FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

الصومال: عدم انتظام هطول الأمطار وتأخرها يثيران مخاوف بشأن توقعات الحصاد والأمن الغذائي

"فاو" تدعو إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لتصعيد الدعم وسط الأوضاع المتردية لأعداد سكانية كبيرة

الصورة: ©FAO/Frank Nyakairu
يتطلب الصوماليون دعماً في جملة واسعة من الأنشطة، من الزرع إلى تربية الماشية إلى صيد الأسماك.

2يونيو|حزيران 2014، مقديشو / روما -- أثار تأخر الأمطار وتقلب أنماط الطقس في الصومال مخاوف بشأن تفاقم حالة الأمن الغذائي، بينما لم تنفك تتناقص أرصدة المخزونات الغذائية من الحصاد المحصولي الأخير المتواضع وتواصل حركة الأسعار ارتفاعها الحاد، طبقاً لتحذيرات مستجدة أصدرتها اليوم منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO".

وأورد نظام "فاو" للإعلام والإنذار المبكر (GIEWS) في قطاعي الأغذية والزراعة أن الأوضاع تتدهور أيضاً بفعل الصراع وعدم كفاية التمويل للإجراءات ذات الأولوية، الهادفة إلى تلبية احتياجات المجتمعات والمناطق الأشد تضرراً في البلاد. وتأتي التحذيرات الأخيرة عقب تقرير سابق مشابه لوحدة تحليل التغذية (FSNAU) لدى منظمة "فاو" حول الحالة في الصومال.

ويعرض النظام العالمي للإعلام والإنذار المبكر لدى "فاو" مشهداً مثيراً للقلق، مع تقدم الموسم الهزيل واستمرار التصاعد الأخير في الصراع بالمناطق الجنوبية والوسطى بما لذلك من أثر تخريبي على الأسواق.

وقال الخبير لوكا ألينوفي، رئيس مكتب "فاو" في الصومال وممثل المنظمة في كينيا، أن "شعب الصومال لا يسعه الانتظار ليرى كيف سيأتي موسم الحصاد القادم، فهو بحاجة إلى دعم عاجل لتعزيز أمنه الغذائي والحفاظ على موارد رزقه، لا سيما وأن معظم السكان يعتمدون مباشرة على الزراعة".

وتلتمس منظمة "فاو" على عجل حالياً، وبالتنسيق مع الشركاء في التكتل الدولي للأمن الغذائي (FSC) الذي يتولى الاستجابة للحالة الإنسانية دولياً، تعبئة 18 مليون دولار أمريكي  لتوسعة نطاق التدخلات السريعة (إستجابات الأولوية في غضون 90 يوماً)،  بغية الحيلولة دون مزيد من تفاقم أوضاع الأمن الغذائي في الصومال والتخفيف من وطأة الأوضاع.

وأدت البداية المتأخرة عام 2014 لموسم "غو" المطير في الصومال (إبريل/نيسان - يونيو/حزيران) إلى مضاعفة المخاوف التي استُحست بالفعل نتيجة ضعف حصاد موسم يناير/كانون الثاني 2013 / 2014، والذي عزي بدوره إلى موسم "دير" هزيل، أو موسم الأمطار القصير الأقل موثوقية الذي يبدأ من اكتوبر/تشرين الأول وينتهي في ديسمبر/كانون الأول.

وجاءت المحاصيل أقل بكثير من المتوسط ​​في المناطق الوسطى والجنوبية من البلاد، عقب أسابيع من تأخر أو عدم انتظام الأمطار، فضلاً عن الفيضانات حول الأنهار.

من جهة ثانية، تمخض انخفاض أرصدة المخزونات إلى جانب التقلبات في الأسواق والتجارة، عن زيادات ثنائية الأرقام في أسعار الجملة من الذرة والذرة الرفيعة في بعض المناطق.

وفي الأقاليم الرئيسية المنتجة بالجنوب، بلغت أسعار التجزئة في إبريل/نيسان زيادات تراوحت بين 60 و80 بالمائة على التوالي، مقارنة بالعام السابق، أيضاً بسبب تقلص عمليات المساعدة الإنسانية.

وحتى إن كانت أمطار موسم "غو" قد عادت طبيعية في أوائل شهر مايو|أيار، فلا بد أن يتواصل الاستهطال العادي إلى نهاية يونيو|حزيران للحيلولة دون مزيد من تدهور الأمن الغذائي في الصومال.

ومن المتوقع أن تتحسن الظروف قليلاً في شهري أغسطس|آب وسبتمبر|أيلول حين يوشك الحصاد على مرحلة الاستهلاك، وإن كان من المرجح أن يتراجع نسبياً أي أثر إيجابي نظراً إلى الاحتمالات غير المواتية للموسم الجاري.

وعموماً، يقدر عدد الأشخاص الذين يحتاجون إلى مساعدة إنسانية في الصومال حالياً بنحو 860000 نسمة، بما في ذلك أكثر من 200000 طفل دون سن الخامسة مصابون بسوء التغذية.

إجراءات ضرورية عاجلة

وتهدف الأنشطة العاجلة التي تقترحتها منظمة "فاو"، إلى تلبية الاحتياجات العاجلة للمجتمعات الأشد ضعفاً بالصومال، "وجعلها أكثر قدرة على التكيف مع الجفاف ومواجهة الصدمات الأخرى، من خلال:

  • توليد فرص عمل مؤقتة عبر برنامج المنظمة "النقد مقابل العمل" لإعادة تأهيل مستجمعات المياه و قنوات الري، لنحو 13000 أسرة (التكلفة المقدرة 6.3 مليون دولار)؛
  • توزيع المحاصيل المواءمة، والأعلاف، ومدخلات الإنتاج ( البذور و قسائم الأسمدة واستئجار الجرارات) لموسم "دير" المقبل في 2014، لفائدة ما يقدر بنحو 15000 أسرة (5.5 مليون دولار)؛
  • إعادة تكوين قطعان الماشية لنحو 4000 من الرعاة المعدمين ( 3.2 مليون دولار)؛
  • الوقاية من الآفات والأمراض والسيطرة عليها (التطعيم الشامل، وعلاج جدري الأغنام والماعز (SGP) وطاعون المجترات الصغيرة (PPR)  والالتهاب الرئوي المعدي في الماعز (CCPP) بالمناطق المتضررة (3 ملايين دولار).

والمزمع تنفيذ هذه التدخلات في غضون الأشهر الثلاث المقبلة، في المناطق المستهدفة ذات الأولوية وهي ولايات هيران وشبيلا الوسطى وشبيلا السفلى،  وجالجود وباكول في جنوب ووسط الصومال وبري في شمال شرق البلاد.

ويستند البرنامج العام لمنظمة "فاو" في الصومال إلى ثلاث ركائز، هي 1) مرونة الاستجابة؛ 2) تنمية القدرات المؤسسية ودعم السياسات؛ و3) تهيئة المعلومات للعمل، شاملة نظم الإنذار المبكر فيما يخص الأمن الغذائي والتغذية والجفاف والفيضانات.

وتبلغ القيمة الكلية للمخطط الشامل في برنامج منظمة "فاو" بالصومال (2014-2017) 566 مليون دولار أمريكي، ولكن اعتباراً من اليوم لم يمول أكثر من 14 بالمائة من المبالغ المقدرة.