FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

أوروبا تُسانِد الحرب على الجوع المُتصاعِد

مشاركة أوروبيّة قويّة مع المنظمة في مشروعات تعزيز الإنتاج الزراعي

المنظمة/أ. بنيدتّي ©
أوروبا والمنظمة تكثّفان الجهود لقَلب اتجاه الجوع المُتصاعد.
22 يوليو/تموز 2009، روما / بروكسل - إذ تَجاوز عدد الجياع في العالم رقم المليار نسمة تمضي أوروبا بتصعيد مُساندتها لأشدّ المُزارعين تضرّراً من جرّاء الكساد الاقتصادي وارتفاع أسعار المواد الغذائية، حسبما ذكرت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة "FAO" اليوم مُعلنةً عن الترحيب بمنحةٍ مقدارها 75 مليون يورو (نحو 105 مليون دولار أمريكي) من لَدُن الاتحاد الأوروبي إقتُطِعَت لمساعدة البُلدان الفقيرة على تعزيز إنتاجها الزراعي.

ويأتي برنامج المساعدات المُموَّل من قِبل الاتحاد الأوروبي إلى 13 بلداً في إفريقيا، وآسيا، ومنطقة الكاريبي، وأمريكا الوسطى بعدما تَضررّت بشدة من جرّاء ارتفاع أسعار الغذاء، بمثابة دعمٍ إضافيّ قيِّم لجهود الأمم المتّحدة في التصدي لاتجاه تيار الجوع المُتصاعد في العالم وتغيير اتجاهه. ويَعُقب هذا البرنامج المنحة التاريخية المقدَّمة بقيمة 125 مليون يورو (نحو 170 مليون دولار أمريكي) التي تبرّع بها الاتحاد الأوروبي قبل شهرٍ بقليل.

وأوضح المسؤول خوسيه ماريا سومبسي، المدير العام المساعد مسؤول قسم التعاون التقني لدى المنظمة "فاو"، أن "المساعدة الأوروبية تأتي في لحظةٍ حاسمة، إذ أن واحداً من كل ستّة أشخاص على ظهر الكوكب ينقُصهم الغذاء على نحوٍ لم يُشاهد في أي وقتٍ مضى. ولا شك أن البُلدان الفقيرة تَمسّ حاجتها إلى كلّ المساعدات الممكنة، ولذا فنحن نُعرب عن الامتنان لهذا التأييد المُطلق من جانب أوروبا".

وأشار مسؤول المنظمة "الفاو" إلى أنّ أسعار المواد الغذائية المرتفعة والمتقلّبة تنعكس أضرارها باستمرار على البلدان النامية، وأن مستويات الجوع من الارتفاع أكثر من ذي قبل بسبب استمرار الأزمة الاقتصادية العالمية التي تترتَّب عليها مستويات دخلٍ أوطأ... ومعدلات بطالةٍ أعلى لدى هذه الفئة من البُلدان.

"مَرفق الغذاء"

بُغية إعداد استجابةٍ سريعة في مواجهة أسعار المواد الغذائية المرتفعة لدى البُلدان النامية، إعتمد كِلا البرلمان الأوروبي والمفوّضية الأوروبية تنفيذ مشروع "مَرفق الغذاء". وإذ يتوافَق هذا المشروع مع نداء المنظمة "فاو" للاستثمار بصفةٍ عاجلة ووتيرةٍ متزايدة في الزراعة، إثر عقودٍ من إهمال القطاع فإنه يُعيد التأكيد بقوّة على الحقيقة الماثلة بوضوحٍ لضرورة أن يُعاد توجيه اهتمام العالم إلى القطاع الزراعي مجدداً.

وفي هذا الخصوص أكّد المسؤول الأوروبي، روبرتو ريدولفي، بوصفه رئيساً لمَرفق الاتحاد الأوروبي للغذاء أن "بالنسبة لجميع البُلدان النامية، لا غِنى بحالٍ عن قطاعٍ زراعي مُعافَىَ كشريطة للتغلُّب على الفقر والجوع". وأشاد المسؤول الأوروبي بفريق المهمّات الرفيع المستوى الذي شكّله الأمين العام للأمم المتّحدة لمواجهة أزمة الأمن الغذائي العالمي بالاشتراك مع المنظمة "الفاو"، من خلال العمل الوثيق في تحديد وتطوير برامج ذات أثرٍ سريع ودائم في تدعيم أركان الأمن الغذائي الدولي.

وأضاف مؤكدّاً أن "مَرفق الغذاء إنما يُسلِّط الأضواء على نجاح شراكتنا مع منظمة الأغذية والزراعة، ولسوف تكون نتائجه شاهداً على التزامنا المشترك من أجل التخفيف من محنة مَن يناضلون بلا انقطاع لتوفير وجبة الغذاء اليوميّة لأسرتهم".