FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

بلدان العالم تتأهب لملاحقة الصيد غير القانوني بدون إبلاغ ولا تنظيم

لجنة منظمة "فاو" لمصايد الأسماك تصدر الضوء الأخضر بشأن الخطوط التوجيهية الطوعية لأداء دولة العلم

الصورة: ©FAO/Giuseppe Bizzarri
زوارق في ميناء مدراس بالهند.

11 يونيو|حزيران 2014، روما  -- خطت البلدان خطوة رئيسية إلى الأمام اليوم في المعركة ضد الصيد البحري غير القانوني بدون إبلاغ ولا تنظيم (IUU)، باعتماد جملة من المبادئ التوجيهية الدولية التي تجعل الدول أكثر عرضة للمساءلة بالنسبة لأنشطة سفن الصيد التي ترفع راياتها.

وتحدد هذه الخطوط التوجيهية الطوعية التي استصدرتها منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة "FAO" جملة إجراءات يمكن للبلدان أن تتخذها لضمان أن السفن المسجلة تحت راياتها لا تمارس هذا النمط غير المشروع من صيد  الأسماك، باعتبار أن عمليات الصيد غير القانوني بدون إبلاغ ولا تنظيم في البحار تمثل أحد أشد الأخطار المسلطة على استدامة مصايد الأسماك وسبل المعيشة  المرتبطة بها.

وبالرغم من أن المبادئ التوجيهية غير إلزامية، إلا أن تأييدها من قبل أعضاء لجنة منظمة "فاو" لمصايد الأسماك، المنعقدة حالياً بمقرها في روما، يأتي بمثابة إشارة واضحة من جانب البلدان على نيتها ​​الامتثال لمجموعة مشتركة من المعايير الخاصة بأداء دولة العلم. وعقب سنوات عديدة من المفاوضات، أصبحت هذه المبادئ التوجيهية الآن تتمتع بمستويات واسعة النطاق من التأييد الدولي والدعم لجميع البنود المتضمنة فيها.

وحتى إن كان من الصعوبة بمكان تحديد أرقام دقيقة، يُعتقد أن هذا النمط من الصيد قد تصاعد على مدى السنوات العشرين المنصرمة، لا سيما في أعالي البحار، والمقدر الآن أن كمياته تتذبذب بين 11 و26 مليون طن من الأسماك التي تحصد على نحو غير مشروع سنوياً، وفيما تتراوح قيمته بين 10  و23 مليار دولار أمريكي.

وقال الخبير أرني ماثيسن، المدير العام المساعد لمنظمة "فاو" مسؤول قسم مصايد الأسماك وتربية الأحياء المائية، أن "قرار اليوم يشكل إنجازاً هائلاً في مجال مناهضة الصيد غير القانوني، بوصف الأخير لا يعرض النظم الايكولوجية البحرية وحدها للخطر وإنما يقوّض أيضاً أي جهد يبذل على المستويات الوطنية أو الإقليمية وعلى الصعيد الدولي لإدارة مصايد الأسماك على نحو مستدام".

وأضاف، "وبالتوازي مع اتفاقية المنظمة لعام 2009 بشأن تدابير دولة الميناء، الرامية إلى حظر دخول المواني من قبل سفن الصيد غير القانوني وبالتالي منع تدفق المصيد غير الشرعي إلى الأسواق الوطنية والدولية، توفر هذه المبادئ التوجيهية أداة قوية في غضون العقود المقبلة لمناهضة الصيد غير القانوني بدون إبلاغ ولا تنظيم".

نهاية عملية تبديل الأعلام

ويشير مصطلح "دولة العلم" إلى أي بلد - سواء كان ساحلياً أو داخلياً - يسجل سفينة صيد ويأذن لها برفع رايته.

ويُطلب من دول العلم فعلياً اليوم تسجيل سفنها العاملة، إلى جانب معلومات إصدار تراخيص الصيد، شاملة الأنواع التي تسعى لصيدها ونماذج المعدات التي قد تستخدمها.

غير أن العديد من سفن الصيد العاملة في أنشطة صيد غير مشروعة تتحايل على تدابير الرقابة تلك بواسطة " تبديل الأعلام"  والتسجيل مراراً وتكراراً لدى دول ذات علم جديد للتملص من اكتشاف أنشطتها، مما يقوض جهود مكافحة الصيد غير القانوني.

وترمي الخطوط التوجيهية الطوعية إلى القضاء على هذه الممارسات، من بين جملة أمور أخرى، من خلال تشجيع مزيد من التعاون وتبادل المعلومات فيما بين البلدان، بحيث تصبح دولة العلم في وضع يمكنها من رفض تسجيل السفن التي سبق أن أبلغ عنها في مجال الصيد غير القانوني، أو المسجلة فعلياً تحت راية وطنية أخرى.

كما توفر المبادئ التوجيهية توصيات لكيف يمكن للبلدان أن تشجع على الامتثال واتخاذ إجراءات ضد عدم انصياع السفن، وكذلك بالنسبة لكيفية تعزيز التعاون الدولي من أجل مساعدة البلدان النامية على الوفاء بمسؤوليات الدولة التي تحمل رايتها.

وتستند المبادئ التوجيهية الجديدة إلى صكوك القانون البحري الدولي القائمة، مثل اتفاقية الامتثال التي أبرمتها منظمة "فاو" عام 1993، ومدونة السلوك بشأن الصيد الرشيد عام 1995، وخطة العمل الدولية لمنع الصيد غير القانوني وردعه والقضاء عليه، المبرمة على يد المنظمة في عام 2001.

لجنة "فاو" لمصايد الأسماك

وتشكل لجنة مصايد الأسماك (COFI) المحفل الحكومي العالمي الوحيد - باستثناء الجمعية العامة للأمم المتحدة - حيث يجري فحص المشكلات والقضايا الدولية لمصايد الأسماك و تربية الأحياء المائية دورياً، وحيث تطرح توصيات للعمل من قبل الحكومات، والهيئات الإقليمية لمصايد الأسماك، والمنظمات غير الحكومية، والعاملين في قطاع الأسماك، ومن جانب منظمة "فاو" والمجتمع الدولي ككل.

وتجتمع الدول الأعضاء خلال الدورة 31 للجنة مصايد الأسماك بمقر المنظمة في العاصمة الإيطالية إلى نهاية هذا الأسبوع.