FAO.org

الصفحة الأولى > وسائل الإعلام > مقالات إخبارية

المجلس العالمي للمياه ومنظمة "فاو" يكثفان شراكتهما

تصعيد أنشطة التعاون في خدمة الأمن المائي والغذائي

الصورة: ©FAO/Riccardo Venturi
مزارع في تركيا يضبط نظام الري بالرشاشات.

 18 يونيو|حزيران 2014، مرسيليا / روما -- اتفق المجلس العالمي للمياه (WWC) ومنظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (FAO) على تكثيف تعاونهما في مسعى لتعزيز الموارد المائية العالمية والأمن الغذائي.

وتعتزم المنظمتان الشريكتان منذ وقت طويل توسعة نطاق العمل المشترك بينهما على عدد من الجبهات، تتضمن: تطوير المعارف والتكنولوجيات لتعزيز إنتاجية المياه؛ تثقيف المهنيين حول متطلبات إدارة المياه وبناء رأس المال البشري في قطاع المياه وتنميته؛ تعزيز قطاعي الزراعة المروية والسياسات السليمة للمياه وتحسين التعاون في قطاعات المياه والزراعة المروية.

وتتشاطر المنظمتان في الرأي القائل بأن الأمن المائي ضروري لتحقيق الأمن الغذائي ورفاه الإنسان، وتقران بإمكانية أن نقص المياه يمكن أن يقود إلى زيادة التوترات المحلية والإقليمية. كما تتعاون المنظمتان من أجل تطوير مجموعة من الأنشطة لوضع الأمن المائي في موقع أعلى ضمن جداول الأعمال السياسية، وحشد الإرادة السياسية فيما يتعلق بالإدارة المتكاملة لموارد المياه، بغية تحقيق تقدم هام في التنمية الاقتصادية ومكافحة الجوع والفقر.

وقال الخبير بنيديتّو براغا، رئيس المجلس العالمي للمياه، أن "المياه مفتاح تحقيق الأمن الغذائي لأن الزراعة تتطلب أكبر كميات على الإطلاق من المياه للري؛ وتسليماً بأن الزراعة هي المستخدم الأول للمياه بين جميع القطاعات فمن الممكن الافتراض أيضاً بأن ثمة ما يكفي من المياه لتلبية احتياجات مستقبلنا على الصعيد العالمي ولكن شريطة أن تدار مواردها بكفاءة عالية. وتلك قضية من المقدر أن تكتسب مزيداً من الأهمية على ضوء النمو المتواصل في عدد سكان العالم".

وأضاف رئيس المجلس العالمي للمياه، أن "هنالك حاجة إلى تغييرات رئيسية في السياسات والإدارة لضمان الاستخدام الأمثل للموارد المائية المتاحة، تلبية للطلب المتزايد على الغذاء والمنتجات الزراعية الأخرى"، مشيراً إلى أن "المجلس العالمي للمياه مشاركة مع منظمة "فاو"، سيدعم ويشجع الحكومات على العمل في خدمة الأمن المائي والغذائي ومناهضة الجوع والفقر".

وأكد المدير العام لمنظمة "فاو" جوزيه غرازيانو دا سيلفا، أن الزراعة تواجه اليوم تحديات معقدة، لا سيما في ظل الحاجة إلى إنتاج مزيد من الغذاء باستخدام كميات أقل من المياه، وفي مساحات مقلصة من الأراضي، فضلاً عن ضرورة التكيف مع تغيرات المناخ".

وأضاف، "إن التقارير التي صدرت مؤخراً عن فريق العمل الحكومي الدولي المعني بتغير المناخ (IPCC) تطرح أدلة دامغة على مدى التهديد الذي يشكله تغير المناخ بالنسبة للأمن الغذائي، ونحن من واجبنا أن نعمل الآن على موازنة الأوضاع؛ علماً بأن المياه - والإدارة السليمة لموارد المياه - يجب أن تحتل موقعاً مركزياً في استجابتنا للتحديات".

ويتمثل أول نشاط مشترك رئيسي جار بهذا الصدد، في الفريق الرفيع المستوى المعني بالمياه من أجل الأمن الغذائي، الذي تقوده منظمة "فاو" في إطار المنتدى العالمي السابع للمياه، وسيعقد في دايغو-غوينغبوك (Daegu-Gyeongbuk)، بجمهورية كوريا في إبريل|نيسان 2015.

في الوقت ذاته، تساهم الشراكة القائمة بين "فاو" والمجلس العالمي للمياه دعماً للموارد المائية والأمن الغذائي، في دفع التفويض الاستراتيجي لمجلس المياه إلى الأمام من خلال معالجة القضايا الملحة المرتبطة بالمياه بما في ذلك الإنتاجية المائية للمحاصيل، وتقنيات الري، وكفاءة استخدام المياه، وصون مواردها، والإنصاف في الحصول على الموارد المائية.

وبالنسبة لمنظمة "فاو"، تنسجم هذه الشراكة مع الإطار الاستراتيجي المجدد والغايات الاستراتيجية المحددة حديثاً للمنظمة، والتي تقر بالدور المحوري للمياه في خدمة الأمن الغذائي والتنمية الريفية وتسعى إلى انتهاج نُهُج شمولية الطابع، وتحقيق تكامل فيما بين القطاعات، وإقامة الشراكات على جميع المستويات لمعالجة القضايا الرئيسية المتعلقة بالإدارة السليمة لهذا المورد الحيوي والحرج.