاً رئيسياً أمام توسع نطاق أنشطة المنظمة على المستويات القطرية في الإقليم"، داعياً البلدان ذات الدخل الأعلى في المنطقة إلى زيادة ما تقدمه من دعم.

وقال غرازيانو دا سيلفا أنه يأمل أن تحذو بلدان أخرى حذو المثال الحميد للحكومة العراقية في التعاون الإقليمي، والتي ستساعد مساهمتها على إطلاق الشرارة الأولى لصندوق أمانة التضامن الإقليمي.

وأضاف أن الاتفاق على استراتيجية إقليمية النطاق لتمويل دعم الأمن الغذائي في اليمن لهي قضية ذات أهمية خاصة.