FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

أمريكا اللاتينية ومنطقة الكاريبي تضاعف الجهود مجدداً لاجتثاث الجوع

الرئيس الشيلي، والمدير العام للمنظمة، ونائب رئيس فنزويلا، وممثلون عن 33 دولة يجتمعون في غضون مؤتمر المنظمة الإقليمي

الصورة: ©FAO
رئيس شيلي السيدة ميشيل باشليه، والمدير العام غرازيانو دا سيلفا، ووزير الزراعة الشيلي (يمنى) ووزير شيلي للشؤون الخارجية (يسرى).

7 مايو|أيار 2014، سانتياغو دي شيلي -- اجتمع ممثلو بلدان أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي في العاصمة الشيلية سانتياغو، بهدف الاتفاق على الإجراءات النهائية اللازمة للقضاء على الجوع قضاء مبرماً في الإقليم قبيل عام 2025.

وصرح رئيس جمهورية شيلي السيدة ميشيل باشليه، "إننا نعلم أن مكافحة الجوع هو بعد أساسي في المهمات الكبرى للبشرية، إذ ربما يكون الجوع هو التعبير الأكثر وحشية عن عدم المساواة"، متحدثة في كلمة ألقتها لدى افتتاح مؤتمر المنظمة لأمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي، الذي يعقد خلال الفترة 7 - 9  مايو|أيار.

وأكد جوزيه غرازيانو دا سيلفا، المدير العام لمنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO"، في كلمته الافتتاحية "لقد أصبحت أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي مثالاً عالمياً على مكافحة الجوع، إذ نجحت في خفض نسبة سوء التغذية من 15 بالمائة عام 1990، إلى 8 بالمائة، وتقليص عدد من يعانون نقص التغذية من 66 مليون نسمة إلى 47 مليوناً"، مستحثاً البلدان على الوفاء بأهداف مبادرة التحرر من ربقة الجوع في أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي بحلول عام 2025.

وتهدف المبادرة التي أطلقت في عام 2006 وأقرها جميع رؤساء دول الإقليم وحكوماته، إلى القضاء المبرم على نقص التغذية قبل الموعد المستهدف في عام 2025.

وحقق 16 بلداً في الإقليم بالفعل الهدف الأول لخفض الجوع في إطار الألفية الإنمائية، بالنجاح في تقليص نسبة سكانهم الذين يعانون من الجوع بمقدار النصف. وأعلن غرازيانو دا سيلفا،  "إن التحدي الماثل أمامنا الآن هو خفض الجوع إلى الصفر".

التزام سياسي لم يسبق له مثيل

وأشار المدير العام للمنظمة أن المشاركة الواسعة من قبل الحكومات في المؤتمر الإقليمي هو علامة على أن أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبي عازمة على اتخاذ خطوة حاسمة نحو تحقيق الأمن الغذائي.

 وأضاف، "واليوم نحن نشهد مستوى غير مسبوق من الالتزام السياسي والاجتماعي. وتكاد جميع بلدان الإقليم وكذلك منظمات التكامل فيه، مثل (CELAC)، و(بتروكاريبي)، و"ألبا"، و"اتحاد دول أمريكا الجنوبية"، والسوق المشتركة للقارة، والجماعة الكاريبية، و"سيكا"... تمضي جميعاً اليوم بتنفيذ مخططات ومبادرات القضاء على الجوع".

المؤتمر الإقليمي للمنظمة يحدد أولويات المنظمة                 

ويجتمع المؤتمر الإقليمي للمنظمة كل عامين لمناقشة التحديات الرئيسية في مجال الأمن الغذائي. وهذه المرة، يجري التركيز على اجتثاث الجوع وسوء التغذية، ودفع عجلة التنمية المستدامة، وتدعيم الزراعة الأسرية.

والمقرر أن يحدد المؤتمر الأولويات الإقليمية للمنظمة خلال العامين المقبلين، وأن يشكل أيضاً محفلاً هاماً للحوار مع المجتمع المدني والقطاع الخاص.

ووصف ممثل الحركة الايكولوجية الزراعية لأمريكا اللاتينية والكاريبي (MAELA)، السيدة ماري نويل، هذا الملتقى الدولي بأنه "حوار بالغ الأهمية لنقل وجهات نظرنا إلى الحكومات".

تقدير خاص لشيلي

وتلقى رئيس شيلي السيدة ميشيل باشليه تقديراً خاصاً من المدير العام للمنظمة، لقاء نجاح بلادها في بلوغ هدف مؤتمر القمة العالمي للأغذية عام 1996، متمثلة في  خفض العدد المطلق لمن يعانون نقص التغذية على الصعيد الوطني إلى النصف.

وصرح رئيس جمهورية شيلي، قائلة "نجحت شيلي في خفض نقص التغذية من 9 بالمائة خلال التسعينات إلى دون 5 بالمائة للفترة  2011 - 2013. ونحن لنفخر للغاية بهذا الإنجاز، لكننا نعي تماماً بمدى الجهد المطلوب للقضاء على نقص التغذية في صفوف الخمسة بالمائة المتبقين، إذ ندري جميعاً أنهم ليسوا مجرد رقم بل رجالاً ونساء وأطفالاً لا يملكون الحد الأدنى المطلوب لسد الرمق يومياً".

وأبرز المدير العام للمنظمة مثال شيلي باعتباره نموذجاً عالمياً في مكافحة الجوع، وأشاد بتشاطر خبرتها مع بقية بلدان العالم من خلال عدد من آليات التعاون المتاحة فيما بين بلدان الجنوب.